أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بإحداث القطيعة مع الممارسات السابقة، لأن المواطنين ينتظرون تحقيق الالتزامات التي وعدهم بها، حتى يشعروا بالتغيير في حياتهم اليومية في كل القطاعات، كما ألحّ على ضرورة وضع حدّ للنفوذ المتزايد للوبيات وجماعات المصالح في السياسات العمومية، مع مكافحة وتشديد العقوبات على المستوردين المضخمين للفواتير، التي تحدث نزيفا حادا في المال العام بالعملة الصعبة. وشدّد تبون على يتضمن برنامج الصناعة ثلاث إجراءات، الأولى مستعجلة تحمل إجابات ملموسة للملفات الساخنة المطروحة على الساحة الوطنية، خاصة قضية استيراد السيارات في شكل أطقم جاهزة للتركيب في صيغة CKD- SKD ، وألّح على تصفية هذه الوضعية ووضع قواعد جديدة، وكذلك قضية مصنع الحجار للحديد والصلب.وعلى المدى المتوسط والطويل، أكّد رئيس الجمهورية، أنه” ينبغي توجيه جهودنا نحو خلق صناعة حقيقية تتكوّن أساسا من صناعات خفيفة وصغيرة ومتوسطة، مدرة للثروة وتحدث القطيعة مع الصناعات التي تكرس التبعئة”، مشدّدا على أن” اللجوء المفرط للاستيراد جمد عقول الجزائريين وقتل فيهم روح المبادرة وقدراتهم على الخلق والابتكار”.كما ألّح الرئيس على “ضرورة وضع حد للنفوذ المتزايد للوبيات وجماعات المصالح في السياسات العمومية”، مشدّدا على ضرورة صياغة منظومة قانونية صالحة لمدة طويلة لا تقل عن 10 سنوات تضمن الرؤية الواضحة للمستثمرين، بهدف خلق الاستقرار في المنظومة القانونية لتحفيز رجال الأعمال على الاستثمار.أما بخصوص الواردات المتعلّقة بالتجهيزات والخدمات، ألّح تبون على وجوب إخضاعها لمراقبة صارمة “حتى تجنبنا وضعيات مأساوية كتلك التي تحدث مع أجهزة التدفئة والتسخين وطالب الرئيس بتحقيق معمق في ذلك” يقول تبون الذي دعا الى الاهتمام وتطوير الصناعات التحويلية، مثل صناعة الحلفاء والصناعات الغذائية.كما شدّد الرئيس، على ضرورة تشجيع الاستثمارات الخاصة وتخصيص أموال الدولة للاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، كما ينبغي –حسبه- أن يتم تدعيم الاستثمار الخاص فورا مع إمكانية منح تحفيزات هامة لمن يستخدم المواد الأولية المحلية.هذا وأثار الرئيس قضية العقار الصناعي، وطلب من الحكومة تقييم الوضعية وتقديم الاقتراحات، خاصة في ظل الاستعمال العشوائي للعقار، من أجل الاستخدام العقلاني لهذه المناطق الصناعية مع إمكانية استرجاع العقار الصناعي الممنوح وغير المستعمل من طرف المستفيدين، وتشجيع خلق التعاونيات من أجل تهيئة أو إنشاء مناطق صناعية جديدة برؤية جديدة، في ظل دفتر شروط واضح ودقيق.من جهة أخرى، ألح الرئيس على ضرورة مكافحة وتجريم وتشديد العقوبات على المستوردين المضخمين للفواتير، التي تحدث نزيفا حادا في المال العام بالعملة الصعبة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة