وزارة الصحة تتحرّك لاتخاذ الاجراءات الوقائية بعد تسجيل أول حالة اصابة
أصدر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أوامر للحكومة بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، بعد الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس “كورونا” في الجزائر.
وجاء في تغريدة على الحساب الشخصي لرئيس الجمهورية عبر تويتر: “أمرت الحكومة وكافة السلطات الصحية بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر”
كما أكد تبون في تغريدته أن “الرعية الأجنبي المصاب تم وضعه تحت الحجر التام”،داعيا الجزائريين “للإنخراط في حملة تحسيسية كبرى من خلال وسائط التواصل الإجتماعي”.
هذا وأعلن عبد الرحمان بن بوزيد وزير الصحة وإصلاح المستشفيات، أمس عن تسجيل أول إصابة بفيروس” كورونا” في الجزائر لمواطن من أصل ايطالي، عامل بمجموعة سوناطراك ” أمنال ” بالمنطقة المسماة حاسي بركين وهو موجود حاليا رهن الحجر الطبي بقاعدة الحياة حاسي بركين التابعة لشركة سوناطراك بحاسي مسعود ، أين يخضع للمتابعة الطبية المركزة من طواقم متخصصة،وفقا للمعلومات المتوفرة.
وأكّد بوزيد عزل المواطن الإيطالي وضعه تحت المراقبة الطبية ،مشيرا أنه تم التكفّل به من أجل تجنب اصابات جديدة، كما دعا وزير الصحة المواطنين إلى اتخاذ كل الاجراءات الوقائية اللازمة لمنع تفشي المرض.
وكانت المنّظمة العالمية للصحّة قد أعلنت قبل أيام حالة طوارئ عالمية بسبب مؤشرات انتقال “كورونا” من شخص إلى آخر خارج الصين، وبسبب ما يمكن أن يحدث في حال انتشر الفيروس في بلاد تعاني من نظام خدمات صحية ضعيف ، مع مع احتمال اعلان “كورونا” وباءا عالميا، حيث قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في وقت سابق، أن انتشار كورونا خارج الصين يظهر متدنيا وبطيئا.
وأضاف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في اجتماع مع مجلس التنفيذي للمنظمة ، أن “بذل الجهد في محاربة الفيروس في مكان ظهوره، سيؤدي إلى تدني وبطئ انتشاره في البلاد الأخرى”.
هذا ويظنّ خبراء أن فيروس “كورونا “لا يتسبب بالموت كما فعلت مراض انتشرت مؤخراً كفيروس “سارس”، كما قالت المنظمة العالمية أنه بالرغم من وجوب اتخاذ الدول التدابير اللازمة لمنع انتشار الفيروس، ليس ضروريا بعد التدخّل عبر اجراءات تشمل التجارة والسفر.
فورار:” الحالة لا تستدعي القلق”
من جهته ،قال جمال فورار مدير الوقاية بوزارة الصحة ، أمس في ندوة صحفية أن وزارة “الصحة لا تنصح بتعليق الرحلات الجوية ولا التجارية بين الجزائر وإيطاليا”، مؤكدا أن الجزائر تقوم بالتنسيق يوميا مع القنصلية الإيطالية لرصد المعلومات التي تتعلق بتطور الوباء ، مشيرا أن الجزائر سجلت فقط حالة واحدة مؤكدة لحد الساعة و الحالة لا تستدعي كل القلق، مضيفا “لا داعي لإقتناء الأقنعة الوقائية، فالوضعية الحالية ليست بالمقلقة تكفي فقط النظافة والوقاية لمواجهة الفيروس”.
بحث في فائدة مسافري رحلة “روما- الجزائر” و”الجزائر – ورقلة”
من جهة أخرى، كشف مدير الوقاية بوزارة الصحة، أن وزارة الصحة أطلقت عملية بحث عن المواطنين الجزائريين والأجانب الذين كانوا على متن الرحلات الجوية التي كان فيها الرعية الإيطالي المصاب بكورونا، حيث تمكنت من ايجاد عدد كبير من المواطنين الذين سافروا من روما إلى الجزائر ومن الجزائر الى ورقلة، والذين سيتم إجراء فحوصات طبية عليهم.
عملية تطهير شاملة للطائرات طاسيلي
بدورها قامت شركة الطيران طاسيلي بعملية تطهير شاملة للطائرات التابعة لها، فور إعلان تسجيل أول حالة إصابة بكورونا بالجزائر.
في ذات السياق، أفاد كريم بحار المكلف بالإعلام والإتصال لدى شركة “طاسيلي” للطيران، أنه بعد إكتشاف أول حالة إصابة لفيروس كورونا بالجزائر شكلت خلية أزمة،خاصة أن الرعية الإيطالي تنقل الى الجزائر عبر شركة أوروبية وتم تسجيله كمسافر من العاصمة إلى حاسي مسعود عبر خطوط الطاسيلي التي تقوم بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر .
كما قامت بإتخاذ جميع التدابير الوقائية وذلك بتطهير الطائرات وتزويد جميع العاملين بجميع مستلزمات الوقاية، حسب ذات المسؤول.
و..حجر الطبيب المعالج للرعية لإيطالي المصاب بكورونا
في ذات الشأن ، وضع في مستشفى الحكيم سعدان بمدينة بسكرة أحد الأطباء المعالجين للرعية الإيطالي المصاب بفيروس كورونا ووضع تحت الحجر الصحي في غرفة منفردة كإجراء احتياطي لتفادى العدوى .
وفي ليلة أول أمس وفي حدود الساعة منتصف الليل كان الطبيب القاطن بولاية ڤالمة عائدا نحو مسقط رأسه وعندما وصل بلدية الوطاية تلقى مكالمة هاتفية تفيد تأكيد إصابة الرعية الإيطالي بفيروس كورونا، وكإجراء وقائي تقدّم إلى القطاع الصحي بالوطاية وطلب باتخاذ الإجراءات الضرورية حيث تم تحويله إلى مستشفى الحكيم سعدان أين خضع للعلاج والعزل.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة