الثلاثاء, يناير 13, 2026

الادمان: دعوة لمراجعة استراتيجية مكافحة المخدرات

دعا رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث (فورام), مصطفى خياطي, يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, إلى ضرورة مراجعة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات, واصفا الاستهلاك المتزايد لهذه المواد في الجزائر “بالأمر المقلق”.

وصرح الاستاذ خياطي في منتدى “المجاهد” بمناسبة احياء اليوم العالمي لمكافحة اساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها والذي يصادف يوم 26 يونيو من كل سنة, يقول  “يجب مراجعة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والتكفل بالأشخاص المدمنين عليها فالوضع مقلق بالنظر لما هو سائد حاليا”.

و لاعداد هذه المعاينة “المقلقة”, استند رئيس الهيئة على ثلاث معايير هي عدد عمليات الحجز و عدد المستهلكين و التوقيفات المرتبطة باستهلاك المخدرات والمتاجرة بها, مستشهدا بالمعطيات التي قدمتها المديرية العامة للأمن الوطني.

كما دعا ضيف المنتدى إلى وضع “نموذج أخر” لمكافحة الاستهلاك المتزايد لمختلف أنواع المخدرات, بدءً بوضع الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها, الذي أنشأ في 2002, تحت وصاية الوزارة الأولى بدلا من وزارة العدل, التي “لا يمكنها أن تكون, كما يقول, حكما وطرفا في آن واحد”.

و أوضح بقوله “إن مكافحة المخدرات, كما هو معمول به في كل انحاء العالم, عملية تقوم بها هيئة ما فوق وزارية, أما في الجزائر فهي مسألة تخص ما لا يقل عن 24 دائرة وزارية”, متأسفا, في هذا الصدد, للاختيار “المكلف” للسلطات العمومية المنصب على مراكز الاستشارة والتكفل بحالات الادمان ,و التي تعد ذات فعالية محدودة.

وأفاد أن عددهم حاليا يزيد عن أربعين مركزا على المستوى الوطني, مضيفا ان هذا العدد سيتزايد على المدى القصير, في الوقت الذي تبين أن خيار “الجماعات العلاجية” في مكان أخر أكثر نجاعة وأقل تكلفة بنسبة 70 في المائة”.

و أكد السيد خياطي أيضا أن الأمر يتعلق بمراكز تشجع المدمنين على ممارسة النشاطات اليدوية خلال مدة اقامتهم ويرافقهم في ذلك أخصائيون نفسانيون ومدمنون قدماء. ومنه يكتسب المعنيون, كما يقول, “مهارات” ويتوصلون إلى أفضل “اندماج اجتماعي”.

و عليه فان حجم حجز مختلف أنواع المخدرات بلغ خلال ال15 سنة الأخيرة 211 طن منها 32 طن خلال السنة المنصرمة في حين بلغ عدد التوقيفات 150000 خلال السنوات ال5 الماضية أي بمعدل سنوي يقدر ب30000 عملية توقيف على حد قوله مشيرا الى ” الاكتظاظ” المسجل على مستوى السجون.

و أشار ذات المتحدث بخصوص عدد المستهلكين الى ان الدراسات التي انجزتها ذات الهيئة سنة 2015 تبين ان هناك نسبة تتراوح ما بين 15 و 17 بالمئة من تلاميذ الاكماليات قد استهلكوا المخدرات مقابل 22 الى 23 بالمئة لدى تلاميذ الثانويات و 27 بالمئة عند الطلبة الجامعيين مبرزا استهلاك الفتيات للمخدرات منذ الطور المتوسط.

كما كشف المتدخل أن هذه المعطيات ” أكدتها” دراسة أجريت سنة 2017 من طرف المركز الوطني للدراسات و التحاليل الخاصة بالسكان و التنمية لصالح الديوان الخاص بمكافحة المخدرات موضحا أن الجزائر ليست في منأى عن المخدرات القوية مثلما يؤكد حجز أكثر من 700 كلغ من الكوكايين في 2018 بميناء وهران.

في هذا الشأن,  تأسف الاستاذ خياطي ل”غياب” دراسات حول سلوك مستهلكي هذا النوع من المخدرات علما أنه بعد التكفل بهم من خلال ادخالهم المستشفيات فان نسبة العود تكون ب” 100 بالمئة ” مجددا ضرورة انشاء مرصد للمخدرات.

في هذا الشأن, دعت السيدة صابرينة دهار, مختصة في علم النفس و نائب رئيس الهيئة الى ايجاد حلول ” تحافظ على فترة الاقلاع عن المخدرات لأطول مدة ممكنة” علما بأن خطر العود مرتبط بالظرف العائلي و الاجتماعي و النفسي للأشخاص الذين يعانون من الادمان.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *