اعتبر الرئيس التنفيذي في شركة دار الإدارة للتطوير والاستثمار محمد الضحيان، أن قرار هيئة السوق المالية، بفتح الاستثمار أمام الأجانب في سوق الأسهم السعودية، كان سيؤتي ثماره بشكل أكبر لو أتيحت فرصة لتحرير هذا القرار من بعض القيود المتضمنة فيه.
وقال الضحيان في مقابلة مع “العربية.نت” إن المشكلة الرئيسية، تأتي في انعكاس الضوابط والقواعد المنظمة لدخول المستثمر الأجنبي، على التنفيذ الفعلي لعملية التداول بالأسهم التي هي في الأساس تتطلب مرونة أكبر في تناقل الملكيات وحيازتها وتسجيلها وامتلاكها، وبيعها بشكل متكرر، مفيدا بأن قناعة قد تشكلت لدى المستثمر الأجنبي، بأن الأنظمة الجديدة، لم تكن كفيلة بتشكيل فرصة أكبر له، مما كان الوضع عليه، قبل صدور قرار بإفساح المجال لكبرى الصناديق والشركات الأجنبية، لدخول سوق الأسهم.
وعبر عن اعتقاده، بأن قواعد هيئة السوق، تفرض شروطا وقيودا، تدفع الصناديق الكبرى والمؤسسات المستهدفة من هذا الاستثمار إلى التريث أو العزوف عن هذا الدخول، في ظل الأنظمة الحالية.
وقال إن كثيراً من المستثمرين الأجانب، يفضلون الشراء بأسمائهم، وليس عن طريق وسيط أو شركة تحمل الأسهم باسمها، وفي هذا تعقيدات وتفاصيل تتناقض أحيانا من الغرض من الاستثمار نفسه، والذي يتطلب درجة عالية من السرية قد لا تسمح لبعض كبار الصناديق بالتحرك نحو السوق السعودي، مقترحا تعديل بعض الضوابط، بالذات تلك المتعلقة بالسماح للمستثمر بالشراء، بنفسه دون الدخول في دوامة الوسطاء والوكلاء والمحامين.
وعقد الضحيان للمقارنة، بين النظام السابق، عبر عمليات المبادلة، التي كانت تقوم البنوك فيها، بالشراء باسم المستثمر الأجنبي، واليوم له الحق ان يلجأ إلى شركة أو وسيط معتمد، معتبراً أن بقاء النظام القديم فعالا هو دليل على أن النظام الجديد لم يقدم شيئا حتى اللحظة للسوق.
واشار الى رغبة هيئة السوق، بالمحافظة على نوعية وكيفية الاستثمار المتدفق من الخارج، ليكون استثمار مؤسسي مبني على قواعد سليمة، لكنه في الوقت نفسه، حذر من كون القواعد القاسية تؤدي إلى عزوف المستثمرين، عن السوق، وأن أهم قواعد فتح الأسواق، تتطلب ضمان السرية التامة لأموال وحجم الصناديق، التي يشترط عليها لدخول السعودية، أن تفصح عن حجمها وأن تجد وسيطاً جيداً لها، وتقوم بتوكيل محامي من أجل حصولها على الاعتماد داخل المملكة، وهذا ينسف مفهوم السرية، ومفهوم الخصوصية الذي لا يمكن للصناديق التفريط به مهما بلغت الأرباح المرجوة من دخول سوق جديدة.
واعتبر الضحيان، ان للضوابط السعودية، تكلفة مضافة فيما يتصل بعملية تعيين مستشارين من الناحية القانونية والمالية، وفي هذا خرق لأهم عوامل جذب بعض الصناديق التي تتحرك بسرعة في أسواق رأس المال العالمية، داعيا إلى تبني الأفكار التي طرحتها هيئة السوق المالية السعودية، وأبرزها مراجعة ملاحظات المستثمرين الأجانب، وإبداء المرونة تجاهها وبشكل مستعجل، وكذلك اعلان الهيئة القيام بحملات ترويجية عن طريق شركة سوق الأسهم السعودية (تداول) لجذب كبار المستثمرين من مختلف دول العالم.
وحث القطاع الخاص السعودي، على القيام بأدوار مشابهة لما تقوم به بعض الشركات العالمية، من الترويج لأسواقها المحلية، ودعم الحملات التعريفية عن طبيعة الاستثمار الجيد والفرص الكبيرة التي توفرها سوق السعودية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة