توج مشروع التوأمة المؤسساتية بين الجزائر والاتحاد الأوربي بإعداد وثيقة حول استراتيجية الابتكار الصناعي، حسب ما ذكره اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة الأمين العام لوزارة الصناعة و المناجم خير الدين مجوبي.
وتتضمن الوثيقة المحاور الرئيسية للاستراتيجية و جانب الحوكمة و الإجراءات التحفيزية الضرورية للابتكار الصناعي.
ومن بين هذه الإجراءات التي شرع فيها بعد مشروع التوأمة مع مجمع أوربي (فرنسا-اسبانيا-فنلندا) و الذي دام 24 شهرا تحت عنوان “دعم وزارة الصناعة والمناجم في استراتيجيتها حول الابتكار الصناعي” يوجد تحقيق وطني حول وضعية الابتكار في المؤسسات الصناعية من أجل تقييم امكانياتها في مجال التنافسية والتنمية الصناعية.
وبعد المصادقة عليه، سيتم استغلال معطيات هذا التحقيق من طرف نظام معلومات يستجيب للمعايير الدولية.
و حول الملاحظات الأولية التي أسفر عنها التحقيقي لاحظ المسؤول بأن “التحقيق لا زال جار” مضيفا :” نلاحظ أن الجسور بين الجامعات و مراكز البحث قد بدأت تتجسد و بأن المؤسسات العمومية و الخاصة بدأت تولي أهمية أكبر للابتكار وتعتبره أساسا للتنافسية” دون تحديد اجال اعلان نتائجه.
وذكر ممثل الوزارة أن اطلاق قطب للتنافسية في مجال الصناعة الغذائية على مستوى ولاية البليدة يعد من بين محاور هذه التوأمة.
وبهذا الخصوص، أشار السيد مجوبي الى وجود أقطاب مماثلة أخرى تنشط عبر الوطن مثل أقطاب الميكانيك و الصيدلة بقسنطينة و قطب الإلكترونيك بسطيف. و أضاف: “لدينا أيضا صناعة البلاستيك التي تسير على نفس الخطى ببليدة و سطيف و يبقى فقط تأطير هذه الأقطاب على الصعيد القانوني”.
وقد سمح مشروع التوأمة بين الجزائر و الاتحاد الأوربي بخلق حوار و تشاور بين جميع الفاعلين في نظام الابتكار الوطني”ي حسب نفس المسؤول الذي ذكر بأن دور استراتيجية الابتكار الصناعي سيتمثل في تعزيز “الانسجام” بين الجامعات و مراكز البحث و المراكز التقنية و العالم الصناعي.
أما بخصوص القطاعات المتعلقة بهذه التوأمة أوضح السيد مجوبي أن جميع قطاعات النشاط الصناعي تستفيد من هذا التعاون.
من جهة أخرى أشار ذات المسؤول لايزال هناك خطوات أخرى كتحضير القطاع الصناعي والمنجمي في النظام الصناعي 4.0 و دعم نظام الإعلام الإحصائي للقطاع و التكوين في مجال التكنولوجيات الإعلام و الاتصال.
وأكد السيد مجوبي أن هذا المشروع ذو أهمية بالغة بحيث من شانه المساهمة في تطوير الابتكار كأداة للتنافسية للمؤسسات في السوق الوطني و الدولي مشيرا أن الابتكار يبقى عامل مرتبط بالأهداف التنافسية التي تبحث عنها المؤسسات الجزائرية في ظرف خاص يطبع عليه تنافس حاد في الأسواق الدولية.
و واصل ذات المسؤول يقول أن تطورات المحيط الاقتصادي و التكنولوجي الدولي “تدفعنا للعمل أكثر لتعزيز إمكانياتنا الإنتاجية و توجيهها نحو القطاعات ذات قيمة المضافة الكبيرة حيث يجب أن يشكل الابتكار القاعدة الأساسية”.
من جهته أشار مدير التعاون مع الاتحاد الاوروبي و الهيئات الدولية الاوروبية بوزارة الشؤون الخارجية السيد علي مقراني إلى أهمية التوأمة كوسيلة مثلى و ناجعة لنقل الخبرة و الممارسات الاقتصادية الجيدة.
وواصل يقول ان التوأمة التي تعتبر شكل من أشكال التعاون و التي تتطلب وقت كبير قبل الشروع فيها من شأنها أن تصبح لاحقا وسيلة تبادل و اتصال بين الخبراء و المؤسسات الشريكة مجددا ندائه للاتحاد الاوروبي من اجل “تعبئة قوية “للادارات الشريكة و الخبراء بغية تكريس التوأمات المؤسساتية خصوصا تلك محل انتظار اطلاقها.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة