دق العشرات من فلاحي ولاية الأغواط،، ناقوس الخطر بشأن مستقبلهم الفلاحي، لافتين إلى أن مستثمراتهم الفلاحية مهددة بالزوال، بسبب انعدام أبسط الإمكانيات، على غرار عدم ربط الآبار بالكهرباء الريفية، ما جعل نشاطهم الفلاحي يتدحرج للوراء، متكبدين بذلك مصاريف إضافية، من خلال اقتناء مولدات كهربائية، لافتين أن هذا الحل غير مجد بسبب التعطلات الدائمة والمستمرة، فضلا عن مصاريف مادة المازوت التي أفرغت جيوبهم.
رغم هذه الصعوبات إلا أن الفلاحون بالأغواط، رفضوا التخلي عن أرض أجدادهم، ووجدوا أنفسهم أمام خيار مواصلة النشاط بكل ما فيه من سلبيات وعراقيل ومتاعب، أو النزوح نحو المدينة، والتخلي عن العمل الذي طالما ساهم في دعم السوق المحلية بمنتوج فلاحي متميز. وأكد البعض منهم، أنهم قاموا بمراسلة والي الولاية على أمل أن يجدوا لديه آذان صاغية تسوي وضعيتهم العالقة، التي باتت محل قلق لديهم، مشيرين إلى انتظارهم الذي طال كثيرا دون تحقيق مطلبهم في الحصول على هذه المادة الأساسية التي تعد حلما كبيرا بالنسبة إليهم، قائلين أنهم سئموا الوعود الزائفة التي طالما مناهم بها مسؤول الهيئة التنفيذية بالولاية، والتي يكررها في كل مناسبة أو يزفها إليهم من خلال المنتخبين المحليين، الذين تداولوا على تسيير شؤون البلدية، مؤكدين من جهة أخرى أنهم على أتم الاستعداد لتكوين الشباب المهتم بمجال الفلاحة ومرافقته في كل العمليات، إذا ما تمكنوا من تحقيق مطلبهم الوحيد بحصولهم على الكهرباء الفلاحية، وكذا الحصول على الأسمدة الآزوتية، لتحسين منتوجهم الفلاحي. كما طالب أعضاء جمعية “شباب الأغواط” الفلاحية، والي الولاية، التدخل العاجل ببعث مشروع تعبيد الطريق الفلاحي بمنطقة “حمدة” المسجل للإنجاز للخماسي، إلا أن الأعين حسبها قد غضت الطرف عنه وبمرور الوقت تحطمت أجزاء كبيرة من أرضيته، التي ظلت ترابية وتحولت حفرها إلى أنفاق بفعل السيول الجارفة المنسابة عبر الجداول والشعاب، ناهيك عن القطعة المتصلة منها بوادي “مزي”، مما صعب على الفلاحين الوصول إلى أراضيهم، حتى أن بعضهم أنفق أموالا طائلة في استصلاحها وهجرها أو بيعها بأبخس الأثمان، لتعذر نقل منتجاتهم إلى الأسواق، فمتى ستجسد وعود هؤلاء؟.
إ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة