يتطلب حضور المسؤولين الجزائريين ضمن مختلف الهيئات الرياضية الدولية وضع إستراتيجية و رؤية واضحة بعيدة عن المصالح الشخصية لهؤلاء، حسب ما أكده اليوم السبت المتدخلون خلال ندوة عقدت تحت شعار “الجزائر و الهيئات الرياضية الدولية: حصيلة و آفاق”.
و عرفت هذه الندوة المنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، والتي ساهمت في تنظيمها المنظمة الوطنية للصحافيين الرياضيين الجزائريين، حضور عدة شخصيات سياسية و رياضية وطنية من بينها وزيري الشباب والرياضة محمد حطاب و الاتصال جمال كعوان.
و في تقييم للواقع قدمه الدكتور نصر الدين قمريش، أشار بأن عدة بلدان قامت بانتهاج سياسة متوازنة تعتمد على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى من جهة و تطوير مشاركتها في التظاهرات العالمية الكبرى من أجل بلوغ هدف الرؤية الدولية حيث يقول قمريش في هذا الإطار:” الدخول في نسيج الرياضة العالمية بالمساهمة في نشاطات أهم الهيئات الدولية، أظهر نجاعة هذه الطريقة وهو ما يسمح بتطوير الرياضة في بلدانهم من أجل تغيير الصورة المتواجدة في الخارج”.
بالنسبة لمنشط المحاضرة، هناك نقص في التكفل بالشأن الرياضي لدى العمل الديبلوماسي للجزائر حيث يقول: على سبيل المثال، لا يدمج الإنشاء الحديث العهد للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي بمقتضى (مرسوم رئاسي رقم 93-272 بتاريخ 14 نوفمبر 1993) بصورة فعلية قطاع الشباب و الرياضة.
من جهته استدل الرئيس السابق للاتحاد الدولي للسباحة، مصطفى العرفاوي بتجربته على رأس هذه الهيئة قائلا: ” على المسؤولين الجزائريين الذي يتولون مسؤوليات داخل الهيئات الرياضية الدولية أن يتطوروا و العمل في نفس الوقت لمصلحة الوطن.”
واضاف العرفاوي :”لا يمكن هدم ما بناه أولئك الذين تولوا سابقا مسؤوليات على مستوى هذه الهيئات الدولية. هناك عمل تم إنجازه و الذي ينبغي تحسينه و اثراؤه حتى يتم قطف ثماره. على الرؤساء الجدد و مكاتبهم التنفيذية تقديم برامج و مخططات عمل لا تمام و تحسين العمل المنجز من قبل من أجل الوصول لأفضل النتائج”.
و تحدث رئيس المجلس الدولي للألعاب المتوسطية، عمار عدادي بإسهاب عن مشواره الذي دام 30 عاما داخل هذه الهيئة حيث قال:” لقد تسلقت مختلف الدرجات ضمن الهيئة المتوسطية منذ 1987 قبل انتخابي رئيسا لها عام 2003، حيث اشغل حاليا عهدتي الخامسة. إنه شرف لي و بلادي تولي هذه المسؤولية. أظن أنه يجب التأكيد بأن العلاقة الرياضية الدولية، يعتبر جزء هاما في العلاقات الديبلوماسية للبلدان”.
و يعتقد نفس المتحدث أن هذه العلاقة تأتي بواسطة انجازات الرياضيين و المشاركة الفعلية في الهيئات الرياضية الدولية من أجل تعزيز مكانة بلدنا في الخارج”.
وقامت البطلة الأولمبية لمسافة 1500 م، حسيبة بولمرقة بتقديم حصيلة سلبية للتمثيل الجزائري لدى الهيئات الرياضية الدولية حيث قالت:” للدخول ضمن هيئة رياضية، يجب توفر المؤهلات و المعلومات الضرورية. على المعني بالأمر أن يكون مطلعا على المستجدات في هذا المجال و خاصة في اتصال وثيق بالرياضة. هناك بعض الممثلون الرياضيون يفتقدون للوطنية، ولا ينشغلون تماما بما يهم بلادهم” .
كما ناشدت الجزائريين المتواجدين ضمن هذه الهيئات “أن يفتحوا الأبواب لمواطنيهم عوض الصراع من أجل الحصول على مناصب لهم”.
و ختمت بولمرقة قولها:” نمارس الرياضة أو نشغل منصب في هيئة رياضية من أجل خدمة الوطن و ليس من أجل كسب وظيفة”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة