إكرام.ب
أضحى أصحاب المركبات تحت رحمة حراس غير شرعيين للحظائر الذين يمارسون بطشهم علنا مقننين نشاطهم وفقا لما يخدمهم فارضين أسعارا غير قابلة للنقاش.
في ظل الغياب التام لمختلف المصالح المعنية وعلى رأسها البلدية ومصالح الأمن، التي من شأنها ردع مثل هذه التجاوزات أو تنظيم هذا النشاط. لا سيما وأن أغلب ممارسيه ذو سوابق عدلية ولا طالما تسببوا في اعتداءات بالأسلحة البيضاء على أصحاب المركبات الذين يرفضون دفع مبالغ معينة، وهذا بالنظر لعدد حالات الاعتداء التي يتعرض لها أصحاب المركبات والتي كثيرا ما تنتهي بدخول مصلحة الاستعجالات الطبية.
الضرب لمن لا يدفع مقابل ركن سيارته
بأماكن مختلفة بوهران، على غرار الطحطاحة والمدينة الجديدة وحتى بالقرب من المساجد والمستشفيات، يفرض حراس الحظائر غير الشرعيين تسعيرة تسعيرة لا تقل عن 50 دينار ومن يرفض التسديد يتعرض للضرب، والأدهى حدوث هذه الأمور أمام مرأى رجال الأمن والدرك الذين يعجزون عن حل هذه المعضلة التي أخذت أبعادا خطيرة، خصوصا بالمناطق السياحية على غرار شاطيء الأندلسيات وشواطيء عين الترك وغيرها، حيث استغلت الفضاءات الشاغرة والطرقات المحاذية للشواطيء من أجل ممارسة نشاط حراسة الحظائر بطرق متنافية مع القانون إذ استحوذ العديد من شباب المناطق المجاورة كالعنصر وبوسفر على المواقف المجاورة لشاطيء الأندلسيات على غرار باقي الشواطيء وفرضوا رسوما لركن السيارات بأسعار مبالغ فيها وهو ما يعكس التسيب والفوضى في ظل غياب السلطات ما اعتبره العديد من الأشخاص المترددين على شواطيء دائر عين الترك بتواطء مصالح البلديات التي لم تحرك ساكنا إزاء الظاهرة التي أضحت مثلها مثل طاولات بيع التبغ والتي تبقى مصدر قلق واستياء لدى أصحاب المركبات الذين أصبحوا مجبرين على دفع إتاوات بطرق غير قانونية مقابل ركن سياراتهم في مختلف أحياء وشوارع وهران.
تعتبر مواقف السيارات العشوائية مصدر رزق الكثير من الشباب الوهراني، الذين يعملون بدون رخصة، بحيث يجدون في استغلال بعض الأماكن على مستوى أحياء سكنية وأماكن عمومية لحراسة السيارات، عملا مناسبا لكسب الأموال، خاصة منهم أصحاب السوابق العدلية، الذين غالبا ما يتعذر عليهم ممارسة عمل آخر، وبالمقابل يضطر أصحاب السيارات الذين يواجهون العديد من المتاعب للحصول على مكان للركن إلى دفع مستحقات مالية لحارسي المواقف الفوضوية، لتجنب المشاكل التي قد تحدث في حال امتناعهم عن دفع ثمن ركن سياراتهم. وأمام هذه الوضعية التي تشهدها أغلب مناطق وهران، يستوجب الأمر دراسة معمقة للظاهرة والعمل على تنظيمها، انطلاقا من المجلس البلدي من خلال الترخيص وعرض العامل فيها إلى تحقيق للشخصية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة