حوّل أصحاب محلات تجارية بالعاصمة نشاطهم لبيع الملابس المستعملة بعد رفع الحظر عن استيراد “الشيفون” في قانون المالية لسنة 2020 بفرض رسم بقيمة 30 بالمئة .يستعد تجار التجزئة لإعادة بعث تجارة الملابس المستعملة في كبرى شوارع العاصمة والمناطق المجاورة، من خلال تخصيص محلات لذلك حسب ما رصدته “العالم للإدارة” بشارع حسبية بن بوعلي بالعاصمة.وكان عشرات التجار قد توقّفوا عن استيراد “الشيفون” واضطروا الى تغيير نشاطهم، في وقت استمر آخرون بالتموين عن طريق التهريب عبر الحدود الشرقية للوطن، غير أن بنود قانون المالية التي تم خلالها رفع الحظر على استيراد الملابس المستعملة، جعلت بعضهم يستأنف نشاطه مقابل دفع 30 بالمائة من رقم الأعمال للخزينة العمومية بالنسبة للمستوردين اضافة إلى الضرائب والتعريفات الجمركية المفروضة على حركة الاستيراد. ويتخوّف التجار من اغراق الاسواق بـ«الشيفون” وانخفاض الأسعار مقارنة بتكاليف الاستيراد، حيث تعمل الحكومة على رفع تكاليف استيراد الملابس المستعملة من خلال الضرائب الجديدة. «شيفون” المهرّب من تونس وإسرائيل خطر على الوطن والمواطن بقيت تجارة “ الشيفون” منتشرة في المدن الكبرى، حيث كان يدخل أرض الوطن بطريقة غير قانونية ودون مراقبة ما زاد من الخطر على صحة المواطن، حيث تتم العملية عن طريق التهريب من التراب التونسي بعد التفاوض مع التونسيين من أجل الحصول على “الشيفون”، في وقت كان مستورد الملابس المستعملة يسافرون إلى مختلف الدول الاوروبية المعروفة بجودة صناعتها للملابس ويجلبون بضاعتهم مع اخضاعها للمراقبة التي يفرضها القانون ،قبل طرحها للبيع في الأسواق. هذا وسبق أن ناشد عشرات المستثمرين في وحدات استيراد الشيفون بولاية تبسة المعروفة بتجارة الملابس المستوردة قبل أزيد من ثلاث أشهر السلطات، للتدخّل لإنقاذ قرابة 5000 عامل بأكبر مصانع توظيب “الشيفون” من البطالة، حيث تم تسريحهم إجباريا على فترات، بعد رفض وكالة البنك الخارجي بولاية تبسة توطين وإتمام إجراءات القرض السندي، تطبيقا للمادة 50 من قانون المالية التكميلي والتي تنص على توقيف ومنع استيراد البضائع المستعملة التي تباع على حالها، وبالتالي لم يتمكن أصحاب المؤسسات من استيراد الألبسة المستعملة من دول أجنبية على غرار فرنسا ،ايطاليا، ألمانيا هولندا.واعتبر أصحاب المصانع بولاية تبسة في مراسلتهم للسلطات قرار منع استيراد الشيفون “تعسّفيا”، وقالوا أن “من المفروض أن يتم توقيف استيراد الألبسة الصينية التي أثبتت مختلف التقارير أنها غير صحية، عكس الألبسة المستعملة، فإنها كانت تدخل وفق إجراءات قانونية وصحية وأمنية، مع استفادة الخزينة العمومية من عشرات الملايير من عملية الاستيراد “. من جهة أخرى، نفى تجار “الشيفون “ في المراسلة المذكورة، المخاطر الصحية للملابس المستعملة، لأنها تخضع للمعالجة والمراقبة عكس الشيفون المهرّب الذي يحمل مخاطر مختلفة على أكثر من صعيد ومنه ما يتم جلبه من اسرائيل. للإشارة، تسبّب تعليق استيراد “الشيفون” سنة 2014 في علق 70 وحدة فرز وتوظيب وإحالة أزيد من 5000 عالم على البطالة زيادة على توقف نشاط آلاف تجار الطاولات ،كما ألحق قرار منع دخول “الشيفون” خسائر مادية كبيرة بأصحاب المؤسسات والشركات ،وحتى العائلات التي لا دخل لها .من جهة أخرى، شددت الدولة الخناق على مهربي الملابس المستعملة، منها اكبر عملية عالجتها مصالح مفتشية أقسام الجمارك بميناء وهران قبل أشهر، حيث احبطت محاولة جمركة عن طريق الغش لحاويتين معبأتين بالملابس المستعمل.،حيث تبين البضاعة المحظورة تم استيرادها من اسبانيا وسبق التصريح على أنها تتعلق بالملابس الجاهزة والجديدة .وساهمت المراقبة المكثفة في اكتشاف محاولة للغش، وتم تغريم المستورد بقيمة 20 مليون دينار، مع اتخاذ إجراءات متابعة قضائية لا سيما بخصوص التحويل غير القانوني للعملة الأجنبية نحو الخارج.كما تمكنت مصالح الجمارك من حجز 35 طنا من الملابس المستعملة بميناء وهران كانت داخل ثلاث حاويات مستوردة من اسبانيا، مع تحرير غرامة قدرها 23 مليون دينار ضد الجهة المستوردة وتأسيس ملف قضائي لدى العدالة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة