أبرز سفير دولة فلسطين بالجزائر،لؤي عيسى، يوم الثلاثاء، عمق و وضوح العلاقة الجزائرية-الفلسطينية المبنية على أسس تاريخية، مذكرا بأن الجزائر كانت و لا تزال شريك وفي لفلسطين عبر استمرارها الدائم المساند لا عبر الكلام فقط و إنما من خلال تبنيها للقضية الفلسطينية عبر آليات مجسدة على ارض الواقع بغرض استمرار وجود فلسطين.
جاءت تصريحات السيد لؤي في كلمة القاها في منتدى جريدة المجاهد بالجزائر العاصمة، بمناسبة أحياء الذكرى ال 30 لإعلان دولة فلسطين بالجزائر، و احياء للذكرى ال 14 لاستشهاد الرئيس الفلسطيني الرمز، ياسر عرفات، بحضور ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر و ممثلين عن المجتمع المدني و اعضاء عن مجلس الامة.
و بهذه المناسبة، قال السيد لؤي، ان اعلان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يوم 15 نوفمبر من سنة 1988 خطابا عرف ب”وثيقة إعلان قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس”، خلال انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بنادي الصنوبر بالعاصمة الجزائرية، جاء في ضل اوضاع جد صعبة، كانت تمر بها القضية الفلسطينية على كافة المستويات.
و أضاف ان “شعب فلسطين صاغ هويته الوطنية، و ارتقى بصموده في الدفاع عنها، وواصل بمساندة الدولة الجزائرية لقضيتها، و الاخذ بثورة التحرير الجزائرية المجيدة مثال في الكفاح و النضال من اجل الاستقلال و الحرية”، مضيفا انه في الوقت الذي كان فيه العالم المعاصر يصوغ نظام قيمه الجديدة، “كانت موازين القوى المحلية والعالمية تستثني الفلسطيني من المصير العام”.
و اكد ،من جهة اخرى، ان حياة الراحل الرمز ياسر عرفات “كانت تاريخا متواصلا من النضال والمعارك التي خاضها وأسس من مجموعها تاريخا جديدا وحديثا لفلسطين”، بحيث غدت القضية الفلسطينية رمزا عالميا للعدالة والنضال، وجعل من مبادئه رمزا يرتديه كافة أحرار العالم ومناصري قضايا السلم والعدالة العالميين.
و اوضح السيد عيسى ان الإرادة الوطنية الفلسطينية و على راسها الرئيس الرمز ياسر عرفات مكنت من صياغة الاطار السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية “ممثلا شرعيا و وحيدا للشعب الفلسطيني” باعتراف المجتمع الدولي ممثلا بهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى.
و أضاف بالمناسبة انه “على اساس الإيمان بالحقوق الثابتة والإجماع القومي العربي و الشرعية الدولية، قادت منظمة التحرير الفلسطينية معارك شعبها المنصهر في وحدته الوطنية المثلي وصموده أمام المجازر والحصار و الاستيطان”.
من جهته، قال الامين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين ،السيد محمد عليوي، في ذكرى استشهاد البطل الرمز ياسر عرفات، “تمر اليوم 14 سنة من استشهاد عرفات الذي قال كلمة باقية بقاء النضال في احد ايام شهر مارس سنة 2002… يريدوني طريدا او أسيرا او قتيلا، لا و ألف لا، و انا اقول لهمك شهيدا شهيدا شهيدا”.
و اضاف ان هذا”البطل الشهيد، المناضل و المعلم، كان له الفضل في انشاء منظمة التحرير الفلسطينية، فتح، “و لا يمكن ان تستوعب نضاله و اخلاصه للقضية الفلسطينية بعض السطور و لا المجلدات و لا ارقى الكلمات، فقد قاد الانتفاضات و المفاوضات و سدد ضربات للاحتلال”.
و اكد السيد عليوي على “موقف الجزائر الثابت تجاه القضية الفلسطينية العادلة و التي لا زالت تصنع الحدث على الساحة الدولية و تجلب كل يوم مؤيدين للقضية، و التي هي جزء من اعلان الامم المتحدة و المواثق الدولية للحرية و التحرر من كل استعمار”.
يشار الى ان عرفات اعلن يوم 15 نوفمبر 1988 من الجزائر قيام الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف، و ذلك في خطاب امام المجلس الوطني الفلسطيني، و يحتفل الفلسطينيون، منذ ذلك العهد، في كل سنة بهذه الذكرى.
يذكر ان الشهيد الخالد ياسر عرفات الملقب “أبو عمار” (4 أغسطس 1929 – 11 نوفمبر 2004)، هو محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996،ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969 ، وكان قائد فتح، و فاز بجائزة نوبل للسلام سنة 1994.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة