تعتبر العلاقات العامة هامة جدا في المنظمات التي تتعامل مع الأفراد والجماعات فلا تقتصر على المنشأة و المتعاملين معها, وإنما تمتد إلى أولئك الذين ليس لهم صلة تعامل مباشرة ولكن من المحتمل أن تصبح لهم صلة عاجلاً أو آجلاً.
ولقد أصبحت العلاقات العامة في القرن الحادي والعشرين من أهم الأنشطة التي تساعد الإدارة العليا في الشركة أو المؤسسة, حتى تكون هذه الإدارة على اتصال وعلم مستمرين مع الجماهير خصوصا في عصر العولمة وتسجل ردود أفعالهم وبالرغم من أن مؤهلات موظف العلاقات العامة وخصائصه تختلف من منظمة إلى أخرى بحسب احتياجات المنظمة, وحجمها وطبيعة الأنشطة التي تمارسها إلا أن هناك صفات عامة يجب أن تتوفر في موظف العلاقات العامة.
ممارس العلاقات العامة
يُقصد بممارس العلاقات العامة بشكل عام: أنه كل موظف في منظمة أو مؤسسة منتسب رسميا لإدارة أو قسم العلاقات العامة وكذلك كل من يقوم بمهام وصلاحيات ووظائف العلاقات العامة تحت مسمى أو أخر في إدارة أو قسم قد يكون قسم التسويق أو الجودة أو إدارة الخدمات أو قسم الإعلام أو إدارة الجودة أو إدارة خدمة الزبائن.
موظف العلاقات العامة هو الشخص المسؤول عن عمليات التواصل التي تتم داخل المؤسسات بين موظفي المؤسسة أو خارجها مثل الشركات او المؤسسات الاخرى و الصحفيين او الجمهور. فهو يعتبر المتحدث باسم المؤسسة حيث يعمل على التفكير والابتكار لجعل صورة المؤسسة التي يعمل بها أكثر تميزا ورقي.
في المؤسسات والشركات الصغيرة يكون دور مسئولي العلاقات العامة هو أن يقوم بالتواصل في جميع الأقسام داخل المؤسسة مثل النشر وإدارة الأحداث وإدارة الأزمات والعلاقات مع الصحافة ووسائل الإعلام . اما في المؤسسات الكبيرة بيكون دوره محدد ومحوري.
الصفات والخصائص العشرة الواجب توافرها في أخصائي العلاقات العامة
1*الأخلاق الفاضلة: يجب أن يكون من ذوي الأخلاق الفاضلة من: صدق وأمانة وسمعة جيدة في التعامل مع الناس, لأن هذه الصفات توفر مصداقية لموظف العلاقات العامة أمام الجمهور.
2*أن يكون اجتماعياً: بالتأكيد أن مهنة أو مرتبة مثل هذه تحتاج إلى فرد اجتماعي بطبعه وقادر على إقامة علاقات جيدة مع الناس, وبالتالي يستطيع كسب ثقتهم وتأييدهم.
3*الهدوء: بالإضافة إلى كونه اجتماعي يجب أن يتصف بالاستقرار النفسي وتكون لديه القدرة على الصبر, وعدم الانفعال في التعامل مع الآخرين.
4*المظهر والحديث اللائق.
5*سريع البديهة: حسن التصرف في الاستجابة للتغيرات ولاسيما عند الأزمات, فيجب أن يكون حكيم في اتخاذ قراراته المُطالب بها بسرعة.
6*الموضوعية:عدم التحيز في السلوك وإصدار الأحكام والاستنتاجات, بحيث يكون متعففاً عن التأثر بشعوره الشخصي أو منفعة خاصة.
7*توافر المهارات الانصاتية: نعم فالإنصات مهارة لا تقل أهمية عن الكتابة والقراءة وغيرها.
8*توافر مهارات الكتابة: وتعني القدرة على وضع المعلومات والأفكار على الورق بوضوح وبإيجاز وبلغة سليمة, هذا إلى جانب مهارات التحرير والإلمام بالفنون التخطيطية كالتصوير وإعداد الرسوم البيانية .. إلخ.
9*الإلمام بسياسات الشركة وأهدافها: وكذلك بمواصفات المنتج الذي تنتجه, أو الخدمة التي تقدمها.
10*تحمل ضغط العمل: نعم مثل أي عمل يمكن أن يتحمل, ولكن هنا يأتي التحمل ليس فقط لعدد الساعات والسفر, وإنما إلى الاختلاط أحياناً والتعامل مع أشخاص من بيئة أخرى وثقافة أخرى في اللباس والأكل والكلام.
دعني أضيف صفة من صفات رائد الأعمال وهي مهارات الإبداع والابتكار والتصور والإدراك وتقديم أفكار جديدة, الأمر الذي يساعد على وضع برنامج علاقات عامة قوي وفعال.
يمكن الإشارة لهذه الصفات السابق ذكرها إلى أنها مطلوبة في كل عرض شاغر أو طلب توظيف, فهذا أمر ليس بغريب, فأنت عزيزي القارئ تمتلك الصفات الكافية لتكون مؤهلاً لملء أي شاغر من هذا النوع, ولكن الفرق لأن تكون متميزاً هو ليس امتلاكها فقط, بل ممارستها مع كل الأشخاص في كل المستويات, وفي جميع الحالات النفسية, وفي جميع أعمالك اليومية, منذ استيقاظك صباحاً على صوت رنين المحمول, وشرائك الطعام للمنزل من البقالية, وقيادتك السيارة في الازدحام, حتى العودة للمنزل أو غرفتك في فندق لدولة مجاورة.
مؤخراً: يوجد العديد من الشركات أو المنظمات التي تبحث عن أشخاص من ذوي الخبرات في هذا المجال( العلاقات العامة ), أشخاص يمكن أن أسميهم مفتاحيين, فبعبارة أخرى أصبحوا يشكلون الاقتصاد الجديد (الاقتصاد المعرفي), حيث يتم الإشارة إليهم بـ ( معرفة من ) أي معرفة الشخص الذي يعرف كيف يفعل ما يريده السوق.
ختاماً
على من يرى نفسه مؤهلا, البدء بالبحث عن فرصته كأخصائي علاقات عامة, وذلك بعد أن يستهدف الشركة المناسبة, ويطّلع جيداً على المنتج أو الخدمة التي تقدمها الشركة أو المنظمة والأهداف
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة