استكملت وزارة العدل تحضير مشروع القانون المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما ، بناءا على قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في انتظار عرضه على نواب المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة للمصادقة عليه.
وسيعطي القانون الجديد في حال تمت المصادقة عليه الحق للنيابة من أجل تحريك الدعوى العمومية تلقائيا عندما يكون من شأن الجرائم المنصوص عليها في القانون المساس بالنظام والأمن العام، كما يمكّن القانون ضباط الشرطة القضائية من وضع آليات قانونية للتبليغ عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وهذا من خلال تمكينهم من التسرّب في الشبكة المعلوماتية والإلكترونية للشخص المشتبه فيه ووسيلة الجريمة أو شيء آخر له صلة بالجريمة، كما يعطي الجمعيات الوطنية الناشطة في مجال حقوق الإنسان حق إيداع الشكوى أمام الجهات القضائية والتأسيس كطرف مدني في نفس الجرائم.
ووضعت وزارة العدل من خلال مشروع القانون الإطار القانوني للوقاية من التمييز وخطاب الكراهية مع مراعاه وضع إطار قانوني شامل لجميع الجوانب المتعلقة بهذه الظواهر.
وشدد مشروع قانون مكافحة التمييز و خطاب الكراهية في العقوبات المفروضة على مرتكبي هذه الجرائم و المحرضين عليها و المشاركين فيها.
وحسب ما تضمّنته الأحكام الجزائية في الفصل الخامس من مشروع قانون المتعلق بمكافحة التمييز وخطاب الكراهية فإن المادة 30 تنص على أنه “يعاقب على التمييز و خطاب الكراهية بالحبس من ستة أشهر إلى 3 سنوات وبغرامة من 60 ألف إلى 300 ألف دينار جزائري”.
كما يعاقب مشروع القانون كل من يقوم بالتحريض علنا على الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو يشيد أو يقوم بأعمال دعائية من اجل ذلك ما لم يشكل الفعل جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبة أشد ” بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وبغرامة مالية من 100 ألف دينار إلى 300 ألف دينار”.
أما المادة 31 من القانون فتنص على أنه “يعاقب على التمييز و الكراهية بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة مالية تتراوح من 200 ألف دينار إلى 500 ألف دينار إذا كان الضحية طفلا، إذا كان مرتكب الفعل لديه سلطة قانون أو فعلية على الضحية، أو إذا استغل نفوذ وظيفته ، أو إذا صدر الفعل عن مجموعة من الأشخاص كفاعلين أو مشاركين”، كما تطبق هذه العقوبة على كل من استخدم تكنولوجيات الإعلام و الإتصال ضد كل من استخدم تكنولوجيات الإعلام والإتصال .
ويعاقب أيضا “بالحبس من ثلاثة سنوات إلى 7 سنوات وبغرامة من 300 ألف إلى 700 ألف لكل من تضمنت جرائمه الدعوة إلى العنف.“
أما المادة 34 فتنص على أنه يعاقب بالحبس من 5 إلى 10 سنوات وبغرامة مالية تتراوح ما بين 5 ملايين دينار إلى 10 ملايين دينار ضد كل من ينشئ أو يدير موقع أو حساب إلكتروني من أجل يخصص من أجل نشر معلومات الترويج لأي برنامج أو أفكار أو اخبار أو رسوم أو صور من شانها إثارة التمييز والكراهية بالمجتمع”.
إنشاء مرصد وطني لدى رئيس الجمهورية للوقاية من خطاب الكراهية
هذا ويتضمّن مشروع القانون في مجال الوقاية من ظواهر التمييز وخطاب الكراهية وضع استراتيجية وطنية لمحاربة هذه الظاهرة واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، كما ينصّ مشروع القانون على إنشاء مرصد وطني لدى رئيس الجمهورية للوقاية والذي سيعد هيئة معنوية تتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال المالي والإداري، وحيث سيتولى هذا المرصد رصد أشكال ومظاهر التمييز العنصري وخطاب الكراهية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية منهما.
هذا وتضمّن مشروع قانون مكافحة خطاب التمييز والكراهية، إجراءات تُتيح التكفل بضحايا هذه الظواهر، حيث سيسمح هذا القانون بعد المصادقة عليه بالتكفل الصحي والإجتماعي بالضحايا وتسهيل كل الإجراءات ،كما تضمن لهم المساعدة اللازمة بقوة القانون من أجل التوجه للعدالة والتقاضي، مع ضمان إجراءات حماية الشهود والضحايا قصد ضمان أمنهم وسلامتهم، مع الحق في التدبير الإستعجالي القضائي لوقف الضرر الناتج.
للتذكير، كان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد دعا الى محاربة التمييز وخطاب الكراهية خلال اجتماع وزاري، اسدى خلاله تعليمات لبلقاسم زغماتي وزير العدل بتحير قانون يجرم الأفعال المتربطة بخطاب الكراهية والذي يهدد أمن ووحدة الجزائر.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة