أكد مسؤول بوزارة الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية يوم الاثنين بالجزائر العاصمة ان الجزائر لن تقوم “باي تنازل” في مجال تامين و حماية حدودها في اطار مكافحة الهجرة غير الشرعية التي يتسرب ضمن افواجها بعض الارهابيين السابقين يأتون من مناطق النزاعات.
و اكد منسق المركز العملياتي الخاص بالهجرة بوزارة الداخلية, حسان قاسيمي على امواج القناة الثالثة للإذاعة الوطنية, ان الجزائر لن تقوم “باي تنازل في مجال تامين و حماية حدودها في اطار مكافحة الهجرة غير القانونية”, متأسفا لوصول “اعداد كبيرة من المهاجرين قادمين من مناطق النزاعات و الذين يتسرب ضمنهم ارهابيين سابقين”.
و في رده عن استفسار حول المهاجرين غير الشرعيين الذين يأتون من دول افريقيا الواقعة جنوب الصحراء الى الجزائر و ايضا عن المهاجرين العرب القادمين من سوريا و اليمن و فلسطين, اكد السيد قاسمي ان الامر يتعلق “بظاهرة جديدة”, لان هؤلاء المهاجرين “يتخذون مسالك تؤطرها جماعات مسلحة”.
و حذر السيد قاسيمي من “استغلال” ظاهرة الهجرة , مضيفا ان هؤلاء المهاجرين “يمرون بعواصم معروفة على انها استغلت العديد من الملفات من اجل التحريض و الارهاب”.
و قال ان “الجيش الوطني الشعبي يقوم على الطرقات بتوقيف مهاجرين و ارهابين سابقين قادمين من الساحل, مثيرا انشغالا يجب التكفل به”, ملحا على ضرورة “ايجاد توازن بين الرهان الامني و الانساني في معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية “.
و في تطرقه الى المؤتمر الدولي لاعتماد الميثاق العالمي من اجل هجرة امنة و منظمة و منتظمة الذي نظم مؤخرا بمراكش (المغرب), اعتبر السيد قاسيمي ان “هذا العقد لا يميز بين الهجرة غير الشرعية و الهجرة الشرعية “, مشيرا الى ان كل بلد عليه “تحديد سياسة عامة للهجرة”.
و اضاف ان “الجزائر ترفض ان تستغل مسالة الهجرة كأداة او ان لا تحظى بالمعالجة اللازمة, كما انها ترفض عددا من الاقتراحات بخصوص تغيير اماكن المراكز او الارضيات الخاصة بالمهاجرين”.
و بخصوص مسالة “الحراقة” في الجزائر, اعتبر السيد قاسيمي ان الامر يتعلق “بملف مؤلم يستوقفنا, لان هناك معاناة يجب التكفل بها”.
و اكد قائلا “لقد قمنا بتجريم هذا العمل و لكن هذا التجريم كان دون جدوى. علينا التفكير و ايجاد حلول اخرى لمعالجة هذه الاشكالية”, مشيرا الى ان السلطات العمومية سخرت وسائلا هامة لإيجاد حلول كفيلة بضمان اعادة ادماج اجتماعي حقيقية لهؤلاء الشباب”.
و اكد من جهة اخرى ان الجزائريين “يمثلون اقل من 1 بالمائة من مجموع المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون الى ايطاليا” , مغتنما هذه الفرصة للتنديد “بالشبكات الاجرامية التي تنظم عمليات الهجرة غير الشرعية هذه”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة