يعتزم منتدى رؤساء المؤسسات تنظيم الطبعة الرابعة لجامعته الصيفية من 5 إلى 7 أكتوبر المقبل بولاية الوادي، حسبما أفاد به يوم الأربعاء بيان لهذه المنظمة.
وسيتم تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار: “مؤسسة ذكية من أجل اقتصاد جديد”، وهو موضوع “فرض نفسه، بالنظر إلى الرهانات المتعلقة بتحول الاقتصاد الوطني”، حسب نفس المصدر.
و جاء في بيان منتدى رؤساء المؤسسات أنه في هذا السياق الخاص، بدأت الشركة الجزائرية في البروز “كقوة دافعة” في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، معتبرا أن مساهمة المؤسسات في جهود خلق الثروة تتأكد اليوم أكثر فأكثر في القطاعات خارج المحروقات.
غير أن “المعركة من أجل التنافسية تظل التحدي الأكبر في البيئة العالمية الحالية حيث يعتمد بقاء المؤسسة على قدرتها على الابتكار”، يضيف بيان المنظمة التي ترى بأن دور المؤسسة ينبغي أن يكون مهيمنا ومستداما، بالاعتماد أكثر على مواردها الخاصة للإنتاج والتصدير والابتكار وبالتالي تكون حافزا لمسار تنويع الاقتصاد الوطني الذي شرعت فيها السلطات العامة.
“هذا هو التحدي الرئيسي الآن ومستقبلا بالنسبة للمؤسسة الوطنية قصد رفع اقتصادنا إلى مرتبة الاقتصادات الصاعدة، القادرة على مواجهة الظواهر المربكة التي تتولد من تقلبات الأسواق، لا سيما سوق النفط “، تقول المنظمة في بيانها.
و حسب منتدى رؤساء المؤسسات فانه و أمام انهيار أسعار المحروقات فان تحقيق التقدم من خلال العمل على خلق موارد جديدة للنمو مبنية على الجهد المنتج و التنافسية بين المؤسسات الاقتصادية مرهون بتوفر عدة شروط .
و يتمثل الشرط الأول في امتلاك رأسمال بشري كفء و متأقلم دوما، في حين أن نشاط المؤسسات تجاه مواردها البشرية يبقى في الكثير من الأحيان الحلقة الأضعف لإستراتيجيتها التنموية عندما تكون ببساطة غير متأقلمة وتجاوزها الزمن.
أما الشرط الثاني فهو مرتبط بالتكنولوجيات الحديثة والتي تعد جهازا مهما في التنظيم و التسيير المحكم و الناجع للمؤسسة، يضيف المنتدى الذي شدد على “ضرورة مرافقة الحركية الجديدة من خلال السماح بإنشاء و تطوير المؤسسات الناشئة” .
بالنسبة للشرط الثالث فيتعلق بتوفير مناخ مناسب من اجل تطوير إمكانات نمو المؤسسات الناشئة التي يمكن لبعضها أن تصبح مؤسسات اقتصادية رائدة في المستقبل.
و في هذا الإطار، أنشأ المنتدى فضاء لاستقبال ومرافقة الشباب الذين يحملون مشاريع لتطوير تصورات مبتكرة و إنشاء مؤسسات من اجل دمقرطة استعمالها لدى المستخدمين سواء منهم المتعاملين الاقتصاديين أو عموم المواطنين.
و أما الشرط الرابع فيتمثل في إرساء سياسة تنمية محلية التي تسمح بخلق ديناميكية اقليمية.
كما تطرق منتدى رؤساء المؤسسات للطاقات المتجددة و التي تعد شرطا اساسيا لتحقيق الانتقال الطاقوي.
و بعد أن ذكر أن الدول تعيد النظر في مزيجها الطاقوي بغية استغلال مصادر جديدة و نظيفة و مستدامة و اقل كلفة، اعتبر المنتدى أن الجزائر كانت في وضعية مواتية تسمح لها بأن تصبح مورد عالمي للطاقة الشمسية بعد أن كانت منقب و مستغل و مصدر للمحروقات.
“هذه هي الشروط التي تسمح للمؤسسة أن تلعب دورها في بناء اقتصاد قوي و مستدام ليحوز على مكانة في اقتصاد العولمة” يضيف بيان المنتدى .
و على صعيد أخر، سيتم عرض خلال الطبعة الرابعة للجامعة الصيفية للمنتدى أهم عناصر مخطط العمل و كذا تطلعات المنتدى للعب دورا محوريا بهدف تحقيق الاندماج و “المساهمة في الإصلاحات الهيكلية التي تسعى إلى بناء اقتصاد وطني مستدام”.
كما ستشكل الجامعة الصيفية فرصة للقيام بتقييم ذاتي لما تم انجازه من اجل تدعيم المكتسبات و سد النقائص من اجل رفع التحديات.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة