إكرام.ب
عبر قاطنو بلدية تسالة المرجة، بالجزائر العاصمة، عن سخطهم وتذمرهم من سياسة اللامبالاة التي تنتهجها السلطات الوصية، في حق بلديتهم، التي تعاني من ركود تنموي رهيب، على الرغم من ملايير الدينارات التي أنفقت هنا وهناك.
حقرة، تهميش، مشاريع وهمية والأخرى باسم القانون، والسلطات لم تحرك ساكنا، بالرغم من تشديد والي العاصمة عبد القادر زوخ، على إعادة الاعتبار لأرصفة وطرقات العاصمة. أجواء مشحونة يعيشها قاطنو بلدية تسالة المرجة، لانتفاضة العشرات منهم، ضد ما أسموه بالحقرة وتبديد المال العام الذي ينفق على مشاريع وهمية، على الرغم من أوامر المسؤول الأول عن عاصمة البلاد، واستراتيجية المخططات التي أملاها، بهدف النهوض بالمناطق النائية وتحسين وجهها الحضري على أكمل وجه سواء ما تعلق بجانب الطرقات أو الإنارة العمومية وحتى مرافق رياضية وأخرى صحية، ناهيك عن القضاء على النقاط السوداء التي تشوّه الأحياء الكبرى وتعويضها بالمساحات الخضراء غير أنها بقيت مجرد وعود لم تشهد طريقها إلى التجسيد.
وأكد سكان البلدية بهذا الخصوص، أنهم احتجوا في عديد المرات وقطع المئات منهم منافذ الطرقات الرئيسية، التي تسببت في اختناق مروري كبير لعدة ساعات على خلفية عدم استجابة رئيس بلديتهم لمطالبهم، المتمثلة في تهيئة شبكة الطرقات بالمنطقة، التي تعرف حالة اهتراء كبيرة وتحولت إلى ورشات مفتوحة دون تهيئة غير أنهم لم يسجلوا أي تجسيد على أرض الواقع.
أما السلطات المحلية، فلا تزال تلازم الصمت ما أشعل فتيل غضب العائلات ودفع بهم إلى الاحتجاج، بشل حركة المرور داخل وخارج البلدية، مستعملين المتاريس والصخور والعجلات المطاطية المشتعلة، مؤكدين عدم إنهاء هذه الوقفة إلى أن تستجيب السلطات المحلية لمطلبهم المتمثل في إنجاز شبكة الطرقات بالمنطقة، التي تعرف وضعا كارثيا، لا سيما وأنهم عاشوا طيلة الموسم الشتوي معاناة كبيرة، بسبب صعوبة التنقل عبرها سواء بالنسبة للراجلين أو الركاب.
وعبر القاطنون عن سخطهم من رفض السلطات المحلية لبلدية تسالة المرجة، الحديث إليهم وحل مشكلتهم، بالرغم من أمرية وزارة الداخلية، التي حثت فيها على ضرورة استقبال المواطنين ومن بينها إعلان مشروع تكوين لجان خاصة لاستقبال المواطنين والاستماع لانشغالاتهم، وهو ما اعتبره المحتجين استفزازا وتهربا من المسؤولية التي يجب عليه تحملها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتنمية المحلية وتحويل الطرقات إلى ورشات مفتوحة، ناهيك عن غياب مرافق حياتية مقابل التقدم الذي تعرفه بعض البلديات المجاورة.
من جهة أخرى، استغربت العائلات دور “الأميار” الذين يعجزون عن تسيير مناطقهم رغم الزيارات الميدانية المتكررة للوالي، وإعلانه عن التمويل الولائي الدائم للمناطق التي تتخبط وسط ميزانية مالية محدودة، مقابل التي تعيش البحبوحة منها، غير أنهم لم يسجلوا أي بوادر لدفع عجلة التنمية بها.
وإلى أن تحل مشاكل هؤلاء، يبقى على العائلات تحمل الوضع حتى “يحن قلب المير” عليهم.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة