أصبح سكان مدينة وهران، يتجرعون المعاناة بسبب الانتشار الكبير لأسراب الناموس، سيما مع الفترة الليلية، فلم يجد سكان المدينة، حلا لمعضلتهم، سوى تجديد ورفع مطالبهم التي لطالما تكررت مرارا للمسؤولين المحليين، حيث ناشد هؤلاء المواطنون السلطات المحلية بالتكفل بانشغالاتهم ومشاكلهم التي وصفوها بالكارثية، خاصة ونحن في فصل الصيف، ومن بين الانشغالات التي أكد عليها المواطنون، قنوات الصرف الصحي واهتراء الطرقات ناهيك عن الأوساخ التي تغزو معظم المدينة.
أبدى بعض سكان وهران تذمرهم إزاء الوضعية المزرية التي يعيشون فيها كانتشار القاذورات التي عقّدت يومياتهم، وما ينجم عنها من انتشار رهيب للروائح الكريهة التي تؤدي إلى عواقب وخيمة، ناهيك عن انتشار الحشرات اللاسعة التي وجدت المناخ المناسب لتكاثرها، إضافة إلى أسراب البعوض والذباب التي تغزو المكان، خصوصا في هذه الفترات الحارة، هذا مما أدى إلى تفاقم وضع المدينة بسبب الحالة الذي آلت إليها شبكة القنوات-حسبهم-.
واستنادا إلى تصريحات عدد من مواطني ايسطو أشلام بالصديفية، فان السبب الرئيسي لمعاناتهم هو غياب حملات وقائية للقضاء على هذه الحشرات من قبل المصالح المعنية، التي يحملها السكان مسؤولية معاناتهم بالنظر للمخاطر الكبيرة التي تشكلها على الصحة العمومية خاصة الأحياء القريبة من مصب المياه القذرة المحاذي الذي تعشعش فيه أسراب الناموس والبعوض بأنواعه وتنبعث منه أيضا روائح كريهة لا تحتمل والتي تصل أحيانا إلى المناطق المجاورة، إضافة إلى تسرب المياه القذرة الخاصة بالصرف الصحي في أقبية عدد من العمارات في أكثر من نقطة بأحياء وهران، مما بات يتطلب تدخلا ناجعا لمصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري لإصلاح هذه الأعطاب المتكررة من يوم لآخر، بالنظر لقدم القنوات. و قد ناشد هؤلاء السكان السلطات المنتخبة لبلدبة وهران، بضرورة التدخل العاجل من أجل إيجاد حل عاجل وفعال لهذه الظاهرة التي أجبرت الكثير منهم على استعمال طرق بدائية، لها هي الأخرى أخطار كبرى على الصحة، والمتمثلة في إحراق العجلات المطاطية، مما ينعكس بالسلب على البيئة وصحة الأطفال ومرضى الربو والنساء الحوامل خاصة.
إ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة