الثلاثاء, يناير 13, 2026

قانون المالية التكميلي 2018 يسمح بمواصلة تعزيز النمو الاقتصادي

أكد وزير المالية عبد الرحمان راوية يوم الثلاثاء بالجزائر أن قانون المالية التكميلي 2018 يسمح بمواصلة سياسة دعم الميزانية وتعزيز النمو الاقتصادي.

و أوضح السيد راوية خلال عرضه لمشروع قانون المالية التكميلي 2018 أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، أن هذا النص “يندرج ضمن المساعي الهادفة إلى مواصلة سياسة دعم الميزانية وتعزيز النمو الاقتصادي”، مؤكدا في الوقت ذاته انه “لا يمس بالهيكلة ولا بالتوازنات الكبرى المحددة في قانون المالية الأصلي ل2018”.

ويستهدف هذا النص أساسا تعبئة مخصصات مالية إضافية من جهة، كما يهدف إلى إدخال أحكام جبائية و أحكام متنوعة أخرى، لاسيما ما يتعلق بالتدابير الوقائية المتعلقة بالتجارة الخارجية، حسب شروح الوزير.

فبخصوص مخصصات الميزانية الإضافية، يتعلق الأمر بزيادة رخص البرنامج ب500 مليار دج مقارنة بقانون المالية 2018 ، حيث يمثل المبلغ المرصود لذلك 2.770.51 مليار دج (بزيادة 22 بالمائة مقارنة بما ورد في قانون المالية 2018).

ومع زيادة رخص البرامج الاضافيةي يرتفع احتياطي النفقات غير المتوقعة في قانون المالية إلى 670,11 مليار دج.

وسيتم توجيه هذه المخصصات الإضافية لبعض المشاريع الاستثمارية المجمدة، خاصة منها مشروع الفوسفات بولاية تبسة ومشاريع أخرى في مجال النقل والسكك الحديدية.

وأشار الوزير في نفس السياق إلى أن مشروع القانون احتفظ إجمالا باعتمادات الميزانية عند نفس المستويات المحددة في قانون المالية 2018 أي 4.584,46 مليار دج بالنسبة لميزانية التسيير و 4.043,32 مليار دج بالنسبة لميزانية التجهيز.

وحول التدابير التشريعية التي تضمنها نص المشروع، ركز الوزير على وجه الخصوص على إنشاء حق إضافي مؤقت وقائي يتم تحصيله زيادة عن الحقوق الجمركية، تبلغ نسبته بين 30 و200 بالمائة يطبق على عمليات استيراد السلع الموجهة للاستهلاك في الجزائر.

ويهدف هذا الإجراء إلى المساهمة في إعادة توازن ميزان المدفوعات و إنعاش المنتج الوطني وضمان الحفاظ على أدوات الانتاج، يضيف الوزير مؤكدا أن “مختلف فروع الإنتاج الوطني تعاني من منافسة مباشرة من طرف الواردات الهائلة، والتي يستفيد بعضها من تدابير الدعم في بلد إنتاجها، وعادة ما تدخل السوق الجزائرية بنظام الإعفاء لرسوم الجمركية مما يسبب أضرارا جسيمة على بلادنا”.

ولفت السيد راوية إلى أن هذا الإجراء الذي يندرج ضمن وسائل الدفاع التجاري مستمد من قواعد المنظمة العالمية للتجارة والتي تسمح على سبيل الاستثناء للدول المعنية باتخاذ تدابير تكفل الدفاع عن إنتاجها الوطني ضد الواردات الهائلة التي تضر باقتصادها.

إلغاء الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة يرفع الضرر عن المتعاملين الاقتصاديين

كما تضمن المشروع إجراء يستثني الرسم على القيمة المضافة المطبق على أسعار المواد المصنعة التي تدخل في إطار النشاطات الصناعية الناشئة من جملة الإعفاءات والتخفيضات على الحقوق والضرائب التي يمكن للمجلس الوطني للاستثمار أن يمنحها للمستثمرين لمدة لا تتجاوز خمس سنوات.

وفي هذا الإطار، أوضح الوزير بان الإعفاءات الموضوعة في مرحلتي الانجاز والاستغلال تندرج ضمن مساعي تشجيع الاستثمار غير أن الإعفاء على الرسم على القيمة المضافة للمنتوجات المعروضة للبيع يمكن أن يضر بخزينة المؤسسات التي تجد نفسها في وضعية تصحيح هيكلي سببه فرض رسم على القيمة المضافة على  مقتنياتها، إذ لا يمكنها خصم هذا الأخير خلال عملية البيع التي تستفيد من عملية الإعفاء.

كما يلحق ذلك ضررا بالمتعاملين الاقتصاديين الذين يلجؤون إلى اقتناء تجهيزاتهم بسبب تعرضهم للرسم على القيمة المضافة دون التمكن من استرجاعه من المنتوج المصنع المعفى من هذا الرسم.

و أضاف الوزير أن هذه الاعفاءات “لم تعد لها جدوى وفقدت سبب وجودها” في الوقت الذي ستستمر فيه باقي الامتيازات و الإعفاءات.

كما يلغي المشروع الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة بالنسبة لتسويق السيارات المنتجة محليا.

وأشار الوزير إلى أن الإعفاء كان الغرض منه في الأساس “جعل أسعار السيارات محلية الصنع أكثر تنافسية مقارنة بالسيارات المستوردة”.

من جهة أخرى، ينص المشروع على تولي المصالح التابعة للجهات القضائية بصفة حصرية على تحصيل مبلغ الغرامات والمصاريف القضائية مهما كانت فترة الإشعار بالدفع.

كما يتضمن المشروع رفع نسبة الرسم على نشاط موزعي التعبئة الالكترونية للمكالمات الهاتفية إلى 1,5 بالمائة، مع إلزام سلطة ضبط البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية بالقيام بالتصريح السنوي برقم الأعمال التي يحققه الموزعون الرئيسيون في مجال نشاط التوزيع بالجملة لبطاقات التعبئة، بهدف تحفيز متعاملي الهاتف النقال على الاستثمار في التوزيع عبر وسائل الدفع الالكتروني والدفع عن بعد وتعزيز الموارد المالية للدولة، حسب السيد راوية.

كما ينص المشروع على إلغاء المادة 94 من قانون المالية 2016 حتى يتسنى للسلطات العمومية تعديل مستويات تحسين الفائدة على القروض البنكية وفقا لخصوصية كل قطاع يما في ذلك قطاع الفلاحة وفقا لأولويات الحكومة.

ويواصل اليوم الثلاثاء نواب المجلس الشعبي الوطني مناقشة هذا المشروع الذي سيعرض على التصويت يوم الخميس 28  يونيو الجاري.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *