أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمس بإجلاء الطلبة الجزائريين المقيمين بووهان في الصين، في ظل تفشي فيروس “كورونا” وارتفاع عدد الإصابات ما خلق حالة من الذعر في وسط الجالية الجزائرية المقيمة في الصين والبالغ عددها 36 شخصا.وحسب بيان رئاسة الجمهورية، فإن تبون،أمر المؤسسات المعنية باتخاذ كافة الإجراءات قصد الشروع الفوري في إجلاء الجالية الجزائرية بمدينة ووهان، كما أشار البيان ، أن عدد أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في هذه المدينة، يبلغ 36 شخصا أغلبهم من الطلبة.هذا وأوضحت الرئاسة،أن القرار يأتي تجسيدا لالتزامات الرئيس المتعلقة بحماية ومرافقة الجالية بالخارج والتجاوب الفوري مع انشغالاتهم لاسيما بمثل هذه الظروف.وكان الطلبة الجزائريين المقيمين في هذه المدينة، قد طلبوا مساعدة السلطات الجزائرية، من أجل إجلائهم في أقرب وقت من مدينة ووهان الصينية، أين تفشي فيروس “كورونا” القاتل، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين توفوا بسببه 106 شخصا،حسب اخر الاحصائيات المعلن عنها من قبل السلطات الصينية.للإشارة، ذكر طلاب جزائريون موجودون في الصين، في اتصالهم مع وسائل اعلامية، أنه لم يتم تسجيل أي حالة اصابة بفيروس “كورونا” في أوساط الجالية الجزائرية، وأكدوا أنهم يلزمون بيوتهم بشكل دائم ولا يتركونها سوى للضرورة القصوى، مشيرين أن المدينة التي يقيمون بها أصبحت مشلولة تماما وتنعدم فيها المواصلات البرية والجوية وحتى المحلات التجارية أغلقت أبوابها دون توفير الحد الأدنى من الخدمات ما أدى الى حالة من العزلة، بسبب حالة الذعر والخوف من انتشار الفيروس في المدينة التي يقطنها نحو 15 مليون نسمة.وأكّد الطلبة الجزائريين، انهم يلزمون الهدوء ويتواصلون مع بعضهم البعض بشكل دائم ومع مصالح السفارة الجزائرية في الصين التي قالت انها ستعمل على اجلائهم في أقرب وقت ممكن.من جهتها، نشرت السفارة الجزائرية بالصين، على موقعها الرسمي انها شكلت خلية أزمة لمتابعة تطورات وضع الطلبة الجزائريين ومعرفة حاجياتهم، كما أفادت أنها كلّفت اطارين بن ساسة سفيان وحاج شريف حمزة للتواصل مع كافة أفراد الجالية المقيمين بجمهورية الصين وخاصة المتواجدين بمقاطعة خوباي،مع دراسة امكانية ترحيلهم إلى الجزائر، بالتنسيق بين السلطات الجزائرية الصينية المختصة، والتي تعطي أولية لمحاصرة المرض قبل انتشاره أكثر.هذا وتعدّت حالة الهلع والخوف حدود الصين إلى فرنسا التي سجلت ثلاث اصابات بالفيروس ،لتعلن بدورها الجزائر حالة الطوارئ بشكل احتياطي على مستوى المعابر الحدودية عن طريق الكاميرات الحرارية ،تفاديا لمن انتقال هذا الوباء سريع الانتشار والخطير.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة