الثلاثاء, يناير 13, 2026

زغماتي يجدّد الإلتزام بمكافحة الفساد ووقف استنزاف الموارد الوطنية

وزارة العدل تعيد النظر في توظيف القضاة والخارطة القضائية

كشف بلقاسم زغماتي وزير العدل حافظ الأختام، أمس عن مراجعة منظومة توظيف القضاة وإعادة النظر في الخريطة القضائية، مع إعادة النظر في صلاحيات وتسيير بعض الجماعات القضائية.

وأوضح زغماتي في كلمة افتتاحية خلال إفتتاح اشغال الإجتماع رؤساء المجالس القضائية والنواب العامين مع الإطارات المركزية لوزارة العدل ، أن الهدف من قرار وزارة العدل ،هو تحقيق ثلاث أهداف وهي البحث في الميزات العملية بتحسين العمل القضائية و تطوير أداء مرفق العدالة لتسهيل اللجوء إليه وتقييم عصرنة العدالة.

وشدّد وزير العدل على ضرورة تعميم إستخدام الرقمنة في القطاع، وتوسيع العمل بالخدمات الإلكترونية والإستغناء التدريجي عن الورق مشيرا أنه تقرّر اعتماد الرقمنة الشاملة في القطاع

من جهة أخرى ،أكد وزير العدل حافظ الأختام أن “الساحة الوطنية منذ أكثر من سنة كاملة تنادي بصوت عال بإصلاح شامل للمؤسسات الدولة وأخلقة الحياة العامة بما يخدم أسس الدولة الديمقراطية ويصون الحقوق والحريات”،مضيفا “وفي خضم هذه الحركية لم تفارق حناجر المواطنين صيحات المطالبة بقضاء مستقل وفقا لأحكام الدستور ويحترم حقوق الإنسان وضامن للمحاكمة العادلة”.

وتابع زغماتي، أنّ “الشعب أوكل لنا مهمة ثقيلة متمثلة في محاربة الفساد، وكلفنا بإسترجاع الحقوق ووضع حد  نهائي لحالات الإعتداء على الحريات وإستنزاف الموارد الوطنية،ولقد جعلت منا الهبة الشعبية العين اليقظة واليد القوية التي تحمي هذه المكاسب وتضرب بقوة القانون كل ما من شأنه أن يعترض المسيرة المباركة التي بدأت بلادنا تخطوها نحو التقدم والإزدهار”.

 

وأكّد زغماتي “نحن ماضون في هذا النهج وقد حقق القضاء في ظرف وجيز مكاسب يشهد عليها الجميع، علينا أن نداوم على هذا الدرب بإعداد عدة اكبر قوامها إصلاح المنظومة القضائية سواء في مواردها البشرية أو في عصرنة وسائلها او في اعادة النظر في النصوص القانونية التي تعمل بها او في استحداث احام جديدة”

في ذات السياق، ذكر وزير العدل حافظ الأختام، أن “البلد كانت منذ بضعة أشهر في حالة مخاض عسير، لكن بفضل المخلصين لهذا الوطن تمكنت بلادنا الجزائر من الخروج من مأزقها،لتنفتح أمامها كل آفاق الفرج وتتحقق آمال استرجاع الشعب لسيادته على حقوقه وحرياته ومقدراته التي أنعم الله بها عليه”، مضيفا ” لابد لنا أن نعلم أن المكاسب التي حققتها بلادنا منذ بضعة أشهر بفضل يقظة ابنائها في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى حمايتها”،مشيرا أنه “يقع على كل واحد منا كل في مجال عمله واختصاصه ان يصدق النية ويحسن العمل وأن يحافظ على هذه الأمانة ويصون هذه الوديعة”.

للتذكير، سبق لزغماتي أن تحدث عن مسألة تكوين القضاة واعتبرها حسّاسة جدا لما تفرضه ظروف العمل، معبّرا عن رفضه القاطع لتكوينهم وتخرّجهم بالعدد دون مراعاة معيار الكفاءة المهنية.

كما أبدى وزير العدل رفضه لتكوين كمّ هائل من القضاة في فترة صغيرة وإرسالهم للمحاكم للفصل في حياة الناس وأرزاقهم، وعلّق على ذلك قائلا” أفضل أن تبقى قضيّتي في العدالة ثلاث سنوات ويحكم فيها عن جدارة، على أن تبقى ثلاث اشهر ويخرج حكم لا أساس له” ،كما أوضح زغماتي بخصوص موقفه هذا أنه “ليس ضد القضاة، لكنه مع القاضي الحقيقي”.

وقال زغماتي خلال عرضه مشروع قانون الإجراءات الجزائية بالمجلس الشعبي الوطني،” الدولة كانت تكوّن قضاة نوعية، واليوم أصبحنا نغامر بالعدد ونسمح بتخرّج 500 قاضي في ظرف ثلاث سنوات، هذا أمر مرفوض ومبالغ فيه”، مضيفا ” أتذكّر في سنوات مضت ليست بالبعيدة في بداية الثمانيات كانت المدرسة الوطنية للإدارة تكوّن 13 قاضيا في السنة على الأكثر ” .

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *