الثلاثاء, يناير 13, 2026

حوامل تضعن موالديهن وسط الصراصير والقطط بغرداية

يشتكي سكان ولاية غرداية من الوضعية التي آل إليها مستشفى التوليد “قضي بكير” بذات الولاية رغم مرور فترة قصيرة من إعادة فتحه، ورغم حسن استقبال الحوامل، إلا أن النساء اللواتي يأتين للولادة بها يشعرن بالهلع بسبب حالة الوضع في ظروف غير صحيّة وفي محيط مليء بالحشرات.

وحسب مصادر مطلعة من محيط المستشفى المذكور أعللاه، فإن “المؤسسة الاستشفائية أعيد افتتاحها بعد انتهاء  الأشغال و تميّزت بشدة بنظافتها وكفاءة طاقمها، حيث كان يعتني ما لا يقل عن ثلاثة من أطباء مختصين في أمراض النساء بالوافدات للمستشفى، أما الأن –وحسب ذات المصدر- توجد طبيبة نساء واحدة وعدد قليل من القابلات، ما أدى الى شلل متقطع في الخدمات.

 في ذات السياق، أكدت مواطنة من منطقة بريان أنه “على الرغم من الوجود المتقطع لطبيبة أمراض النساء ، إلا أننا نستقبل بشكل جيد في وحدة الأمومة ، باستثناء بعض المشاكل المتعلقة بالفحوص الطبية أو الاستشارات الطبية”،  كما تحدثت عن الأخطاء الطبية التي تُرتكب أحيانا أثناء العملية القيصرية على المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية.

وأضافت ذات المواطنة،”نحن منزعجات للغاية من تسّرب المياه إلى غرفنا والمراحيض خالية منها ، أما في المساء فتغزونا الصراصير وتنتشر القطط في الممرّات بل وتصل إلى أسرّتنا “،كما اعتبرت أن “الاستقبال الجيد ليس كافيا ، دون تحسين الظروف المعيشية للمريضات “.

هذا ويشتكي مستعملو المؤسسة الصحية المذكورة، والتي تعتبر الوحيدة في المنطقة من تصرّفات بعض أعوان الأمن الذين يمنعون دخول الزوار الذين يأتون لزيارة مرضاهم ،  وذلك على الرغم من الشكاوى العديدة التي قدمها المواطنون للإدارة لوضع حّد لهذه التصرّفات غير اللائقة.

كما سبق لسكان المنطقة، أن قدّموا شكاوى شفهية وأخرى مكتوبة للسلطات المحلية، دون جدوى ما جعلهم يطلبون تدخل الوزارة الوصيّة لوضع حدّ للوضع الذي يؤثر سلبا على صحّة المواطنين.

قلّة عدد القابلات خلق غطا كبيرا في العمل

هذا وسبق لقابلات مؤسسة الاستشفائية المتخصصة الدكتور قضي بكير بولاية غرداية، أن نظموا وقفات احتجاجية أمام الجناح الإداري، حاملات شعارات يطالبن الإدارة من خلالها بتسليمهن منحة المناوبة، مقابل عملهن لأكثر من 48 ساعة في الأسبوع، بينما تحدد عدد ساعات الموظف في الإدارة العمومية 40 ساعة،وهو ما يفسر حسبهن ضعف الخدمات الصحية بسبب الضغط الكبير في العمل.

وترى القابلات  بذات المؤسسة الصحية، أنّهن،” تعملن أكثر من اللازم  وتضطرن لتعويض الممرّضات بدون الاستفادة من الامتيازات”، كما اشتكين مرارا من” المحسوبية في تسليم منحة المناوبة داخل المؤسسة، خاصة للموظفين الذين لا يسجّلون حسبهن حضورهم في العمل، بينما اللواتي يبذلن قصارى جهدهن في العمل الفعلي خلال مناوبتهن،ولا يستفدن من هذه الامتيازات”، فيما ردّت عليهن الادارة بأنه “لا يمكن له تسديد منحة المناوبة سواء للقابلات أو لغيرهن، من غير تسجيل حضورهن الفعلي ميدانيا، فيما تسعى الإدارة لإيجاد حلول مناسبة في إطار التعليمة رقم 05 المتضمنة كيفيات تطبيق المرسوم التنفيذي رقم 13 – 195 المؤرخ في 20 ماي 2013، والمتعلق بالتعويض عن المناوبة لفائدة مستخدمي المؤسسات العمومية للصحة”.

في ذات السياق، تعرف المؤسسة الاستشفائية تذبذبا كبيرا في نظام المناوبة الإدارية، خلال الفترة الصيفية ما جعل المؤسسة تشهد حالة من الفوضى في تقديم الخدمات الصحية للمرضى، وخاصة النساء الحوامل، فإدارة مستشفى قضي بكير –حسب قاصديها- لا تحترم نظام المناوبة الإدارية، بشكل يوفر راحة العمل للموظفين،لا سيما القابلات، اللواتي يعتنين بالنساء الحوامل، اللواتي عانين من الإهمال والخدمات المتردية في ذات المؤسسة بسب قلة عدد القابلات اللائي يعملن بالتناوب تحت ضغط كبير، أمام ارتفاع نسبة المواليد، وتوافد عدد كبير من الحوامل من بلديتي غرداية وبنورة ،القرارة، متليلي، زلفانة، بريان.،فضلا عن ممارسة الإدارة الضغط على القابلات لتعويض النقص العددي، من خلال سلب أيام راحتهن القانونية المقدرة بثلاثة أيام، ليظهر عليهن التعب والإرهاق في ممارسة عملهن، حسب شهادة بعض المرضى.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *