الجمعة, فبراير 27, 2026

والي يرفض التنازل عن حصانته البرلمانية ويحمّل المسؤولية لسلال

.. هذا ما دار في اجتماع اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني

رفض 201 من نواب المجلس الشعبي الوطني، أمس رفع الحصانة عن النائب عبد القادر والي في جلسة التصويت السرية التي عقدت بالمقابل صوت 43 بنعم لرفع الحصانة عن النائب والي، وألغيت سبعة أصوات مع امتناع 35 نائبا عن التصويت بعد نهاية الفرز الذي شهدته قاعة الجلسات بالمجلس الشعبي الوطني.

تمسّك النائب عبد القادر والي وزير الاشغال العمومية الأسبق بحصانته البرلمانية، خلال مثوله امس أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحرّيات بالمجلس الشعبي الوطني ولم يتنازل عنها.

وحسب ما تسرّب من الجلسة المغلقة للجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطن، نفى والي نفيا قاطعا ما نسب اليه مؤكدا أنه “كان يعمل دائما في إطار القانون والمشاورات والتوجيهات خدمة للصالح العام”، مشددا على ضرورة التطرّق للتهم التي نسبت إليه بالتفصيل، بغرض تحديد مسؤولية الأطراف المتدخلة.

وأفاد والي في ردّه على سؤال اللجنة القانونية حول مشروع الطريق السيار، أنه كان وزيرا تحت رئاسة الوزير الاول الأسبق عبد المالك سلال، بينما القضية موضوع رسالة وزير العدل، تشير إلى أن القضية مفتوحة ضد أحمد أويحيى ومن معه .

وأكّد عبد القادر والي فيما يخص مشروع موضوع الرسالة التي وجهتها وزارة اعدل الى اللجنة القانونية، أنه “التزم دائما بتوجيهات الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، وأن القوانين سارية المفعول لا تسمح بتحويل العملة الصعبة لفائدة المتعاملين الجزائريين الذين يتقاضون مستحقاتهم بالدينار، خاصة مع المراقبة الصارمة التي يفرضها بنك الجزائر”، أما بالنسبة لتغيير بنود العقد بالزيادة في القيمة، فأوضح النائب الى أن” القرار الصادر عنه والمتضمن الموافقة على تنفيذ الاتفاق لم يحدّد فيه سعر الصرف ولم يتطرق اليه، وأن كل الأمور فيه تمت بطريقة قانونية، حسب التشريع والتنظيم المعمول بهما، ووفق تعليمات سلال”.

كما أن تحديد قيمة الصرف يكون بتاريخ توقيع العقد استنادا على حساب سعر الصرف اليومي الصادر عن البنك المركزي عن التعاقد، وهي القاعدة التيس حرص البنك المركزي على العمل بها، على حد ما قاله النائب في جلسة سماعه.

وبخصوص التدخل لغرض التغيير في الضمانات المالية للعقد، أوضح والي أنه “لم يتدخل لا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في موضوع التغيير للضمانات المالية للعقد”،مشيرا أنه ” رفض دفع ضمانات حسن الإنجاز على الشركة المعنية “، مؤكدا أن “وزير الأشغال العمومية لا تتوفر فيه صفة الآمر بالصرف، وأن كل الأعمال التي قام بها كانت وفق القانون”.

هذا ووجّهت وزارة العدل ممثله في الوزير بلقاسم زغماتي تقريرا عن طلب رفع الحصانة البرلمانية عن نائب في المجلس الشعبي الوطني، سرد فيه الوقائع التي بناءا عليها قدم طلب رفع الحصانة ،وأكد أنها لا تحمل أية صبغة سياسية ولا تتعلق بمهمّة النائب البرلمانية.

وورد في مراسلة وزير العدل، “تهمة تحويل أموال بالعملة الصعبة الى الخارج، وذلك اثناء دفع مستحقات الشركة المنجزة لمشروع الطريق السيار الرابط بين ميناء جنجن بولاية جيجل، الطريق السيار شرق غرب، حيث تم تحويل مستحقات الشريك الجزائري الى الخارج”.

هذا ما جاء في مراسلة وزير العدل

كما ورد في مراسلة وزير العدل، المتضمّنة طلب رفع الحصانة، تهمة “تغيير بنود العقد بالزيادة في قيمته ومخالفة قرارات اللجنة القطاعية للصفقات”، وأضافت أنه “من خلال المصادقة على بروتوكول الاتفاق المبرم بين الوكالة الوطنية للطرق السريعة والمجمع الفائز بالصفقة، اعتماد سعر الصرف المحدد من طرف بنك الجزائر بتاريخ امضاء البروتوكول، وهو ما يخالف تعليمات الوزير الأول التي لا تسمح أن يكون سعر الصرف مختلفا عما هو متعاقد عليه، وفي حدود الأضرار المبرمة، كما يخالف قرار اللجنة القطاعية للصفقات التي قررت عدم القبول بهذا التعامل”.

واتهم والي –حسب المراسلة – “بالتدخل بصفته وزيرا للأشغال العمومية، بغرض التغيير في الضمانات المالية، حيث تدخل المعني لدى وزير المالية السابق، لإسداء تعليمات استثنائية للصندوق الوطني للاستثمار من أجل دفع التسبيق الجزافي للشركة المناولة، مما أدى إلى قبول طلب إعفاء الشركة من إيداع ضمن حسن التنفيذ، وكذا تمكينها نت تسبيق مبلغ جزافي”.

وأكّد النائب عبد القادر والي، في الاجتماع الأول المخصّص لرفع الحصانة البرلمانية عنه، أنه “تفاجأ بالوقائع التي تضمنتها المراسلة المتعلقة بطلب رفع الحصانة”، مؤكدا” التزامه ومنذ بداية مشواره المهني بالتطبيق الصارم للقانون، والعمل في إطاره ونظرا لخطورة الأعباء المنسوبة اليه”، وكذا اتسامها بالطابع التقني البحت وليست سياسية حسب تصريحاته، طلب تمكينه من مهلة اضافية من اللجنة حتى يتمكن من إعداد ملف يتضمن الردّ على ما نسب إليه، حيث مكنته اللجنة بعد مداولتها من أجل مدته 10 أيام، ثم استمعت اليه مجددا، يوم الأربعاء 5 فيفري في الساعة 10 صباحا، حيث أبدى النائب أسفه للمثول أمام زملائه وزميلاته النواب، في ظروف وصفها بـ”المجحفة والصعبة”.

وتنص الفقرة الرابعة من المادة 72 للنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني المتعلقة بإجراءات رفع الحصانة، بأنه يفصل في جلسة مغلقة بالاقتراع السري بأغلبية أعضائه بعد الاستماع إلى تقرير اللجنة والنائب المعني الذي يمكنه الاستعانة بأحد زملائه.

شاهد أيضاً

اتحاد الحراش يطيح بشبيبة القبائل، جمعية الشلف ووفاق سطيف يحسمان تأهلهما

حسم اتحاد الحراش (الرابطة الثانية) لقاء القمة الذي جمعه بشبيبة القبائل (الرابطة الأولى)، بنتيجة 1-0، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *