الثلاثاء, يناير 13, 2026

هل دفع صديق شهاب ثمن ولاءه لأويحيى ؟

بعد عزله نهائيا من ” الأرندي”

يرى متتبعون للشأن السياسي، أن صديق شهاب  لقيادي السابق في حزب التجمع الوطني الديموقراطي، بعزله نهائيا من التشكيلة السياسية،قد دفع ثمن ولاءه لأحمد اويحيى الأمين العام السابق لـ”الأرندي” الموجود رهن الحبس لتورّطه في قضايا فساد.

من جهة أخرى، أكّدت مصادر من “الأرندي” لـ” العالم للادارة”، أن العلاقة بين صديق شهاب وأحمد اويحيى عرفت منعرجا آخر قبل أزيد من سنة ، حيث طرح الطلاق بين أحمد اويحيى وصديق شهاب عديد التساؤلات حول طبيعة الخلافات التي نشبت بينهما بدون سابق انذار وأسبابها الحقيقية، خاصة وأن الرجلان يمثّلان وجهان لعملة واحدة في الساحة السياسية حسب ما يصفهما مناضلو الحزب،غير أن الخلاف طفا على السطح بعدما قام المكتب الوطني لـ”الأرندي” تحت إشراف الأمين العام للحزب السابق بتجميد عضوية صديق شهاب من المكتب الوطني وإنهاء مهامه من المكتب الولائي للعاصمة، وذلك عقب اصدار الأخير بيانا طالب فيه أويحيى بالرحيل عن أمانة الحزب وتوقيفه من عضوية المجلس الولائي للعاصمة.

هذا واستغرب آنذاك العارفون لتاريخ العلاقة المتجذّرة بين أحمد اويحيى وذراعه الأيمن صديق شهاب، كيف تحوّل الرجلين في لمح البصر من صديقين مقرّبين يأمنان أسرار بعضهما البعض، الى عدّوين يحاول كل واحد منهما اسقاط الآخر وإبعاده عن بيت ” الأرندي”.

وتشير المعطيات، أن أحمد اويحيى طالما كان الظهر الحامي لصديق شهاب وساعده منذ أن كان رئيس بلدية القبة وقبلها عندما عيّن شهاب على رأس المندوبية التنفيذية، وتمكّن صديق شهاب من كسب ثقة أويحيى لسنوات ليجعل منه أويحيى الرجل الثاني في “الأرندي”، حيث بقي على رأس الأمانة الولائية للحزب منذ 2002 وإلى غاية تنحيته من منصبه ، كما لم يتردّد الأمين العام  السابق للتجمّع الوطني الديموقراطي في الدوس على القانون الداخلي للحزب  الذي يمنع الجمع بين منصبين في المهام القيادية ،غير أن اويحيى فعل ذلك استثناءا لأجل صديق شهاب الذي شغل منصب الناطق الرسمي للحزب، رئيس المكتب الولائي بالعاصمة وعضو المكتب الوطني ،في المقابل لم تقل الخدمات التي قدّمها صديق شهاب لأويحي نفعا ،حيث كان عينه الساهرة على الحزب خاصة في العاصمة والعلبة السوداء له.

زيادة على ذلك، دافع شهاب على اويحيى بعد الحملة الاعلامية الشرسة التي شنت ضده واتهّم الأول أطرافا سياسية بمحاولة ضرب مصداقية الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى، من خلال تأويل تصريحاته التي أدلى بها خلال احتفالات الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى في فرنسا، مؤكدا أن “أويحيى ليس مضطرا لتبرير ما قاله في خطابه الذي ألقاه في باريس خلال احتفالات الذكرى المئوية لانتهاء الخرب العالمية الأولى”.

وبرّر الناطق الرسمي السابق لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، استخدام أحمد اويحيى خلال خطابه في فرنسا لعبارة “مليون ونصف مليون قتيل في ثورة التحرير الكبرى”، بأن “كلمته موجّهة للأجانب وهم لا يفقهون مصطلحات الثورة والشهداء”،مشيرا أن “براغماتية أويحيى معروفة في خطاباته وهذا ما دفعه لإستعمال مصطلحات لها نفس المدلول”، مستغربا في نفس الوقت تحويل القضية إلى مشكل سياسي والحكم على نوايا الوزير الأول، مضيفا “لا أحد يمكنه التشكيك في وطنيته والتزامه الكامل للجزائر وهو لا يأخذ دروس الوطنية الوفاء  لقضايا المجاهدين والشهداء من أحد” .

كما يؤكد العارفون للعلاقة بين الرجلين، أن صديق شهاب كان له دور أساسي في مساندة ودعم أويحيى في صراعه مع بوشوارب وزير الصناعة الأسبق الموجود في حالة فرار والذي كان قياديا في “الأرندي”.

للإشارة ،لم يقدّم صديق شهاب تصريحات  بعد عزله  نهائيا من الحزب، فيما قال في وقت سابق أن جهات غير دستورية تقف خلف قرار تجميد عضويته من المكتب الوطني وإنهاء مهامه من الأمانة الولائية لـ”لأرندي” بالعاصمة مع سحب صفة الناطق الرسمي منه ،معتبرا أن قرار تجميد عضويته صدر من قبل شخص مرفوض شعبيا،في إشارة  إلى أحمد اويحيى الأمين العام  السابق لحزب التجمّع الوطني الديموقراطي.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *