أصدرت محكمة الإستئناف بميلانو الإيطالية حكما ببراءة شركة “سايبام” للخدمات النفطية ومجمع “إيني” للنفط من تهم الفساد في قضية منح رشاوى للحصول على صفقات مع المجمع النفطي الجزائري”سوناطراك”، حسب ما ذكره موقع” oedigital.com” الإيطالي.كما برأت المحكمة عدد من المتهمين في القضية، من بينهم باولو سكاروني الرئيس التنفيذي السابق لـ«إيني” ،اضافة الى الجزائريين عمر حبور وفريد بجاوي والذين لعبا دور الوسيطين في المعاملات،وفق نتائج التحقيق الأمني.وأفاد الموقع، أن القاضي طالب برفع مصادرة مبلغ 197 مليون أورو، وهو المبلغ الذي أفادت التحقيقات أنه يمثل قيمة الرشاوى التي دفعهما المجمع الايطالي لمسؤولين بـ«سوناطراك”، وذلك للحصول على عقود بقيمة ثمانية ملايير أورو مع شركة “سوناطراك” .وكان المدّعي العام لميلانو ماسيمو جابالو، قد التمس توقيع عقوبة ستة سنوات و أربعة أشهر ضد باولو سكاروني الرئيس السابق لـ«إيني” ، كما طالب بإدانة شركة “إيني” بصفتها شخصا إعتباريا بدفع غرامة مالية قدرها 900 ألف أورو ومصادرة ما قيمته 197 مليون دولار من حساباته،كما إلتمس المدّعي العام الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات وأربعة أشهر على أنطونيو فيلا رئيس الشركة النفطية المذكورة ،مع تأكيد العقوبات التي فرضتها المحكمة ضدّ سايب بيترو تالي الرئيس السابق والمدير التنفيذي للشركة، و بيترو فاروني الرئيس التنفيذي السابق لشركة سايبام في الجزائر، مع إدانة المدير المالي السابق لشركة سايبام، إيني أليساندرو برنيني بالسجن لمدّة أربع سنوات وشهر.للتذكير، كشفت التحقيقات في إيطاليا سنة 2010 ،عن قضايا فساد بين المجمّع النفطي “سوناطراك” وشركة “سايبام” فرع “إيني” تتعلق بدفع مبلغ 197 مليون أورو من الرشاوى لموظفين عموميين في “سوناطراك” خلال الفترة ما بين 2007 و 2010، وذلك فيما تسميه العدالة الجزائرية بملف” سوناطراك 2” الذي سبق أن تحدث عنه بلقاسم زغماتي وزير العدل عندما شغل منصب نائب عام بمجلس قضاء الجزائر سنة 2013 .وكان قضاة محكمة القطب الجزائي الرابع بمحكمة ميلانو في ايطاليا، قد أكدوا قبل أشهر توّرط شكيب خليل وزير الطاقة الأسبق في تلقي رشاوى من مسؤولين بشركة “سايبام”، مستدلين في ذلك بحكم قضائي سابق يؤكد تورّط مدير “سابيام “الاسبق بيترو تالي في قضية منح رشاوى لإفتاك عقود مع المجمّع النفطي سوناطراك.هذا وحرّكت العدالة الايطالية مجدّدا ملف المجمّع النفطي “ايني “ بعد أن قامت شرطة ميلانو بتوقيف 17 شخصا من بينهم قاض وعدد من المحامين مشتبه تورّطهم في إخفاء حقائق بهدف انهاء المتابعة القضائية التي تلاحق مسؤولين بمجمّع “ايني” .
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة