الثلاثاء, يناير 13, 2026

الموت ردما … كابوس سكان العمارات الهشة بالغزوات

إكرام.ب

 

استعجل قاطنو البنايات الهشة، ببلدية الغزوات، شمال غرب ولاية تلمسان، إجلاءهم من المنازل التي يقطنون بها، جراء قدمها بمرور الوقت، خاصة أنها تعرض حياتهم للخطر في حال بقوا فيها فترة أطول لكونها لم تعد قادرة على إيوائهم.

 

جددت العائلات القاطنة بالعمارات القديمة بغرب ولاية تلمسان، على غرار بلدية الغزوات، مطلبها إلى السلطات الولائية، القاضي بترحيلها إلى سكنات لائقة، قبل أن تنهار فوق رؤوس السكان، كونها أصبحت غير لائقة للسكن، ولم تشملها عملية التهيئة والترميم بالنظر إلى أنها آيلة للانهيار، هذا وتعد البلدية من أقدم البلديات، التي تحتوي على بنايات قديمة، يعود تشييدها إلى الحقبة الاستعمارية.

حسب ما قاله السكان، فإن العمارات يزيد عمرها عن 60 و70 سنة، إذ أضحت شرفات البنايات، تشكل خطرا حقيقيا يحدق بقاطنيها وأيضا بالمارة عبر الأزقة وأيضا بالمحلات التجارية المتواجدة في الطوابق الأرضية والمقاهي وأكشاك الهاتف منها، وتتباين وضعية وحالة هذه المباني من حي لآخر، وتبقى البنايات المواجهة لميناء الغزوات التجاري وأيضا لنقل المسافرين الأكثر خطورة منها، لا سيما المباني التي تقع فوق محل الصيدلية العمومية الأكثر أهمية بالمدينة، وكذلك البنايات المقابلة لمركز البريد ومركز الأمن الحضري، حيث تحتوي على شرفات وسلالم يستحيل السير عليها بسبب تآكلها وتصدعها وبمجرد تواجد ثقل بسيط عليها إلا وتتعرض للاهتزاز والكثير من الأحيان تتآكل منها بعض الأجزاء من الخرسانة، بحجم مئات الغرامات تتساقط على الطريق، ما يتطلب الحيطة والحذر بشكل كبير خاصة أن المار أمامها يلاحظ التشققات الكبيرة المتواجدة بشرفات البنايات. وقد تسببت هذه الوضعية في خوف العائلات والمارين على حد سواء طول السنة، ولتجنب هذا الخطر اكتفت العائلات من خلال نداءاتها للمصالح الوصية، بإجراءات عملية، خاصة إمكانية ترميمها باعتبارها موروث هام، بالإضافة إلى المسألة التي أصبحت تندر بكارثة تهدد سلامة وحياة المارة، فإن منظرها كما صارت عليه حاليا، أضحت تشوه المنظر الجمالي للمدينة العريقة، والتي تعتبر أحد الأقطاب السياحية بالولاية، باعتبار هذه المباني غير مهيئة بشكل لائق، ولم يتم طلاء البعض منها منذ عشرات السنين رغم جمالية شكلها وطابعها العمراني الذي يبقى شاهدا على مرحلة هامة من تاريخ الجزائر وما يثير الانتباه في المسألة أيضا، تباين الوضعية الاجتماعية للعائلات فمنهم أثرياء ومن أولئك الذين أوضاعهم المالية مريحة جدا، وورثوا هذه البنايات من معمرين أو أجدادهم، ويتشبثون بالبقاء فيها غير مبالين بالخطر الكبير الذي ممكن جدا أن يداهمهم في أي لحظة، بداعي أنها تتوسط المدينة وقريبة من مصالحهم العامة والتجارية ومواجهة للبحر في منظر جميل جدا، وبالنظر لذلك فإنه يتوجب على المسؤولين المعنيين، اتخاذ إجراءات حثيثة وجدية لترميمها تفاديا لأي مشكل أو خطر في أي وقت ممكن، وبالتالي حدوث ما لا يحمد عقباه واستباقا لحوادث مماثلة وقعت في عدد من المناطق، خاصة عند السقوط كميات كبيرة من الأمطار, وليس هذا فحسب، بل أن ترميمها يريح أيضا النفس ويصر كل من يزور المدينة لأول مرة،  فهل سيتم تجديد هذا الموروث الحضاري؟؟.

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *