استقر داء الكوليرا الذي ظهر في الآونة الأخيرة على مستوى ولاية البليدة و كذا عدد من ولايات الوطن إلى غاية اليوم على مستوى ثلاث بلديات من أصل 15 بلدية التي مسها الداء، حسبما علم اليوم الأحد من مصادر ولائية.
واستنادا للمعطيات المقدمة في أشغال لقاء أعضاء اللجنة الوطنية المختصة في الأمراض المتنقلة عن طريق المياه بالسلطات الولائية و المنتخبين المحليين ومكاتب الصحة بالبلديات، فإنه يتعلق الأمر بكل من بلديات البليدة و بن خليل وبوعرفة التي لا تزال الحالات الوافدة منها إلى مستشفى بوفاريك المتخصص في الأمراض المعدية تحت الحجر الصحي و ذلك بعدما كانت على مستوى 15 بلدية من أصل 25 التي تحصيها الولاية.
وأكد والي الولاية، مصطفى العياضي، في كلمته أن “الوضع مستقر و متحكم فيه” بحيث أن عدد الحالات المصابة في انخفاض مستمر و يجري التكفل بها، فيما يتم تسريح أولئك المشتبه فيهم مباشرة بعد التأكد من سلامتهم و صحتهم.
واستعرض الوالي خلال هذا اللقاء مختلف الإجراءات الاستعجالية التي اتخذت فور ظهور أولى الحالات و تلك التي لا تزال متواصلة للبحث عن مصدر الداء حيث ألح في السياق على ضرورة نظافة المحيط و مواصلة عمليات رفع النفايات و الاهتمام بالإطار العام للمواطن.
وفي هذا الصدد أوضح رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، السيد برتيمة، أنه يجري حاليا العمل على مستوى هذه اللجنة و التي يترأسها وزير الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية من أجل تفعيل مكاتب الصحة بالبلديات من خلال مشروع تعديل المرسوم الذي يؤطرها و الذي يعود إلى سنة 1987.
وتعكف هذه اللجنة التي تضم مختلف الممثلين عن الوزارات المعنية التي لها صلة بهذا الموضوع رفقة اللجان العملياتية و المحلية على جمع كافة الاقتراحات و الانشغالات التي تقدمت بها مختلف مكاتب الصحة بالبلديات على مستوى كافة ولايات الوطن و دراستها بغية إعادة النظر في عمل مكاتب الصحة و تفعيلها.
وشكل هذا اللقاء فرصة للمنتخبين المحليين و القائمين على مكاتب النظافة بتقديم انشغالاتهم و التي شملت 15 مطلبا تمثلت أبرزها في تزويدها بالعتاد اللازم باعتباره العائق الأساسي وراء عملها و إعداد برنامج تكويني لفائدة الموارد البشرية العاملة بهذه المكاتب.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة