تعرف معظم بلديات الوطن حركة غير عادية خلال شهر رمضان المبارك، الذي تكثر فيه الصدقات والأعمال التطوعية والخيرية بين كافة الناس ولهذا الامر استعدت بلديات العاصمة لاستقبال الشهر الكريم بأحسن حلة وعدة برامج من خلال اعمالها التضامنية من اجل رفع الغبن والقهر على المواطنين المعوزين، الذين يعيشون ظروف قاسية لأنهم لا يستطيعون اقتناء مستلزمات رمضان، خاصة مع ارتفاع الاسعار خلال هذا الشهر الكريم على غرار اللحوم والمواد الغذائية وحتى الخضر.
وبهذه المناسبة الكريمة، انتقلت “العالم للإدارة” الى مجموعة من بلديات العاصمة للاطلاع على العمليات التضامنية والتطوعية التي تقوم بها هذه الاخيرة خلال هذا الشهر الفضيل .
بلدية سيدي امحمد تفتح 5 مطاعم للرحمة لعابري السبيل
استعدت بلدية سيدي امحمد بدورها كباقي بلديات العاصمة لهذا الشهر الكريم، وهذا بعملياتها التضامنية والخيرية، حيث عكفت على فتح 10 مطاعم رحمة بالبلدية، كما قامت بتخصيص مبلغ مالي لهذه العمليات الخيرية وقدر بـ 20مليون دينار، والذي تم التحضير له منذ عدة ايام وهذه الاخيرة قامت كذلك بدراسة الملفات المودعة لدى مصالحها من طرف لجان مختصين للعملية، كما ان هذا العام ستقدم قفة رمضان على شكل حوالات بريدية ستسلم للعائلات المحتاجة كما خصصت 5 مطاعم للرحمة بوسط المنطقة، أين يتم إعداد الوجبات الساخنة طيلة الشهر الكريم، وفي نفس السياق تطوع بعض من العمال بالبلدية في عملية طهي الوجبات، إضافة إلى مشاركة مختلف الجمعيات وأفواج الكشافة الإسلامية المتواجدة بالبلدية لإنجاح هذه العملية التضامنية، لتقديم وجبات ساخنة يوميا للمحتاجين وعابري السبيل على مستوى احيائها وشوارعها الرئيسية حسيبة بن بوعلي وشارع شعباني .
بلدية الجزائر الوسطى تخصص 5000 دينار لكل عائلة معوزة
كانت وجهتنا الثانية الى بلدية الجزائر الوسطى، حيث تم تخصيص برنامج ثري خاص للشهر الكريم، وهذا من خلال توزيع مبالغ مالية للعائلات المعوزة، حيث تم تخصيص مبلغ 5000 دينار ج لكل عائلة معوزة حسب ما اشار اليه رئيس المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى، كما انه حاليا يوجد حوالي 1800 ملف على طاولة البلدية من الممكن أن تصل إلى 2400 عائلة محتاجة خلال هاته الأيام، مضيفا في هذا السياق على ان العائلات المعنية تحصلت على اعانة مالية خلال الاسبوع الاول من الشهر المعظم، ومن جانب اخر فيما يخص مطاعم الرحمة فقد فتحت اربعة مطاعم لصالح عابري السبيل، اضافة الى تهيئة وتجهيز بعض مساجد البلدية .
باش جراح تستبدل قفة رمضان بمنح مالية
استبدلت بلدية باش جراح قفة رمضان التي كانت تحتوي على المواد الغذائية سابقا وتعويضها بمبالغ مالية متفاوتة القيمة حسب الامكانيات المادية حسب ما اكده مصدر من المجلس الشعبي البلدي، وفي هذا السياق حسب نفس المتحدث ان تقديم القفة في شكل منحة مالية سيجعلها أكثر فعالية من توزيع قفة رمضان التي أبدى المستفيدون منها خلال السنوات الماضية، عدم رضاهم بما تحتويه وبنوعية المواد الغذائية وبهذه الحالة سيكون لهم حرية التصرف في المنحة المالية ويقتنون بها ما يستلزمهم خلال هذا الشهر، موضحا أن مصالح البلدية خصصت مبلغ 4000 دينارو 5000 دج لقفة رمضان، مشيرا إلى أن البلدية سجلت أكثر من2000 طلب للاستفادة من منحة رمضان التي ستوزع خلال النصف الأول منه ، كما أن مصالحهم احصت جميع ملفات المعوزين وانتهت من دراستها مبكرا قصد البدء في توزيع المنح على أصحابها في الأسابيع الأولى من الشهر الكريم في شكل حوالات بريدية، كما ستنظم البلدية مسابقة لحفظ القرآن ، ومن جهة اخرى اشار المتحدث ذاته إلى انه تم تخصيص مبلغ مليار دينار جزائري لتهيئة حوالي 10 مساجد تتواجد على مستوى البلدية.
3000 دينار للعائلات المحتاجة ببلدية الحراش
اكد رئيس بلدية الحراش بالعاصمة ، “عليك مبارك” في تصريح “للعالم للإدارة” أن مصالح البلدية خصصت مبلغ 3000 دينار جزائري ستمنح لكل عائلة معوزة تقطن البلدية، فقد قامت مصالح البلدية في الأيام القليلة الماضية بعملية إحصاء العائلات التي ستستفيد من قفة رمضان خلال الشهر الكريم لهذا العام، وفي هذا الشأن أكد هذا الاخير ان عدد العائلات المستفيدة من قفة رمضان والتي ستمنح نقدا وصل عددها إلى 2000 عائلة، وقد قامت مصالح البلدية برصد 3000 دينار جزائري لكل عائلة، أما بالنسبة للمطاعم يضيف انه يوجد مطعم الذي يموله الهلال الأحمر الجزائري في كل سنة وخصصت 1000 وجبة يوميا الى انقضاء الشهر الفضيل، مضيفا في هذا الاطار أن العملية بالتنسيق بين البلدية ومجموعة من الجمعيات وممثلين عن الأحياء المتواجدة بالحراش، كما صرح نفس المسؤول أن مصالح البلدية ستقوم بعملية ختان جماعية لأبناء العائلات المعوزة في 27 من الشهر الفضيل، إضافة إلى تكريم حفظة القران الكريم والتي خصص لها مبلغ مالي، ضف الى تنظيم برامج فنية على مستوى البلدية التي من شانها إدخال السعادة والفرحة لقلوب المعوزين.
بلديات تخصص 2 مليار سنتيم للعمليات التطوعية في إطار برنامجها التضامني بمناسبة الشهر الفضيل
في إطار العمليات التضامنية الخاصة بشهر رمضان، خصصت بلدية القبة هي الاخرى غلاف مالي قدر قيمته حوالي 2 مليار سنتيم والذي سيوزع على 1000 عائلة معوزة وهذا بناءا على قائمة المعوزين وذوي الدخل الضعيف التي قامت لجنة الشؤون الاجتماعية التابعة للبلدية بإحصائهم لهذه السنة، كما أكد مصدر موثوق من بلدية القبة أن هذه العائلات استفادت من مبلغ مالي قدر ب 15000 دينار لكل عائلة معوزة والتي وزعت على شكل مبالغ مالية، مضيفا ان هذا المبلغ ذهب لمستحقيه وللعائلات المعوزة وضحايا الارهاب حيث تمت دراسة كافة الملفات وتخصيص لجنة للتأكد من ذلك قبل حلول رمضان، مضيفا ان الاعانات المالية وزعت خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان وتستمر الى غاية منتصفه .
كما أقدمت بلدية بئر خادم في توزيع قفة رمضان لهذا العام، حيث أكد “جمال عشوش” نائب رئيس البلدية المكلف بالشؤون الاجتماعية والثقافة والرياضة والشباب ان مصالح البلدية درست وضبطت الملفات المقدمة من اجل الاستفادة من قفة رمضان قبل أيام من حلول الشهر المعظم، حيث قدر عدد الملفات المدروسة 1700 ملف، كما انه تم تخصيص ميزانية مالية قدرت بـ 900 مليون سنتيم توزيعها على العائلات المعوزة، كما ان هذه المنحة المالية تقدم للعائلات ذات الراتب الشهري الذي لا يتعدى 15 الف دينار .
كما قامت مصالح بلدية واي قريش في ايام من حلول الشهر الفضيل، بإحصاء العائلات المعوزة التي ستستفيد من “قفة رمضان” خلال الشهر الكريم، لهذا العام حيث قدرت العائلات المعوزة 784 عائلة التي تحصلت على مبلغ مالي قدر بـ 4 الاف دينار جزائري، من ميزانية قدرت 3 ملايين دينار من مساهمة البلدية، ودعم مالي من الوصاية قدر بـ 4 ملايين دينار المخصصة لهذه العملية، كما ان هذه الاعانة ستقدم عن طريق حوالات بريدية خلال الاسبوع الاول من شهر رمضان وهذا لتفادي الاكتظاظ، أما بالنسبة لمطاعم الرحمة والعمليات التضامنية، فقد تم فتح اربعة مطاعم للرحمة امام عابري السبيل والمحتاجين مطعم بنهج عسكري حسن وبجمعية ببوفريزي وبمسجد النور والغزارلي .
مساجد توزع قفة رمضان على المعوزين على مستوى الاحياء
بادرت العديد من المساجد عبر الوطن جميع بإعداد قوائم الفقراء والمساكين على مستوى الاحياء وجمع وتوزيع قفة رمضان على مستحقيها، وأوضح الدكتور “عبد الهادي لعقاب” رئيس قسمة اللغة والحضارة العربية بكلية العلوم الاسلامية وخطيب مسجد الفرقان بالأبيار أن المسجد يعرف ديناميكية كبيرة وهبة عالية لتوزيع قفة رمضان على المعوزين والعائلات الفقيرة، مشيرا إلى دور الجمعيات الدينية على مستوى المساجد، والتي تضطلع بمهمة جمع تبرعات وصدقات العائلات الميسورة لإعادة توزيعها في شكل قفة رمضان على العائلات، التي تم إحصاؤها على مستوى كل حي، مشيدا في هذا الصدد بإقبال الكثير من المواطنين ومرتادي المساجد على المساهمة في فعل الخير وتمكين العائلات الفقيرة من قضاء رمضان بكرامة.
وفي المجال التعبدي والروحي طيلة الشهر الفضيل، قال خطيب مسجد “الفرقان” إنه تم إعداد برنامج حافل على مستوى كل مسجد، انطلاقا من اختيار أحسن المقرئين الحافظين لكتاب الله عز وجل لإمامة صلاة التراويح، وتنظيم مسابقات قرآنية تشجع الناس على الاقبال على القرآن الكريم خاصة الناشئة منهم.
ويذكر أن مساجد الوطن دأبت على خلال السنوات الماضية على تقديم وجبة الإفطار للصائمين عقب صلاة المغرب، متمثلة في حبات تمر وحليب ولبن، حيث تشهد المساجد قبل 10 أو 5 دقائق عن آذان المغرب مظهرا تضامنيا يشع بالإيمان يصنعه صبية وكبار يتهافتون على تحضير الإفطار، مما استقدموا من منازلهم ويسارعون في تقديم التمر والحليب يبتغون زيادة في الأجر عملا بقوله صلى الله عليه وسلم “مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا “.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة