أكد وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، اليوم الأحد ببومرداس بأن ملف استرجاع جماجم الشهداء الموجودة في متحف الإنسان بباريس بفرنسا تسير “في الطريق الصحيح” من خلال مفاوضات التي تجري بين الطرفين الجزائري و الفرنسي.
وأوضح السيد زيتوني في تصريح صحفي على هامش زيارة معاينة لعدد من المنشآت والمشاريع المتعلقة بالقطاع عبر الولاية بأن أربعة (4) ملفات مطروحة من الجانب الجزائري في إطار اللجان المشتركة ما بين الجزائر و فرنسا، بما فيها ملف استرجاع جماجم الشهداء و المفقودين هي حاليا قيد الدراسة و في الطريق الصحيح وسيعلن عن نتائج عملها (اللجان) في الوقت المناسب.
من جهة أخرى، ذكر الوزير لدى تنشيطه لحصة خاصة مباشرة من إذاعة بومرداس المحلية بأن دائرته الوزارية انتهت مؤخرا من مسح شامل و إحصاء وتثبيت وتحيين كل المعطيات و رقمنة كل المعالم و المنشآت التاريخية (مقابر و مراكز تعذيب ومراكز قيادة و اجتماع الجيش و غيرها) و المآثر المتعلقة بثورة التحرير الوطني على المستوى الوطني.
“ما نقوم به حاليا من خلال مثل هذه الزيارات الميدانية عبر ولايات الوطن هو معاينة و الوقوف على الإجراءات المتخذة لحماية و صيانة و العناية بهذه المعالم والمآثر الوطنية التاريخية تنفيذا لبرنامج الحكومة في المجال”، يؤكد السيد زيتوني.
وأضاف أن الإحصاء للمعالم و المآثر التاريخية المذكورة موجود و الإرادة موجودة للاعتناء بها خاصة بعد إنشاء جمعيات بكل الولايات بتمويل من الوزارة من طرف المجالس الشعبية البلدية التي لها علاقة مباشرة بها.
وسمح الإحصاء و البطاقية الوطنية يقول الوزير، بالتخفيف من الأعباء على البلديات في الصيانة و الإنجاز، لافتا إلى الحاجة إلى عناية أكثر بهذه المعالم.
وفي هذا الصدد، أوضح السيد زيتوني بأن هناك معالم و منشآت تاريخية تحتاج إلى ترميم و عناية و صيانة سيتم الاعتناء بها من خلال التنسيق مع السلطات المحلية لتسجيل عمليات خاصة لذلك أما المندثرة، فقد اتخذ في شأنها قرارات بإنجاز لوحات رخامية تتضمن نبذ تاريخية على مستوى الأماكن التي كانت عبارة عن مراكز تعذيب أو مراكز قيادة و اجتماع لقيادة جبهة التحرير الوطني و غيرهم.
وقال الوزير أن “الأعمال التي نقوم بها حاليا على مستوى الوزارة، إضافة إلى الصيانة و الإنجاز، تدخل في إطار التعريف و كتابة التاريخ الوطني و الاعتناء بالشواهد الناطقة لهذا التاريخ المجيد من خلال تسجيل الشهادات الحية المعارك التاريخية إحياء الأيام و الذكريات الوطنية التاريخية”.
من جهة ثانية، ذكر وزير المجاهدين بأن هذه الزيارة تندرج أيضا في إطار متابعة تنفيذ إجراءات الوزارة ميدانيا خاصة فيما تعلق بلا مركزية القرارات والإجراءات الإدارية الخاصة بتصفية كل الملفات العالقة التي شرع في تنفيذها ابتداء من الفاتح يناير 2018.
وأشار إلى أن دور دائرته الوزارية حاليا بعد هذا القرار أصبح يتمثل في المتابعة و المرافقة و المراقبة لتنفيذ الإجراءات محليا و استقبال و دراسة الطعون التي تتلقاها من المجاهدين و ذوي الحقوق، خاصة فيما تعلق بالمنح و الحقوق إلى جانب دورها الأساسي المتمثل في جمع الشهادات و الوثائق التي لها علاقة بالذاكرة الوطنية و كتابة التاريخ الوطني و الحفاظ على الذاكرة الوطنية.
وتضمنت الزيارة تفقد المعلم التذكاري المخلد لشهداء الثورة التحريرية “شجرة الحرية” الذي يعد حسب العرض الذي قدم بعين المكان، أحد اكبر المعالم التاريخية عبر الوطن.
كما أشرف على تسمية مركز التكوين المهني بمنطقة “الساحل” ببلدية بومرداس باسم المجاهد علي صابا والإقامة الجامعية ببلدية بودواو باسم الأخوين الشهيدين “طوبال رابح و محمد” ليقوم بعد ذلك ببلدية زموري بتقديم العزاء لعائلة مندي إثر وفاة المجاهد مندي محمد عضو جيش التحرير الوطني.
وبدار الثقافة “رشيد ميموني” زار الوزير معرضا للكتب و الصور التاريخية تبرز شهداء و أبطال عدد من المعارك التاريخية بالولاية و تكريم المجاهدة “تونسي تسعديت” و المجاهد “مجقان الوناس”.
كما كانت الزيارة فرصة للتوقيع على اتفاقيتي تعاون بين مديرية المجاهدين وجامعة أمحمد بوقرة و مديرية الثقافة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة