وجدت وزارة الشؤون الخارجية صعوبة في استيعاب اندفاع بعض الدول الإفريقية لفتح قنصليات لها في الصحراء الغربية المحتلة وذلك منذ شهر ديسمبر من سنة 2019 ، حيث كانت البداية مع جزر القمر وغامبيا ثم الغابون وجمهورية إفريقيا الوسطى فساو تومي ليصدر نفس القرار من دولة الكوت ديفوار قبل ايام.
وسارعت الجزائر لانتقاد القرارات السياسية الصادر عن جزر القمر والغابون وغينيا وساحل العاج التي اختارت فتح مكاتب تمثيل قنصلية في مدينتي العيون والداخلة المحتلة في الأشهر الأخيرة،حيث تعتبر الجزائر فتح القنصليات بمثابة ” محاولة فرض السيادة المغربية الفعلية على الصحراء الغربية”، وجدّدت موقفها في البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الذي استنكر افتتاح القنصلية الإيفوارية في العيون ورأى ذلك “تحدي للمبادئ والأهداف المنصوص عليها في القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، لا سيما ما تعلّق بضرورة الوحدة والتضامن بين شعوب إفريقيا والدفاع عن السلامة الإقليمية واستقلال الدول الأعضاء في الاتحاد”
كما قرّرت الجزائر عن طريق وزارة الخارجية استدعاء سفيرها لإجراء مشاورات بـسبب تصريحات وزير الخارجية الإيفواري أثناء افتتاح القنصلية المزعومة لبلاده في مدينة العيون بالصحراء الغربية، حيث قال الوزير الإيفوري ألي كوليبالي ، أن قرار بلاده بفتح قنصلية في هذه المدينة ، “يسير في اتجاه التاريخ و هو استمرار للموقف الثابت لكوت ديفوار حول مغربية الصحراء “.
ومنذ عودته إلى الاتحاد الأفريقي سنة 2017 ، تمكّن المغرب من ضمان عدم معالجة قضية الصحراء الغربية داخل الاتحاد الأفريقي، كما افتتح ناصر بوريطا وزير الخارجية المغربي منذ ديسمبر الفارط، ما لا يقل عن سبع قنصليات إفريقية في مدينتي العيون والداخلة.
وحسب ما تم تداوله اعلاميا، تلقت جزر القمر وجمهورية إفريقيا الوسطى والغابون وغامبيا وغينيا وساو تومي عروضا لفتح قنصليات لها في الأشهر الأخيرة في الصحراء الغربية ،وسط حديث عن قرارا مماثل قريبا ستتخذه بوركينافاسو .
هذا ويمنح الاتحاد الأفريقي حق استقلالا العربية الصحراوية الديمقراطية التي لها تمثيل خاص بها في أديس أبابا،حيث تستفيد جبهة البوليساريو من الدعم التاريخي للجزائر وكذا لجنوب افريقيا
وفي خطابه الافتتاحي لأخر اجتماع للاتحاد الافريقي، أكد رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا دعمه لـ “حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير” وهو نفس ما ذهب اليه الرئيس عبد المجيد تبون خلال كلمته في أول قمّة حضرها للإتحاد إفريقيا قبل أسابيع.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة