في غياب نقل لمباريات كأس العالم-2018 الجارية بروسيا من طرف التلفزيون الجزائري, لجأ الجمهور الجزائري للقنوات الأجنبية المشفرة و المجانية, وذلك منذ يوم الخميس الفارط, موعد انطلاق النسخة ال21 للمنافسة, بإجراء المباراة الافتتاحية روسيا – العربية السعودية (5-0) بملعب لوجنيكي بموسكو.
وفي ظل تعذر الاستفادة من باقة “بي إن الرياضية”, الحائز الحصري لحقوق بث مونديال-2018 لمنطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا والتي يعتبر الاشتراك فيها باهظ الثمن, فإن كل الوسائل “ممكنة” و “مباحة” لمتابعة المباريات ال64 للمونديال الروسي الذي ينشطه 32 منتخبا وطنيا في غياب الجزائر.
فمنذ يوم الخميس الماضي, اهتدى عشاق الكرة المستديرة في الجزائر للحلول البديلة لمتابعة مباريات المونديال دون دفع ولو سنتيما واحدا.
و يقول رضا, وهو مدرس في الطور الابتدائي : “الحصول على باقة بي ان سبور ليس في متناول كل الشرائح الاجتماعية, لذا اضطررنا للجوء لقنوات أخرى حتى لا نضيع المونديال, حيث توجد عدة قنوات تبث المباريات مجانا”.
الباقة القطرية تقدم كل مباريات المنافسة باللغات الفرنسية و الانجليزية و العربية وهذا على مستوى عدة قنوات و حتى بنظام K4 (شكل صورة رقمية, نوعية بث جد عالية). و رغم أن عرض “بي ان سبور” يبدو متكاملا, إلا أن الثمن الواجب دفعه يبقى مرتفعا لمعظم الجزائريين.
ولا تتوفر “بي ان سبور” على موزع رسمي بالجزائر, لكن العروض لإعادة شحن بطاقات المونديال لهذه القناة او الاشتراكات متوفرة سواء على شبكة الانترنت او محلات بيع الأجهزة الالكترونية و الإعلام الآلي و الهواتف النقالة.
ولمتابعة مباريات المونديال الروسي على قنوات “بي ان”, يبلغ سعر “جهاز فك التشفير” حوالي 10.000 دينار, يضاف إليه مبلغ ما بين 16.000 و 24.000 دينار لمتابعة المنافسة لمدة شهر كامل (14 يونيو-15 يوليو).
–القنوات الألمانية و السويسرية حلول بديلة–
و حاول الجزائريون توجيه المقعرات الهوائية نحو القمرين الصناعيين الأوروبيين “أسترا/2ر19 درجة شرق” و “هوت برد/13 درجة شرق” من أجل كسر “هيمنة” الباقة القطرية و متابعة المباريات على القنوات العمومية الألمانية المجانية (“زد دي أف” و “داس ارست”), وأيضا على الباقة السويسرية المتوفرة في أغلب أجهزة الاستقبال.
ويقول أمين وهو طالب جامعي ما يلي: “نتابع المباريات على القنوات الألمانية و السويسرية دون أي مشكلة وبالتقنية العالية. لذا ما الفائدة من دفع مبلغ يقدر أحيانا بنصف راتب لمتابعة المونديال, في الوقت الذي توجد فيه حلول بديلة”.
وحسب آخر المستجدات, فإن قناة “بي ان سبور” قد رضخت “للضغوطات” بتوقيعها لاتفاق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ينص على بث 22 مباراة دون تشفير (مجانا) من بينها مباريات المنتخبات العربية (العربية السعودية و تونس و المغرب و مصر).
أما القناة الفرنسية “تي أف 1”, فستبث 28 مباراة من بينها لقاءات منتخب فرنسا, و الدور نصف النهائي و المباراة الترتيبية من أجل نيل المركز الثالث و المباراة النهائية.
وفي شهر أغسطس 2017, في عز الأزمة الدبلوماسية بين قطر و بعض دول الخليج, قامت العربية السعودية بإطلاق باقة تسمى “بي آوت كيو” (أي من خارج قطر), تبث بطريقة “غير شرعية” كل المنافسات الرياضية لـ “بي ان سبور”, من بينها مونديال-2018.
وحسب مسؤولي هذه الباقة التي تُبثّ عبر القمر الصناعي عربسات (26 درجة شرق), فإن الهدف يتمثل في “وضع حد لهيمنة بي ان سبور” مقابل اشتراك سنوي يقدر بمبلغ 10.000 دينار, إلا أن “القراصنة” وجدوا الحلول لفك شفرات قنوات “بي آوت كيو”, عبر أجهزة استقبال تحوز على النظام الجديد 265H .
وكان الاتحاد الدولي “فيفا” قد فضح في بيان على موقعه الرسمي النشاطات “غير الشرعية” لـ “بي آوت كيو”, كونه لم يمنحه موافقة بث الدورة. ويقول البيان ما يلي : “الفيفا على علم بأن قناة بي آوت كيو قامت بطريقة غير شرعية بتوزيع مباريات كأس العالم-2018 في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا. و يأخذ الاتحاد الدولي بكل جدية انتهاكات الملكية الفكرية و يدرس حاليا كل الامكانيات لوضع حد للتعدي على حقوقه بما فيها ضد تنظيمات معتمدة تساند النشاطات غير الشرعية. و ننفي نفيا قاطعا بأن بي آوت كيو, تلقت حقوقا من الفيفا لبث أي حدث تابع للفيفا”.
من جهتها, نددت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) بـ”صرامة” بممارسة القرصنة في مجال السمعي البصري للتظاهرات الرياضية التي اعتبرتها “آفة حقيقية لصناعتنا”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة