تعقد وزارة الصحة اليوم ندوة صحفية، هي الأولى من نوعها للحديث عن الاجراءات التي اتخذتها الجزائر للوقاية من فيروس كورونا الذي عرف انتشارا واسعا، وخلق قلقا كبيرا في دول العالم منها الجزائر التي تعرف توافدا كبيرا للرعايا الصينيين.وتستعرض وزارة الصحة خلال الندوة الصحفية تطورات الفيروس القاتل والمعدي، وأهم التدابير الوقائية التي يمكن للدولة والأفراد اتخاذها من أجل الوقاية منه.في ذات السياق، أكّد الدكتور جمال فورار مدير الوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، أنه قد تم توجيه تعليمات للسلك الطبي، لمواجهة أي طارئ بعد ظهور نوع جديد من فيروس “كورونا” في الصين.وأكد ذات المسؤول في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية ، أن الجزائر وبعد أن شغلت منظومة الترصّد والإنذار للتصدي لأي طارئ خاص بالأوبئة ذات الانتشار الواسع، قدّمت تعليمات لجميع الأطباء لتعزيز الوقاية والتكفل بالحالات عند ظهورها، كما تتابع الوضع وتنتظر تعليمات المنظمة العالمية للصحة، على غرار بقية دول العالم في حالة انتشار الوباء لتنصيب كاميرات حرارية على مستوى المطارات الوطنية.هذا وقال الدكتور فورار، أنه “حتى الآن لم تعط المنظمة العالمية للصحة أي تعليمات أو إنذار للمتعاملين الاقتصاديين ولا المسافرين بخصوص ظهور فيروس كورونا بالصين مؤخرا، تحذر من خلالها من تهديدات الفيروس للعالم”.كما ذكر ، أن الجزائر على غرار بقية دول العالم، قد سبق لها أن واجهت مثل هذه الأوضاع المتعلقة بمواجهة الفيروسات ذات الانتشار الواسع، كفيروس “كورونا” الذي ظهر خلال السنوات الماضية و«إيبولا”، وذلك من خلال تنصيب المنظومة الوطنية الخاصة بمثل هذه الأوبئة، وكان تنصيب المنظومة الوطنية للترصد والإنذار منذ سنة 2006،حيث وتعيد تفعيلها في حالة ظهور أي طارئ جديد.للإشارة، فإن فيروسات “كورونا”، هي عائلة مكونة من أكثر من 30 فيروسا مقسمة إلى قسمين فرعيين، إذ اكتشفت لأول مرة عام 1965، وتؤثر هذه الفيروسات على الإنسان والحيوانات الأليفة والطيور والماشية، كما ويمكن لهذا الفيروس أن يحدث ضررا في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز العصبي. وأثبت الخبراء أن العامل المسبب للمرض كان نوعا جديدا من فيروس “كورونا”. وحسب آخر إحصاءات وزارة الصحة الصينية، تم تسجيل 830 إصابة بفيروس “كورونا” في 29 منطقة من الصين، 25 شخصا منهم فارق الحياة، وهناك 1072 حالة قيد المراقبة الطبية،فيما كشفت آخر البيانات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية، عن انتشار فيروس كورونا بـ 15 بلدا، من بينهم دولة عربية.هذا وكثّفت الصين جهودها لاحتواء فيروس كورونا المستجدّ، فعزلت أكثر من 40 مليون شخص يوم الجمعة الفارط، فيما ارتفعت الحصيلة الرسميّة لضحايا الفيروس الذي ظهر في ديسمبر الماضي في سوق بمدينة ووهان، حيث تأكد وفاة 41 شخصا في الصين من نحو 1300 مصاب بالفيروس.أما بالنسبة للدول التي ثبت انتشار الفيروس فيها، فيتعلق الأمر بكل من تايلندا، فرنسا، كوريا الجنوبية، الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، النيبال، سنغافورة، تايوان، فيتنام، هونغ كونغ، ماكاو، أستراليا، السعودية و ماليزيا.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة