ترأّس “عبد القادر بن صالح”، رئيس مجـلس الأُمَّـة أمس بمقر المجلس، اجتماعًا لهيئة التنسيق الدي خُصِّص لعرض وتقيم نشاطات المجلس، خلال الدورة البرلمانية العادية 2017/2018 المـُنتهية لاسيما في مجالَيْ التشريع والرقابة على عمل الحكومة، وذلك في مختلف القطاعات في البلاد، للتصويت على المشاريع التالية :مشروع القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية، القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات الدفع بعدم الدستورية، وكدا القانون العضوي المتعلق بالمجمع الجزائري للغة الامازيغية، والقانون الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 71-28 المتضمن قانون القضاء العسكري ، ومشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018 .
قال وزير المالية “عبد الرحمان راوية” أمس خلال جلسة تصويت علنية بمجلس الأمة، أن المادة 72 بخصوص “مشروع القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية” ستمكن البرلمان قبل إعداد مشروع قانون المالية للسنة من التزود بالمعلومات التي تخص الإستراتيجية التي تحضرها الحكومة، كما ستساهم هذه العملية في تعزيز الشفافية والرقابة البرلمانية قبل إعداد مشروع المتضمن تسوية الميزانية، كما إن “مشروع القانون العضوي المتعلق بقوا نيين المالية” سيغير إلى حد كبير من قواعد إدارة وتسير ميزانية الدولة، من خلال التركيز على النتائج والأداء، عبر تحديد المؤشرات مسبقا، وسيتم -حسب النص- تحويل الاعتمادات المالية ما بين برامج الوزارات أو مؤسسات عمومية مختلفة بناء على تقرير مشترك بين الوزير المكلف بالمالية و وزراء القطاعات أو مسؤولي المؤسسات العمومية المعنيين على أن يتم إبلاغ البرلمان بذلك.
أما بخصوص المراسيم والاعتمادات المسبقة فأشار الوزير إلى أنه سيتم اتخاذها بمبادرة من الحكومة ما عدا في الحالات الطارئة، وهي في حدود 3 بالمائة من الاعتمادات الواردة في مشروع قانون المالية السنوي ويتم تسوية هذه العملية في مشروع قانون المالية الموالي، وبالتالي فقد صوت أعضاء مجلس الأمة على القانون الجديد المتعلق بقوانين المالية، بـ 223 “نعم” و3 أصوات “لا” من أصل 226 سيناتور حضر الجلسة.
أما بخصوص “مشروع القانون المتعلق بإنشاء المجمع الجزائري للغة الأمازيغية”، فقد صوت أعضاء مجلس الأمة بالأغلبية، في وقت امتنع سيناتورات احد الأحزاب عن التصويت، وبخصوص ذلك فقد أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي “الطاهر حجار” ، أن المشروع يأتي انعكاسا لرغبة الرئيس في تعزيز البعد الأمازيغي للهوية الوطنية، مشيرا إلى أن المجمع يأتي في سباق الإصلاحات الهامة والشاملة والتي اتخذتها الدولة والرامية إلى تعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية وتقوية اللحمة بين للجزائريين وتأكيد البعد الوطني في المسائل التي توحد بين الجزائريين.
وعقب انتهاء جلسة التصويت التي عرفت حضور 108 عضو و20 آخرين بالوكالة، قال الوزير أن مهمة المجمع تنحصر في جمع الرصيد اللّغوي الأمازيغي بمختلف تنوعاته اللسانية والعمل على تقييس اللغة في كل مستويات التحليل وكذا إعداد معجم مرجعي لها.
كما صادق نواب المجلس بغرفتيه بالإجماع على “مشروع القانون المتضمّن بالدفع بعدم دستورية القوانين” التي جاء ضمن التعديل الدستوري الأخير، حيث سيتم العمل بهذا القانون بدءا من مارس 2019، حسبما أكده وزير العدل وحافظ الأختام “الطيب لوح” أمس ، كما أن القانون يندرج ضمن الحقوق التي كرّسها الدستور الجزائري، حيث يمكن من خلاله أن يتم اللجوء إلى المجلس الدستوري لأجل إخطاره بالقضايا التي تكون محل نزاع قضائي أمام القضاء وفي أحكامها التشريعية ما ينتهك حقوق وحريات الأفراد. وأوضح وزير العدل في تصريح الامس ، على هامش المصادقة على مشروع قانون الدفع بعدم الدستورية، بمجلس الأمة، في رده على سؤال حول تطورات القضية قائلا : ” تكلمت عليها كثيرا وأعطيت ما كان عندي من توضيحات بالنسبة لأسرة الإعلام والرأي العام بصفة عامة “، مؤكدا بان القضية هي الآن بين أيدي القضاء الذي لا يستمع إلا للقانون وضميره، هذا الصمت لم يمنع الوزير من إرسال إشارات واضحة للمشككين في أداء كل الأجهزة المكلفة بهذه القضية وقضايا أخرى أثارت الرأي العام، وقال لوح بان “الكل مطالب بالعمل بدقة وفي إطار قانون الجمهورية ودستور البلاد”، قبل أن يستطرد قائلا “نحتكم دائما إلى ما ينص عليه القانون وما ينص عليه الدستور”
وحرص وزير العدل على توجيه رسالة إلى أسرة الإعلام، في إشارة إلى المعلومات التي تنشرها وسائل الإعلام، وقال لوح بان “أسرة الإعلام كلما روجت وكلما حللت بالدقة المطلوبة للمبادئ الدستورية والقانونية التي نعتمد عليها في بناء المجتمع كلما كان ذالك في صالح تقدم بلادنا وازدهارها في جميع المجالات بما فيها الاخلقية”
وفي هذا السياق، أبرزت الحصيلة أنّ المجلس عقّد 29 جلسة علنية، صادق خلالها على 17 نص قانون، كما وجه 108 سؤال شفهي لعدد من أعضاء الحكومة، تمّ الردّ عليها خلال أربعة عشر جلسة علنية خُصِّصت لهذا الغرض، هذا إضافة إلى جلسات الاستماع لمناقشة برامج عمل بعض القطاعات الوزارية، وبعثات استعلامية لعدد من الولايات، كما اعتمدت هيئة التنسيق لمجلس الأُمَّة برنامج عمل المجلس للسداسي الثاني من السنة الجارية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة