أجرى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمس مقابلة صحفية مع ثمانية من مسؤولي المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة، حيث أجاب على جملة من الاسئلة التي تهدف أساسا الى تنوير الرأي العام بخصوص قضايا الساعة.ويعدّ اللقاء الذي احتضنه مقر رئاسة الجمهورية بين تبون ومدراء ثمانية مؤسسات إعلامية عمومية وخاصة كدفعة أولى، سابقة هي الأولى من نوعها في تعامل رئاسة الجمهورية مع وسائل الإعلام، حيث انهى تبون بذلك قطيعة بين الرئاسة والإعلام امتدت على مدار عقدين من الزمن.هذا ولم يجري رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة منذ فوزه بمنصب رئيس الجمهورية في أفريل 1999 أي مقابلة صحفية مع وسائل الإعلام الوطنية، واكتفى في العهدة الأولى بإلقاء خطابات يبثها التلفزيون العمومي، فيما نشر في عهدته الأخيرة مقابلات في جرائد ونشريات دولية آخرها بلومبيرغ ،حيث يعرف أن نشر تلك المقابلات يكون مدفوع الثمن.للتذكير، تعهد رئيس الجمهورية تبون في ندوته الصحفية الأولى بعد فوزه بإنتخابات 12 ديسمبر الماضي، بعقد لقاءات دورية مع المؤسسات الاعلامية قصد تنوير الرأي العام بصفة منتظمة حول قضايا الساعة التي تشغل باله في الداخل والخارج، وهو ما تجسّد من خلال دعوة ممثلي التلفزيون العمومي، قناة البلاد، قناة الحياة ، يومية المجاهد، يومية الخبر، يومية الشروق اليومي، لو صوار دالجيري، كوتيدايان دوران لإجراء مقابلة ،في انتظار عقد لقاءات مع مسوؤلي وسائل اعلام أخرى، حسب ما أكده بيان لرئاسة الجمهورية.كما تعهّد رئيس الجمهورية، في خطابه الأول بالعمل على ترقية قطاع الإعلام والتوزيع العادل للإشهار العمومي بين المؤسسات الإعلامية، حيث قال أن “وسائل الإعلام ستجد الحرية لكن في إطار الإلتزام بالقانون والآداب العامة والتحقق من مصادر المعلومات، كما سنعمل بشكل جدي على حل مشكل الإشهار العمومي بصفة مهنية”.كما أخذت الصحافة الإلكترونية حيزا كبيرا من اهتمام رئيس الجمهورية الجديد حيث الذي شدّد في خطابه للأول بأنه “سيعمل على جعل الإعلام وسيلة للإبداع ودعم الصحف الإلكترونية”، كما شدد تبون خلال مجلس الوزراء على ضرورة دعم هذا النوع الجديد من الصحافة تمهيدا لتنظيمه وإعداد القوانين التي تضبط القطاع.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة