سيتم قريبا رقمنة كل الأرشيف الموجود على مستوى جميع المحافظات العقارية المتواجدة عبر التراب الوطني من أجل إنشاء نظام معلوماتي عصري هدفه تأمين و الحفاظ على الحقوق المشهرة بطريقة فعالة، حسبما اكده يوم الثلاثاء المدير العام للأملاك الوطنية جمال خزناجي.
و قال السيد خزناجي، خلال جلسة استماع للجنة المالية و الميزانية لدى المجلس الشعبي الوطني- بعد إجراء هذه الأخيرة ببعثات استعلام إلى مصالح الحفظ العقاري لولايات بومرداس، باتنة، بسكرة، البليدة، وهران و تلمسان- انه تم في الاونة الأخيرة إبرام صفقة لاقتناء 300 جهاز سكانر مهني لرقمنة الوثائق، و 45 سكانر آخر لرقمنة السجلات و 1200 جهاز إعلام آلي مع 300 طابعة للتكفل بعملية رقمنة أرشيف كل المحافظات العقارية.و أضاف أنه سيتم استلام هذه الأجهزة خلال الأيام المقبلة .
و أوضح ان عملية رقمنة أرشيف المحافظات العقارية تعد الخطوة الثالثة من المرحلة الأولى لبرنامج عصرنة أنشطة الحفظ العقاري بعد الخطوة الأولى الخاصة بإنشاء قواعد بيانات معلوماتية تخص معلومات جميع الحائزين على سندات مشهرة أين تم إدخال في قواعد البيانات المعلومات الخاصة بحوالي 10 ملايين بطاقة ملكية.
أما الخطوة الثانية -يضيف المسؤول- فهي تتعلق بإدخال المعلومات الخاصة بالملكيات و توابعها. و قد بلغت نسبة إنجازها حوالي 93 بالمائة مع نهاية شهر ديسمبر 2018.
أما بخصوص مراعاة تسلسل التكفل بالملفات و العقود المودعة للإشهار و احترام التكفل بها المنصوص عليها في القانون الساري المفعول، قال السيد خزناجي انه تم تطوير واجهة خاصة بهذه العملية ضمن الخطوة الثانية لبرنامج عصرنة أنشطة الحفظ العقاري يتم من خلالها التكفل المباشر بالعقود المستلمة على مستوى المحافظات العقارية حسب تاريخ استلامها حيث يتم معالجتها في الأجل القانوني المحدد.
و قال السيد خزناجي انه بناء على اقتراح لجنة المالية و الميزانية حول تعديل القانون الأساسي لمنصب “محافظ عقاري” بهدف توفير حماية اكثر له بالنظر للمهام و المسؤوليات الملقاة على عاتقه، قامت مصالحه باقتراح تعديل أحكام المرسوم التنفيذي المؤرخ في مارس 1991 المعدل و المتمم لمهام المحافظة العقارية التي يشرف على تسييرها المحافظ العقاري.
و أوضح في ذات السياق أنه بات من الضروري مراجعة الوضعية القانونية لمنصب ”محافظ عقاري” من أجل تثمينه و توفير أكثر حماية له.
أما بخصوص نقص الموارد البشرية على مستوى مصالح الحفظ العقاري لولايات بومرداس، باتنة، بسكرة، البليدة، وهران و تلمسان التي كان محل بعثات الاستعلام لأعضاء لجنة المالية و الميزانية، فقد أرجع السيد خزناجي سبب هذا النقص إلى “استفادة عدد معتبر من الموظفين من ذوي الخبرة من التقاعد المسبق”.
و للحد من هذا العجز- يبرز المسؤول- فإن إدارة املاك الدولة سعت إلى إعادة توزيع و نشر الموظفين بين المصالح حسب درجة الاحتياج من اجل ضمان خدمة عمومية لائقة.
و أضاف في ذات السياق أن إدارة املاك الدولة تقوم حاليا بالتحضير لتقديم تقرير مفصل للسلطات العمومية حول هذا النقص في الموارد البشرية و من تمة طلب ترخيص لإجراء عملية نوعية لتوظيف اعوان جدد على مستوى مصالح املاك الدولة و الحفظ العقاري اين ستعطى الأولوية في ذلك للأعوان المتواجدين بهذه المصالح المقبولين في إطار جهاز المساعدة على الادماج المهني و الذين يتوفر اغلبهم على مدة لا تقل عن 4 سنوات.
كما ذكر انه بهدف تخفيف العبء على المحافظات العقارية التي تعرف نشاطا مكثفا و لتمكين المحافظين العقاريين من التحكم في تسيير هذه المصالح و تحقيق مبدا تقريب الادارة من المواطن تم بموجب آخر قرار وزاري مشترك إنشاء 48 محافظة عقارية جديدة بالعديد من ولايات الوطن ليرتفع عددها إلى 234 محافظة.
و أضاف في ذات السياق انه يجري حاليا العمل على مراجعة أخرى للاختصاص الاقليمي لبعض المحافظات العقارية مع الترشيد و التحكم في النفقات العمومية.
و لتسهيل و تحسين ظروف العمل على مستوى المصالح العقارية تم رفع التجميد في الآونة الأخيرة من قبل الوزير الأول على جميع المشاريع المتعلقة بإنشاء المراكز العقارية المسجلة عبر الوطن و المقدرة ب34 مشروع .
و قد انطلقت عملية تجسيد إنجاز المراكز العقارية باختيار الأرضيات و إجراء الدراسات اللازمة، يؤكد السيد خزناجي.
كما شمل هذا الإجراء اقتناء 80 سيارة إدارية لفائدة المصالح الخارجية لإدارة الأملاك الوطنية زيادة على عملية اخرى سبق ان رفعت التجميد عن جزء منها يقدر ب 48 سيارة.
و يوجد دفترا الشروط الخاصان باقتناء على التوالي 80 و 48 سيارة إدارية قيد الانتهاء حيث سيتم عرضهما خلال الأيام القليلة المقبلة على اللجنة القطاعية للصفقات التابعة لوزارة المالية للدراسة، حسب المسؤول
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة