شدد وزير الأشغال العمومية والنقل،عبد الغني زعلان، يوم السبت بالجزائر على ضرورة ايلاء اهمية “بالغة” لصيانة المنشآت القاعدية المنجزة في القطاع والمحافظة عليها.
وحسب الوزير،لا بد أن تشكل صيانة المنشآت القاعدية والمحافظة عليها إحدى “أهم المحاور في سياسة القطاع.”، مؤكدا أن القطاع سلم في غضون العقدين الماضيين مشاريع كبيرة دخلت حيز الاستغلال واصفا إياها بـ ” الإرث الذي يتطلب المحافظة عليه”.
و ذكر، في هذا إلا طار،انه تم تخصيص مبلغ مالي يفوق 130مليار دولار منذ 1999 إلى الآن وذلك في إطار برنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، موجهة للقطاع من اجل تطوير البنية التحتية للبلاد وتقديم خدمة عمومية ذات مستوى عالي للمواطنين .
فمن بين المشاريع الكبرى التي أنجزت، ذكر المسؤول الأول للقطاع، 1.200 كم في إطار مشروع الطريق السيار و 24.000 كم طرق ولائية و بلدية جديدة، 24.000 كم خطوط جديدة للسكة الحديدية، ستة (6) مطارات جديدة، 20 ميناء للصيد البحري وملجأ للصيد و 18 كم من خطوط شبكة ميترو الجزائر و مشاريع ترامواي في سبعة (7) مدن و10 خطوط هوائية نقل بالكابل، وتجديد و عصرنة الأسطول الجوي والبحري والنقل الحضري و شبه الحضري والسكك الحديدية و كذا هياكل الاستقبال الخاصة بها.
و تابع الوزير قائلا، ” فيما يخص شبكة الطرقات التي تقدر ب 126.900 كم منها 30.000 كم طرق وطنية فأن المعايير الدولية تفرض علينا القيام بصيانة 10 بالمائة من هذه الطرق الوطنية سنويا أي ما يمثل 3.000 كم وهذا كحد أدنى “.
ولكن – يضيف الوزير- و بالنظر إلى الظروف المالية للبلاد فان الأغلفة المالية الموجهة للصيانة أصبحت تتقلص و لكن في إطار برنامج القطاع لسنة 2018، الذي سينطلق في الأيام المقبلة،ستحرص الوزارة على تنفيذ برامج الصيانة تمس مختلف المنشآت.
و في هذا الصدد، توجه الوزير إلى مسؤولي القطاع مطالبا منهم القيام بتحسين مخططات التدخل وتطويرها خلال فترات التقلبات الجوية و بالأخص الحالات الاستثنائية وهذا للحفاظ على المنشآت و ضمان انسيابية حركة المرور.
كما أكد المسؤول لأول للقطاع، على ضرورة اتخاذ التدابير الضرورية لضمان السلامة المرورية ،لا سيما من خلال إزالة النقاط السوداء ومراقبة حالة الطرق دوريا .
من جهة أخرى، أكد الوزير على أهمية إعطاء الأهمية الأزمة لإعداد دفاتر الشروط الخاص بمناقصات المشاريع المبرمجة ، بالشكل الذي يضمن التحديد المسبق والدقيق للاحتياجات الواجب تلبيتها .
كما تطرق السيد زعلان في مداخلته على ضرورة استخدام التقنيات الحديثة في الانجاز والتي تسمح بضمان نوعية أفضل وربح الوقت في انجاز المشاريع.
وعلى صعيد أخر تطرق السيد زعلان إلى مشروع ” تحيين” النصوص القانونية ، داعيا مسؤولو القطاع ” للمشاركة في إعداد ومراجعة و تحيين النصوص القانونية المنظمة لنشاطات القطاع” .
فحسب الوزير،فان العديد من المراسيم والقرارات التي تنظم القطاع لم تصدر حتى اليوم كما أن بعضها المعمول بها لم تعد تتلاءم مع الظروف الحالية حيث قال “أعطيت تعليمات قصد الإسراع في عملية إعداد هذه النصوص في اقرب الآجال.”
فتح نفق جبل الوحش أمام حركة المرور في 2019
و في رده على سؤال ،خلال ندوة صحفية نظمت في اعقاب هذا اللقاء ، حول احتمال الزيادة في أسعار النقل (سيارات أجرة ،حافلات النقل الحضري و ما بين الولايات)، أكد السيد زعلان أن مصالحه في اتصال “دائم ومباشر” مع ممثلي مختلف وسائل النقل الحضرية و شبه الحضرية و النقل على الخطوط الطويلة مشيرا إلى أن “مسألة رفع الأسعار ليست مطروحة بتاتا “.
وفي اجابة عن مشروع نفق جبل الوحش (قسنطينة) ، أوضح الوزير أن كل العوائق التي اعترضت نشاط الشركة المتدخلة تم رفعها وسيتم فتح هذا النفق أمام حركة المرور في غضون 2019.
وعلى صعيد أخر، أشار المسؤول الأول للقطاع ان النسبة الإجمالية لانجاز برنامج قطاع الأشغال العمومية الجاري تبلغ حاليا 85 بالمائة.
و في سؤال حول التحضيرات الجارية لموسم الاصطياف المقبل، قال الوزير انه سيتم خلال الأيام القليلة القادمة فتح محطتين بحريتين جديدتين لنقل المسافرين، الاولى في الجزائر العاصمة والثانية في بجاية.
و عن أجال دخول باخرة طارق ابن زياد الخدمة مجددا بعد تعرضها الخريف الماضي إلى حريق في عرض البحر ، قال اسيد زعلان أن أشغال إعادة صيانة و تهيئة الباخرة استكملت و ستكون جاهزة للاستغلال التجاري مع بداية موسم الاصطياف المقبل.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة