الثلاثاء, يناير 13, 2026

قباض يحوّلون مراكز بريد الى بنوك موزاية !

كشفت تحريات أمنية وتحقيقات قضائية عن تورط قباض البريد في عديد عمليات الاختلاس والتصرّف غير القانوني للحسابات الجارية ،ومنهم من حوّل مراكز البريد الى بنوك ومؤسسات مصرفية موازية، من خلال تحويل أموال الزبائن لفائدة أشخاص آخرين لاستثمارها وإرجاعها بعد مدة مقابل فائدة.أكّدت مصادر أمنية لـ« العالم للادارة”، أن التحقيقات مع قباض البريد بخصوص مصير الأموال المتورطين في اختلاسها من حسابات الزبائن ،بينّت أن بعضهم يعمل على “البزنسة” بالحسابات بتحويل الأموال إلى أشخاص آخرين شرط اعادتها بعد مدة مقابل فائدة مالية يستفيد منها القابض على غرار ما تفعله البنوك،غير أن عملية التفتيش الفجائية للجان بريد الجزائر أحبطت المخطّطات وكشفت عن الثغرات المالية قبل اعادة الأموال . أموال “الزوالية” لتمويل مشروع مقاول بتقصراين «البزنسة” بأموال زبائن بريد الجزائر، أكّدته القضية التي عالجتها مصالح أمن ولاية الجزائر،والي تمكنت من فك لغز اختلاس 2.5 مليار سنتيم من بريد تيقصراين، بعدما توصلت القابض المدعو “ب.ر” رفقة زميله المتقاعد “ل.ت” حيث تبين أن القابض سحب الأموال من الخزنة وقام بتسليمها للمقاول لتمويل أحد مشاريعه وبعد عجزه عن إعادتها، قام الجناة بالاستعانة بمشعوذ من أجل استبدال المبلغ المختلس بأموال مزورة.وحسب أوراق الملف القضائي الذي عالجته محكمة الجنايات بالعاصمة، فإن الوقائع انكشفت على إثر دورية روتينية لمصالح الامن على مستوى طريق القادوس بتقصراين، أين لفت انتباههم تجمهر عدد كبير من المواطنين أمام مركز البريد ،وتم إخطارهم بوقوع جريمة سرقة استهدفت المركز وأن أحد الجناة يختبئ في فيلا مجاورة، لتتم مداهمة الفيلا وتوقيف المشعوذ متلبسا بحيازة حقيبة تحوي مبلغ 1.6 مليار سنتيم مجزأ على شكل حزم من أوراق نقدية من فئة 1000و2000 دينار.وبسماع المشعوذ صرح أنه تعرف على القابض الرئيسي الذي ينشط في مجال تزوير العملة و عليه مساعدته لتزوير مبلغ 10ملايين أورو مقابل حصوله على ملياري سنتيم سليمة وذلك لتغطية ثغرة مالية فقبل العرض وضرب له موعد موعدا بمنزله الوظيفي بمركز البريد، وهناك التقى بالمتهم الثالث القابض المتقاعد “ل.ت”.ومواصلة للتحريات، تبيّن وجود ثغرة مالية قدرها مليارين و600 مليون سنتيم، فيما لم تتمكن مصالح الأمن من استرجاع 900 مليون سنتيم من المبلغ المختلس. لجنة تفتيش تكشف عن ثغرة بمركز بريد براقي في ذات السياق، عجزت لجنة تفتيشية من بريد الجزائر في حسابات مركز بريد ببراقي في العاصمة، عن ايجاد أثر لثغرة مالية فاقت 266 مليون سنتيم في الحساب الجاري للمركز خلال سنة 2017 ، ليتم تقديم شكوى لمصالح الضبطية القضائية التي اوقفت قابض البريد مركز البراقي والذي شغل المنصب خلال الفترة ما بين 2010 و2017 ،والذي وجهت له تهمة اختلاس أموال عمومية، بناءا على تقرير المفتشية الذي اكد وجود ثغرة أولى بقيمة 257 مليون سنتيم وثانية بقيمة ثمانية ملايين سنتيم وأخرى بقيمة مليون سنتيم، اضافة إلى اربعة صكوك مؤشر عليها، وهي القضية التي عالجتها أول أمس الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر.هذا وعالجت العدالة عشرات القضايا المتعلقة باختلاس أموال عمومية تورّط فيها قباض البريد، آخرها القضية التي عالجها قاضي التحقيق لدى محكمة البليدة شهر اكتوبر الفارط انتهت بإيداع خمسة أشخاص رهن الحبس المؤقت، كما أمر بوضع موظفتين بالبريد تحت الرقابة القضائية بتهمة اختلاس أموال عمومية بقيمة سبعة ملايير سنتيم والتزوير في محررات رسمية واستغلال الوظيفة.وكشفت التحريات أن المتهم الرئيسي في هذه القضية هو القابض الرئيسي لبريد بلدية بني مراد بالبليدة، الموجود في حالة فرار.وانفجرت القضية إثر شكاوى من زبائن بريد الجزائر لم يجدوا أموالا في أرصدتهم أو أرصدة أقاربهم المتوفين، وأكّدت التحقيقات وجود ثغرات في حسابات الزبائن الضحايا، بتواطئ القابض الرئيسي الذي كان يقوم بسحب أموال متوفين ومغتربين بتواطؤ من شركائهم، من بينهم موظفين آخرين بالبريد.وفي قضية أخرى، عالجتها محكمة سيدي أمحمد شهر افريل الفارط،حيث أمرت بتعيين خبير في ملف قضية قابض بريد بالمدنية في العاصمة، متهم باختلاس أموال عمومية بعد اكتشاف ثغرة مالية بقيمة 400 مليون سنتيم كانت موجهة للمعوزين والمستفيدين من قفة رمضان، وذلك عن طريق التلاعب بالحوالات ، قبل أن يتم اكتشاف أمره بواسطة رسالة وجهها عامل بالمصلحة لمديريّة التفتيش التابعة لبريد الجزائر. وكانت العدالة قد فتحت سنة 2013 تحقيقات موسّعة شملت 17 ولاية ، حول تعرض عشرات المواطنين من مختلف الفئات العمالية إلى اختلاس وسرقة أرصدتهم من الحسابات البريدية فاقت قيمتها اربعة ملايير سنتيم من طرف شبكة تتكون 15 شخصا، تقوم بتزوير بيانات وإمضاءات الضحايا بالتواطؤ مع قباض البريد الذين يسرقون قاعدة بيانات الضحايا وبيعها مقابل 10 بالمائة عن كل عملية اختلاس لرصيد واحد.وانفجرت القضية، بناءا على شكاوى متتالية من 73 شخصا لمصالح الدرك الوطني بالوادي، تفيد بتعرض أرصدتهم الى الاختلاس، حيث فاقت المبالغ المسروقة عند بعض الضحايا 300 مليون سنتيم ،ليتم استدعاء 60 قابضا بريديا وعدد من مسؤولي المراكز والمكاتب البريدية للتحقيق معهم في القضية، وأثبتت التحقيقات أن الشبكة تنشط بتواطؤ مع موظفين في أكشاك سحب الأموال، حيث يقومون بسرقة المعلومات والبيانات القاعدية لحسابات الزبائن الذين سحبوا بعضا من أموالهم وإمضاءاتهم الشخصية ويقومون ببيعها لأفراد الشبكة، مقابل 10 بالمائة عن كل عملية اختلاس وسحب.وكان أفراد الشبكة يقومون بتزوير صكوك حقيقية، يتم نسخها بمطبعة خاصة ببئر توتة حيث يزيلون منها الكتابة الأصلية للإسم واللقب والمبلغ الحقيقي للضحية، ويضعون عليها كتابة ثانية لأسماء أخرى ولأشخاص وهميين، وذلك باستعمال الحبر العادي وتقليد الإمضاء مع تزوير صور بطاقات التعريف التي تحمل أسماء والعناوين الحقيقية للضحايا.هذا وعملت بوزارة البريد على اتخاذ إجراءات جديدة نتيجة هذا النوع القايا، غرار إرسال رسائل نصية عبر الهاتف النقال عن كل عملية سحب يقوم بها الزبون عبر شبابيك بريد الجزائر. ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *