الثلاثاء, يناير 13, 2026

التوجه للاستثمار في الخارج ضرورة ملحة لتحصيل موارد إضافية من العملة الصعبة 

يسعى قطاع الطاقة عبر المجمع الوطني للمحروقات سوناطراك إلى التوجه نحو الاستثمار في الخارج لضمان موارد مالية إضافية من  العملة الصعبة و كذا التقليص أكثر من فاتورة استيراد المنتجات الطاقوية الكاملة، حسبما أفاد به وزير الطاقة، مصطفى قيطوني، اليوم الثلاثاء بالجزائر.

وقال السيد قيطوني أن “عمل كبير في الانتظار في مجال استكشاف المحروقات والجزائر دولة بترولية بامتياز وتتوفر على موارد كبيرة تقليدية وغير تقليدية، مما يتطلب تكثيف الاستثمارات وإعادة صياغة النصوص التشريعية”.

وقدم السيد قيطوني عرض حال حول قطاعه خلال جلسة اجتماع نظمت بالمجلس الشعبي الوطني من طرف لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط  بحضور وزير العلاقات مع البرلمان محجوب بدة.

وأوضح الوزير في هذا الإطار أن المشاريع الطاقوية تتطلب تجنيد موارد مالية كبيرة وإعادة صياغة النصوص التشريعية مشيرا إلى قانون المحروقات الجديد – قيد  التحضير –  للتمكن من تنظيم نشاط الاستثمار وجلب المستثمرين الأجانب.

وتم في هذا الإطار تخصيص 59 مليار دولار للاستثمار في المحروقات خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2022ي تم تخصيص 75% منها لنشاط المنبع و16%  لنشاط المصب و4 % للنقل بالأنابيب وتوزيع المواد البترولية.

وتابع السيد قيطوني قائلا :”يجب العمل على توجيه نشاط سوناطراك نحو الخارج للحصول على العملة الصعبة  من خلال اقتناء المزيد من المصافي في الخارج (..)  نحن متأخرون في هذا الجانب”.

في هذا الصدد، أوضح الوزير أنه و بهدف  تطوير نشاط تكرير المحروقات، لجأت سوناطراك الى شراء مصفاة بالخارج (إيطاليا) للحد من استيراد المواد البترولية ،كما تم استلام مشاريع أخرى للرفع من قدرات إنتاج غاز البترول المسال (GPL) والمواد البتروكيماوية منها مركبي الأمونياك واليوريا بأرزيو

كما أكد الوزير على ضرورة تطوير عمليات التحويل وتطوير قطاع  البيتروكيمياء لتثمين الغاز الخام وبيع المنتوج النهائي الجزائري مباشرة.

وفي هذا الإطار، ستعرف الفترة الممتدة من  2018 الى 2022 يحسب الوزير، ارتفاعا  خفيفا لصادرات المحروقات  مع نقص في الواردات بعد انطلاق عملية تكرير البترول الخام الجزائري بالخارج في فبراير الماضي وتعزيز قدرات التكرير ابتداء  من سنة 2021 .

ويرى الوزير أن هذه الإجراءات لا تعد عملية سهلة بالنظر إلى حجم المنافسة التي تتسم بالقوة والتطور السريع للاستكشافات في العديد من الدول.

ويتوقع يضيف الوزير، ارتفاع الإنتاج الكلي للمحروقات لتصل إلى 199 مليون طن مكافئ بترول بحلول سنة 2022.

ويسعى القطاع إلى تطوير النشاطات التحويلية بإنجاز مصافي  جديدة لتلبية احتياجات السوق الوطنية من المنتجات البترولية والبتروكيمياوية.

وبهدف توسيع النسيج الصناعي وخفض فاتورة الاستيرادي قامت كل من شركتي سوناطراك و سونلغاز بإبرام عدة شراكات مع شركات أجنبية عالمية  لصناعة قطع  الغيار والتجهيزات الخاصة بقطاعي المحروقات والكهرباء.

وبالنسبة لنشاط النقل والتخزين، تم تطوير شبكة نقل البترول والغاز بتمتد على  طول 21 ألف كم وطاقة التخزين التي وصلت إلى 4,2 مليون طن.

يذكر انه تم استثمار مبلغ  140 مليار دولار في مختلف مشاريع قطاع المحروقات خلال الفترة 1999 – 2017ي أي بمعدل 7 مليار دولار في السنة، منها حوالي 80  %لنشاط الاستكشاف والتطوير.

وحسب الوزير فان  الوضع الاقتصادي للبلاد أثر بشكل محسوس على نشاط الاستثمار في قطاع المحروقات وتسبب في إلغاء العديد من المشاريع .

أما بخصوص الصادرات، أكد الوزير  تعزيز القدرات الوطنية باستلام أنبوب  (ميدغاز)  الذي يربط مباشرة الجزائر بإسبانيا ومركبين لتمييع الغاز الطبيعي  بكل من سكيكدة وأرزيو.

كما أثمرت جهود الاستكشاف والتطوير خلال السنوات الماضية بتعزيز قاعدة احتياطات البلاد من المحروقات، حيث تم اكتشاف 356 بئر منذ سنة 1999 أي بمعدل 20 بئر في السنة.

هذه الجهود سمحت برفع إنتاج المحروقات خلال الثلاث سنوات الأخيرة ليصل إلى حدود 166 مليون طن مكافئ بترول.

وينتظر أن يتم على المدى المتوسط، إنجاز محطتين لتحلية مياه البحر بطاقة 300 ألف متر مكعب يوميا  لكل منهما، كما سيتم، في إطار تنفيذ البنية التحتية  المصاحبة لمشروع “الفوسفات” إنجاز محطة لتحلية مياه البحر في منطقة قرباز  (سكيكدة)  بطاقة 70 ألف متر مكعب/اليوم بتكلفة 12 مليار دينار جزائري من قبل  شركة “اي اي سي” .

كما تهدف استراتيجية القطاع إلى تجديد وتعزيز احتياطات البلاد من المحروقات بتثمين كل الموارد بما فيها الثروات غير التقليدية و البحرية.

وأضاف الوزير قائلا :”ن نجاح تنفيذ خطة سوناطراك 2030 يسمح لها أن تكون في مقدمة الشركات البترولية الوطنية وكذلك المساهمة في تطوير وتنويع الاقتصاد  الوطني”.

وفي مجال التشغيل والتكوين أكد الوزير على أهمية تحديث عمليات التكوين من  خلال فتح مدارس ومعاهد جديدة ستوجه كفاءاتها المتخرجة  للعمل في المجمعات  التابعة لقطاع الطاقة.

ويبلغ عدد عمال قطاع الطاقة حاليا أكثر من 258 ألف عاملي مقابل 182 ألف في سنة 1999، أي بمعدل استحداث 4 آلاف منصب عمل سنويا.

وفي ولايات الجنوب قامت شركات قطاع الطاقة خلال الخمس سنوات الأخيرة باستحداث 51 ألف منصب شغل.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *