توقّع جيلالي سفيان رئيس حزب الجيل الجديد، أن يكون موعد طرح الدستور للاستفتاء الشعبي خلال شهر ماي أو جوان القادمين، مؤكدا أن رئيس الجمهورية نقل له خلال اللقاء الذي جمعهما الأسبوع الفارط بقصر الرئاسة، تفائله بإنتهاء كل قضايا معتقلي الحراك في أقرب وقت.ونقل جيلالي سفيان عن تبون جملة من التوضيحات بشأن عمل لجنة الخبراء المكلفة بمهمة التحضير لنسخة أولية للدستور المقبل، حيث سيتم “ توزيعها على كل الفاعلين السياسيين والمجتع المدني وهي نسخة قابلة للتعديل والاثراء والتغيير، وبعد ذلك تكون حوصلة عامة تولد منها نسخة نهائية تطرح على الاستفتاء الذي سيفصل فيه الشعب”.وردّ رئيس حزب الجيل الجديد في تصريح للصحافة، على الانتقادات التي طالته بعد اللقاء التشاوري الذي جمعه برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قائلا بأنها لا تشكل له “مصدر قلق” ، مضيفا “ليعلم الرأي العام أنني لست الوحيد الذي قبل دعوة رئيس الجمهورية، هنالك شخصيات معروفة تحاورت مع الرئيس وقدمت له رؤيتها”.وأوضح جيلالي سفيان “من جهتي بدون أي عقدة قبلت دعوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأنا مرتاح تماما وأنا جاهز لخدمة البلاد وخدمة الشعب، أما من يظن أن الموقف الراديكالي هو الحل، فأنا أقول له أنه موقف رفض كل شيء موقف عدمي لا يأتي بأي حل، ومن يظن أن لديه القدرة على اسقاط النظام بالعنف، فأنا لا أؤمن بالعنف ولا بشتم الأشخاص الذين يخالفونني الرأي السياسي”.هذا وأبرز ذات المتحدث، أن “موقف الحزب يرتكز على ضرورة خلق جو إيجابي لكي يكون هناك حوار حقيقي بمعنى التفاوض حول مصير البلاد”، مشيرا إلى وجود عدة تطورات تدفع حاليا إلى الحوار .وبخصوص قضية “معتقلي الرأي” الموجودين حاليا رهن الحبس ، قال جيلالي سفيان أنه طرح القضية على رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجوابه كان أن” الأغلبية الساحقة من الإخوة الذين كان لديهم إشكال مع الأمن والقضاء أطلق سراحهم، وهذه حقيقة أما بعض الوجوه وأنا ذكرت الأسماء كريم طابو، سمير بلعربي، فوضيل بومالة وعبد الوهاب فرساوي فهو أكّد لي أن ملفاتهم لازالت قيد التحقيق الذي سينتهي قريبا وملفاتهم ستحال للمحكمة التي تتخذ القرار أمام الجميع بشفافية، فإن كانوا مظلومين سيرجع لهم حقهم، ومن قام بشيء خارج إشكال الرأي فهذا أمر أخر ليس لي أي دخل فيه” ، مضيفا “بصراحة أكثر فرئيس الجمهورية قال لي أنه لا يملك معلومات دقيقة حول ما يوجد داخل ملفاتهم، هو يحترم العدالة ويتركها تعمل عملها، لكنه كان متفائلا بانتهاء كل هذه القضايا في أقرب وقت”.هذا واعتبر ذات المسؤول الحزبي، أن “الحراك أوسع بكثير من بعض الإخوة الذين يتكلمون في مواقع التواصل الإجتماعي ومن جهة أخرى فإن الذين اتخذوا موقفا متشدّدا فهم كانوا يعتقدون أن انتخابات 12 ديسمبر كان يُمكن اسقاطها، وعندما نظمت الانتخابات بشكل عادي كان نوع من اليأس ورفض غضب”، وتابع “أقول لهم لوموا الذين وعدوكم بإلغاء الانتخابات، أما جيل جديد فقبل الانتخابات قلنا إن أهداف الحراك نصل إليها دون أن نربط مصير الحراك بالانتخابات، فهذه سلطة لها قوة الدولة نظمت الانتخابات، لأنه من غير المعقول أن نردد خطابات راديكالية لا تحقق أي شيء”.وبخصوص موقف حزب الجيل الجديد من الحراك الشعبي، افاد جيلالي سفيان “ إننا نعترف بالرئيس والكل يعرف أن ظروف إجراء الانتخابات الرئاسية كانت صعبة جدا، بسبب رفض جزأ كبير الحراك لها، ولكن الآن أمامنا واقع فالرجل لم يكن له أي ذنب في تسيير شؤون البلاد وفي الأشهر السابقة ليس لديه اي مسؤولية فيما جرى، اليوم بارك الحراك وهو مستعد للحوار مع الجميع والدليل استقباله لأناس شرفاء ومعروفين بمعارضتهم لنظام بوتفليقة، لهذه الهدوء هو من يوصلنا إلى نتائج مرضية تخدم الجميع”.في ذات السياق، شدّد رئيس حزب الجيل الجديد على اهمية الحوار مقترحا أن “يكون خطوة بعد خطوة ،مع ابقاء قنوات الاتصال مفتوحة ليُصبح الحوار عادي ودائما وعدم حصره في أي أزمة تمر بها البلاد”، مشيرا أن “بداية تأسيس جمهورية ترتكز على القانون والديمقراطية تعد خطوة أولية، ثم عن الدستور ثم المؤسسات وكيفية تجديدها، والعديد من الأمور الأخرى التي يجب أن تحل خطوة بعد خطوة”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة