الثلاثاء, يناير 13, 2026

غياب التنمية كشفت فشل المنتخبين وغياب مرافق ترفيهية ورياضية هرمت الشباب وادخلتهم عالم المجهول

لا يزال سكان بلدية ريدان  الواقعة 50 كلم جنوبي  عاصمة البويرة  يتخبطون في جملة من النقائص التي تشهدها غالبية أحيائها، في ظل غياب السلطات المحلية عن الساحة التنفيذية، إذ تتبِع سياسة التهميش واللامبالاة ضدهم في كثير من المشاريع التنموية التي يعاني جراءها سكان البلدية الكثير من المشاكل والصعوبات بالرغم من النداءات والشكاوى التي ارسلوها للمنتخبين الا ان دار لقمان مازال على حاله وبقي السكان يعانون في صمت.

روبورتاج .س.ا. 

تنقلت العالم  نهاية الاسبوع  إلى بلدية ريدان  النائية   للاطلاع على الواقع المعيشي للسكان وخاصة هذه الايام الحارة   وصعوبة التنقل من والى البلدية بسبب النقص الفادح لوسائل النقل .وخلال الجولة التي قادتها إلى مختلف أحيائها وقفنا على جملة النقائص التي تعرفها الطرقات والأرصفة، وكذا الانتشار الواسع للنفايات التي أصبحت ديكورا تتزين به المنطقة، فضلا عن الانقطاعات المتكررة الكهرباء وغياب سوق جوارية واكتظاظ مركز البريد والعيادة ونقص المرافق الترفيهية التي هرمت شبابها.

التنمية لا تزال بعيدة عن أحياء الزبربر

تشهد أحياء بلدية ريدا ن  الضيقة  وضعية واحدة، حيث لم تتضارب شكاوي المواطنين الذين عبروا عن معاناتهم من نقص  المشاريع التنموية والتدهور الكبير الذي تشهده الطرقات، وكذا إهتراء قنوات الصرف الصحي بأغلبية الأحياء الامر الذي اجبر سكانها بالاستنجاد بالطرق التقليدية التي زادت من الوضع ماساة جراء امتلائها اين اصبحت تصب في الهواء مانتج عنها تلوث للمحيط والبيئة  واصبحت ماوى للحيوانات المتشردة وزادت من انتشار الروائح الكريهة وهو الوضع الذي ينذر بكارثة ايكولوجية لا تحمد عقباها.

تعبيد الطرقات مطلب السكان

يعيش سكان احياء المنطقة  أو الدوار كما يسمونه، جملة من المشاكل أرقت حياتهم وعلى رأس قائمة هذه النقائص انعدام مشاريع التهيئة، إضافة إلى نقص الإنارة العمومية، أين أكد لنا السكان أنهم يعانون منذ سنوات كثيرة جراء الوضعية الكارثية التي تعرفها أحياؤهم في ظل عدم تنفيذ مشاريع للتهيئة بهذه الأحياء، خاصة وأن  هذه الطرقات تعرف حالة مزرية ومتقدمة من الإهتراءات ناهيك عن الحفر والمطبات المنتشرة على طول الطرقات  بارغم من حداثة تهيئتها .كما أكد لنا السكان أنهم يعيشون هذه الوضعية المزرية منذ مدة طويلة، وأنهم سئموا العيش في هذه الوضعية التي تتفاقم بسقوط الأمطار إذ تصبح الطرقات عبارة عن سلاسل لبرك يجد المار صعوبة الإفتكاك منها خاصة التلاميذ الذي يجدون صعوبة يومية بغية الوصول إلى مقاعد دراستهم، ناهيك عن أصحاب السيارات الذين أكدوا لنا أن الوضع لم يعد يحتمل جراء ما يتكبدونه من خسائر مالية لتصليح تكاليف الأعطاب المتتالية التي تعرفها مركباتهم في كل مرة في ظل ما تشهده الطرقات من إهتراءات طال امدها.

 

انقطاعات متكررة للكهرباء وغياب الإنارة العمومية ساعد الاجرام

تعرف الكثير من أحياء البلدية انقطاعات متكررة للكهرباء ما يدخل المنطقة في ظلام دامس، خاصة مع انعدام الإنارة العمومية ببعض الأحياء، وهو الأمر الذي كثيرا ما كان سببا في معاناة السكان، إذ يلاقون صعوبة التنقل ليلا، ما حتم على سكان الحي حضر التجوال إذ أصبحوا يخافون الخروج من منازلهم بعد حلول الظلام، وهي الوضعية التي أدت إلى إنتشار ظاهرة السرقة والاعتداءات من قبل المنحرفين الذين يتحينون مثل هذه الفرص من أجل تنفيذ أعمالهم الإجرامية، وبهذا الصدد وجراء ما يعانيه السكان من خوف الخروج من منازلهم ليلا لقضاء حاجاتهم المستعجلة وهو الحال نفسه نهارا إذ يعاني أصحاب المحلات من الانقطاعات المتكررة للكهرباء والتي تؤدي إلى تلف بضاعتهم في الكثير من المرات خاصة محلات بيع اللحوم والمواد الغذائية.

سوق جواري بالبلدية مطلب السكان للحد من انتشار الباعة الفوضويين

 الأمر الملفت للانتباه لحظة تجولنا بالبلدية غياب تام لسوق جواري، الوضع الذي يتكبد السكان من جرائه كل يوم عناء التنقل إلى أسواق البلديات المجاورة كسور الغزلان أو أسواق  عاصمة الولاية  .ما يترتب عنهم اتعابا ومصاريف اضافية وتارة  يضطرون للهروب إلى الباعة الفوضويين المنتشرين بالمنطقة الذين وجدوا ضالتهم في ظل غياب سوق بالمنطقة، إذ أكد لنا العديد من السكان أنهم يعانون من عدم وجود سوق يقضون منها مختلف متطلباتهم اليومية، خاصة وأن الأسعار في المحلات لا يستطيع تحملها جيب العديد منهم.  وبهذا الصدد، أكد لنا سكان المنطقة أن وجود سوق بالبلدية من أولى الحقوق التي تطالب بها، خاصة وأنهم يعانون من ندرة النقل وبعد المسافة للوصول إلى أسواق البلديات المجاورة، بالإضافة إلى أنهم عبروا عن تعجبهم لعدم إدراج وتنفيذ أي مشروع لسوق بالبلدية خاصة مع زيادة نسبة الكثافة السكانية التي عرفتها في الآونة الأخيرة بعد عودة  مواطنيها  جراء هجرة المنطقة ابان العشرية السوداء .

إذ لم تعد طاولات الباعة المتجولين تلبي حاجيات السكان، خاصة وأنها كانت ملجأ العديد منهم لعدم قدرتهم التنقل للأسواق المجاورة وهو الوضع  الذي أرّقهم في ظل الزيادة السكانية.  والذين  يطالبون السلطات المعنية بإنجاز سوق جواري بالمنطقة  على غرار البلديات الاخرى التي استفادت من هذه الاسواق لرفع حدة التعب الذي يعيشونه بالتنقل إلى أماكن مجاورة قصد قضاء حاجياتهم

مركز صحي  مريض ولا يلبي  احتاجيات المرضى

يشهد المركز الصحي  الوحيد الموجود بالبلدية  ضغطا كبيرا جراء صغرها وقدوم المرضى من كل الأحياء من أجل تلقي العلاج بها، خاصة مع زيادة الكثافة السكانية بالمنطقة، الأمر الذي يضطرهم في الكثير من المرات إلى قصد عيادات خارج  اقليم البلدة القريبة، للعلاج ما دفع قاطني المنطقة لمطالبة الجهات المعنية بضرورة فتح عيادة لسد هذا العجز وتحديدا لفك الضغط الذي يعرفه المركز والذي اصبح هيكلا بلا روح، وحسب ما أوضحته جل شهادات السكان فإنهم يواجهون صعوبات كبيرة في تلقي العلاج حتى في أبسط الحالات، لاسيما أن المركز الصحي هذا  يفتقد للعديد من الخدمات ويواجه الكثير من المشاكل كضيق المقر والاكتظاظ، الأمر الذي دفعهم إلى مطالبة السلطات المعنية  بضرورة انجاز عيادة تتوفر على جميع متطلبات التطيب لتخفيف الضغط وتوفير التجهيزات الضرورية لتلقي العلاج ألاحسن وخاصة في الحالات الاستعجالية.

مركز البريد يعرف طوابير لا متناهية وخدمات تسير سير السلحفاة

تتضاعف معاناة سكان بلدية ريدان مع مركز البريد، إذ ما يلفت نظرك للوهلة الأولى طول طابور الانتظار الذي يجلس فيه المنتظر لساعات طوال من أجل الاستفادة من خدماته، وهو الأمر الذي إستاء منه سكان البلدية ما يضطرهم إلى التنقل إلى مراكز بريد أخرى خارج البلدية، ليجدوا نفس الوضع  في الكثير من المرات وخاصة في المناسبات أين يكون المواطن بأمس الحاجة لاستخراج أمواله من أجل قضاء مستلزماته، وهو الحال الذي يعرفه مركز البريد على مدار السنة ناهيك عن التعطلات  بسبب نقص التغطية التي اصبحت ديكور يومي للبريد وعماله الذين اصبحوا يتغنون نفس الاغنية على مدار السنة ما اثر سلبا على  معنويات السكان وخاصة الكهول والمتقاعدين الذين ملوا من هذا السيناريو الاطرش.

نقص المرافق الترفيهية  والرياضية هرم  الشباب وادخلهم عالم المجهول

أعرب العديد من الشباب عن تذمرهم جراء غياب مرافق الترفيه والرياضة، حيث يناشدون  السلطات المحلية  ومديرية الشباب والرياضة النظر إلى حالتهم والاهتمام بانشغالاتهم، وهذا بإنجاز مراكز رياضية وثقافية تقضي على وقت فراغهم الذي يقضونه متسكعين في الشوارع والمقاهي أو التوجه إلى الآفات الاجتماعية بما فيها تعاطي المخدرات والكحول، وفي نفس الوقت يطالبون بضرورة إنشاء نواد رياضية تنمي قدراتهم ومواهبهم الرياضية، لاسيما أن المنطقة لها ابطال في جل الرياضات ومواهب لا يستهان بها لكن غياب هذه الاخيرة ادخلتهم عالم التهميش واللامبالاة.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *