سجلت مصالح الحماية المدنية، خلال الـ24 ساعة الأخيرة ، 30 حريق غابة عبر 17 ولاية.
ونشرت المديرية العامة للحماية المدنية في صفحتها الرسمية في “فايسبوك” ، “تعمل وحداتنا على إخماد 30 حريق غابة، أدغال وأحراش ومحاصيل عبر 17 ولاية و هي جيجل، بجاية، سوق أهراس، سطيف، ميلة، أم البواقي، البويرة، الشلف، باتنة، عنابة، تيزي وزو، المسيلة، المدية، عين الدفلى، سكيكدة، خنشلة و بومرداس”
هذا وأتلفت النيران أكثر من 600 هكتار من الغطاء الغابي في عدد من ولايات الوطن خلال الـ 24 ساعة الأخيرة.
وأعلنت مصالح الحماية المدنية في بيان لها، أنه” تم بولاية بجاية إتلاف أزيد من 300 هكتار جراء الحرائق التي شبت في نقاط متعددة من اقليم الولاية، وبمنطقة تبيان و تاوريرت و تيفرة، استطاعت النيران ان تصل الى منازل السكان حيث لم يتم تسجيل اي ضرر او ضحية، كما يتم تسجيل بعض الحرائق بمناطق اخرى على غرار منطقة افري اوزلاقن مما يصعب مأمورية اعوان الحماية بسبب اندلاعها في نفس الوقت”.
وفي ولاية البويرة تعرض ما لا يقل عن 200 هكتار من الغطاء النباتي وحوالي خمسة هكتارات أخرى من الأشجار المثمرة لللإتلاف بسبب حريق خلال الـ24 ساعة الأخيرة بولاية البويرة.
وببلدية عمر، نجا سكان قرية بني خلفون من حريق هائل كاد ان يصل إلى منازلهم تقريباذ لولا تدخل رجال الإطفاء ومساعدة السكان.
وفي بلدة حيزر، على بعد حوالي عشرة كيلومترات شرق البويرة، فقد دمرت الحرائق الكثير من الغطاء النباتي فيكل من إيغيل غفران، التي تعد منطقة يصعب الوصول إليها و التي تطل على المدينة، وأصبح تزايد حرائق الغابات يثير قلق سكان القرى الغابية خاصة خلال موجة الحر التي تشهدها المنطقة منذ عدة أسابيع.
في ذات السياق، أكدت الحماية المدنية، أن ما لا يقل عن 110 هكتارات من الغطاء النباتي من بينها حوالي 50 هكتارا من الصنوبر الحلبيي قد تحولت إلى رماد على اثر حريق عنيف اندلع هذا السبت في العيساوية، الواقعة على بعد 121 كيلومتر شمال شرق مدينة المدية.
هذا وتم تجنيد امكانيات بشرية ومادية كبيرة تابعة للرتل المتحرك لمكافحة حرائق الغاباتي مدعوم بفرق محافظة الغابات لدائرة تابلاط، من اجل إخماد الحريق الواقع داخل غابة بوحمامة في بلدية العيسوية.
كما أضافت مصالح الحماية المدنية أن “هذا الجهاز قد مكن من احتواء الحريق بعد جهود مكثفة ومنع انتشاره إلى بقية المساحات الغابية وبالتالي تعقيد مهمة فرق التدخل بالنظر إلى التضاريس الوعرة للغاية في منطقة الحريق”.
كما أفاد ذات المصدر، أن” الحماية المدنية قد قامت بتأمين العديد من المنازل الواقعة بالقرب من مصدر الحريق وكذلك العديد من الأراضي الفلاحية المحيطة”.
من جهة أخرى، تواصل مصالح الحماية المدنية لولاية ميلة عملية اخماد حريق شب بدائرة ترعي باينان ببلدية اعميرة آراس دائرة ترعي باينان بكل من مشتة واد الباعوض ومشتة زولاط ومشتة سمطة ومشتة السداري.
وتشارك الوحدة الرئيسية ميلة والوحدة الثانوية ترعي باينان والوحدة الثانوية فرجيوة الوحدة الثانوية وادي النجاء في العملية.
كما أخمدت مصالح الحماية المدنية بالتعاون مع فرق التدخل لمقاطعة الغابات عمي موسى، أفراد الجيش الوطني الشعبي الحريق الذي شب بغابة الملعب في غليزان، حيث تم الإخماد النهائي للحريق ولضمان حماية الغابة بقيت فرق التدخل بعين المكان للحراسة لتفادي اعادة اشتعال المواقد.
وعيد في مواجهة لهيب النيران ببجاية
وبولاية بجاية ، قضى سكان العديد من القرى يومي العيد في مواجهة لهيب النيران إلى جانب أعوان الحماية المدنية ومحافظة الغابات، الذين تجندوا لإخماد الحرائق المهولة والتي ازدادت حدّتها خلال شهر جويلية الفارط.
وسجّلت مصالح الحماية المدنية بالولاية، ما لا يقل عن 31 حريقا خلال أول أيام العيد مست 21 بلدية بإقليم الولاية أضخمها اندلع بغابة آيث علوان ببلدية أكفادو.
هذا ولا تزال العديد من هذه الحرائق مشتعلة ، فيما جندت الحماية المدنية ومحافظة الغابات كل إمكانياتهما، مادية وبشرية، حيث تم تسخير في هذا الصدد أزيد من 70 شاحنة إطفاء وأكثر من 200 عون على رأسهم مدير الحماية المدنية لولاية بجاية، بالإضافة إلى تسخير إمكانيات البلديات من دون الحديث عن الدور البطولي الذي لعبه المواطنون في هذه العملية من خلال وضع كل إمكانياتهم على غرار صهاريج وبراميل الماء وحتى جراراتهم وشاحناتهم تحت تصرف المتطوعين وذلك بأمل إنقاذ غاباتهم وحقولهم وحتى منازلهم من الاحتراق، حيث وجّهت الحماية المدنية في هذا الصدد نداء إلى كل المواطنين من أجل تقديم يد المساعدة في عملية الإخماد، وقد تنقل والي الولاية ليلا إلى منطقة بوحاتم ببلدية توجة بغرض طمأنة المواطنين وكذا لتقديم الدعم ولو كان معنويا لأعوان الإطفاء الذين نال منهم الإرهاق.
وبالنظر إلى حجم الخسائر التي لحقت بالولاية، والتي تتجاوز الألف هكتار منذ بداية الصائفة في انتظار الأرقام النهائية، فإن سكان الولاية يتساءلون عمن يقف وراء هذه الحرائق التي لا تزال تندلع فجأة، محولة الأخضر واليابس إلى رماد، من دون الحديث عن الاختناقات وموجة الحر التي تصاحب في كل مرة هذه النيران، في الوقت الذي تبرأ فيه تجار الفحم من الاتهامات الموجهة إليهم، وأكدوا أن إنتاج الفحم يتم بطريقة خاصة عن طريق إحراق الحطب داخل حفرة، قبل ردمها وأن النيران لا تعطي فحما، إنما تحول كل شيء إلى رماد وخراب في مشاهد كئيبة يندى لها الجبين.
كما طالب سكان الولاية بفتح تحقيق معمق بغرض تحديد أسباب ومرتكبي هذه الجرائم في حق الطبيعة والحيوان والإنسان بالإضافة إلى ضرورة تسخير الأسطول الجوي لإخماد هذه النيران التي لم يسلم منها حتى الأموات، بشكل مستمر وليس في مناسبات فقط.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة