عبّر سكان أحياء بلدية سيدي الشحمي، التابعة لولاية وهران، عن عدم رضاهم عن الوضع الذي أجبرتهم السلطات المحلية على عيشه من خلال العديد من النواقص، التي يتخبط فيها سكان البلدية، وهذا يعود –وفقهم- إلى سوء التسيير والوعود الكاذبة، التي يقدمها المسؤولون لمواطني المنطقة.
رصدنا اهتمامات سكان سيدي الشحمي وتطلعاتهم، وقد تبين من خلال ما حدثونا به، حاجتهم الماسة إلى مشاريع جديدة تنقلهم إلى ربوع العيش الكريم، وتخلصهم من التفكير الدائم في مستقبل، يبدو حسبهم، قاتما، لا تظهر ملامحه.
من بين المشاكل التي تتصدر قائمة انشغالات العائلات، هي إيجاد حل جذري لأزمة النقل، وذلك في ظل الارتفاع الكبير للكثافة السكانية ما حول الحافلات المهترئة التي تزور أحياء البلدية تتحول إلى أفران من شدة الاكتظاظ الحاصل بها، وهو المشكل الذي لا يعتبر وليد اليوم وإنما مرت عليه العديد من المجالس المنتخبة وتعاقبت عليه ما جعل “مير” البلدية، يؤكد على مدير النقل، بضرورة التكفل بالملف وفتح خطوط إضافية للتكفل بانشغالات الساكنين، خاصة على مستوى “سيدي الشحمي” و”سيدي معروف”، وحي “الصباح” الذي يبقي منعدما، وأمام ذلك انتهز بعد سائقي “الكلوندستان”، على استغلال المسافرين، والرفع من التسعيرة لغياب الحافلات بين خط البلدية وبلدية حاسي بونيف.
من جهة أخرى، انتقد شباب البلدية، الوضع الذي يعيشونه مؤكدين حاجتهم الماسة، في توفير مصدر رزق لهم، وهذا بالرغم من توفر البلدية على المنطقة الصناعية، التي بها العديد من المؤسسات العملية الخاصة والعمومية، إلا أن شباب وبطالي البلدية، لم يشفع لهم ذلك بالحصول على مناصب عمل ولو بصفة مؤقتة، بحيث جميع العمال الذين يشتغلون في المنطقة الصناعية، يتم جلبهم في حافلات نقل العمال من خارج البلدية ،مما زاد في تذمر البطالين، الذين طال انتظارهم بالظفر بمنصب عمل على ضوء شباب حي “النجمة”، وكذا حي “لأمير عبد القادر”، الذي تم إنجاز به منذ أزيد من 6 سنوات، حيث تتواجد بالبلدية 11 محلا مهنيا، إلا أنها لزالت مهملة بعدما طالها التخريب وحولها بعض المنحرفين إلى وكر لتعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية، وذلك رغم الملايير الدينارات التي ضخت لإنجاز المحلات بغرض امتصاص البطالة بالجهة التي تضم أزيد من 144 ألف ساكن، إلا أن إهمال ولا مبالاة القائمين على البلدية في العهدة السابقة زاد من تعفن الوضع بالبلدية وبأحيائها، ومما عكر صفو يوميات الشباب أيضا، انعدام الهياكل الرياضية والمرافق الثقافية وهذا بالرغم من وجود أربعة فرق تنشط في الأقسام الأولى والجهوية وما بين الرابطات.
وقد خلص سكان بلدية سيدي الشحمي، بوهران، إلى مناشدة المسؤولين من أجل التدخل العاجل، لتسوية مشاكلهم.
إ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة