مع حلول شهر رمضان المبارك الذي لا تفصلنا عنه سوى أيام قليلة تعود و تظهر في الأفق العادة و الظاهرة التي يتخوف منها المواطن الجزائري ألا وهي ارتفاع اسعار المنتجات ذات الاستهلاك الواسع منها الخضر و الفواكه التي لا يكاد بيت يخلو منها ، حيث أصبح المواطنين بمجرد إقبال مناسبة دينية يتبادر إلى أذهانهم الاسعار الملتهبة التي لطالما كانت ترهقهم و تثير استياؤهم . مع العلم أن السلطات المختصة تتخذ كل عام سلسلة من الاجراءات و التدابير اللازمة للحد من المضاربة التي يمارسها التجار الانتهازيين و محترفي الغش حيث بدا هؤلاء خططهم للربح السريع التي تعودوا احكامها بشدة ضد المستهلكين لاستنزاف جيوبهم.
وفي خلال الجولة الميدانية إلى داخل الأسواق إطلاعنا على متوسط الأسعار المطبقة بالنسبة لمختلف المنتوجات حيث تراوح سعر البطاطا حسب النوعيات بين35 و55 دينارا والطماطم70و 100 دينارا والقرعة 70 دينارا وسلطة الخس 100 دينارا والخيار 70 دينارا والفلفل (حلو وحار ) بـ 100 دينارا والجزر 35 دينارا والباذنجان 40 دينارا و البزلاء بين 50 و 70 دينارا . أما الفواكه فجاءت أسعارها حسب النوعيات بالنسبة للموز بين 260 و 300 دينارا والتمر من 35 و 500 دينار الفرولة 120 دينارا فما فوق بحسب النوعيات أيضا بين العادي والملكي والبطيخ الأحمر 150 بين دينارا و بين 50 دينارا للكانطالو و100دينار للبطيخ الأصفر، البرتقال 80بين دينارا 100 و تفاح 150دينارا .
ويرتقب التجار أن يستمر سعر البطيخ الأحمر في الانخفاض خلال الأسابيع والأشهر المقبلة سيما مع بدء دخول منتوج منطقة الشمال باعتبار أن المنتوج الحالي يتوقف على ذلك القادم من جنوب غرب البلاد على غرار المنيعة وأدرار.
و توقع تجار الخضر والفواكه استقرار في الاسعار مع حلول الشهر الكريم، و أسعارا أرخص من التي شهدها الجزائريون في رمضان الفارط ، بسبب إقدام الفلاحين على جني محاصيلهم في الكثير من الولايات.
في حين يتخوف عدد من المستهلكين من ارتفاع الجنوني للأسعار تزامنا مع دخول شهر رمضان المعظم ، مطالبين الجهات الوصية بتكثيف الرقابة وتشديدها للحد من التجاوزات.و حسب ما قالته السيدة كريمة .ب التي تعتبر من المترددات على الأسواق برج الكيفان بالعاصمة ” إلى حد الآن تعتبر الاسعار في متناول الجميع و نأمل أن تستمر على هذه الوتيرة ” في حين قال السيد بلال و هو أب لثلاثة أطفال ” يمكننا القول أن الأسعار الخضر لا بأس بها ، إلا أن تزامن الشهر الفضيل مع الامتحانت النهائية التي تتطلب مصاريف إضافية كالدروس الخصوصية وملابس العيد يرهق كاهلنا و يزيد من اعبائنا خصوصا بالنسبة لراتب شهري واحد فقط “، أما السيدة مريم. خ موظفة ترى “ ان الأامر يبدو جدو عادي نظرا لدخلها المحترم خصوصا و أنها تعمل هي وزوجها كما تقول “
فـتح أسواق تضامنية على مستوى أربعة بلديات خلال شهر رمضان
سيتم فتح أربعة أسواق تضامنية على مستوى ولاية الجزائر تحسبا لشهر رمضان الكريم، حسبما أفاد به سيد علي بوكروش منسق مكتب الجزائر العاصمة للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، وأوضح أن ضمن البرنامج التضامني لمساعدة مختلف الفئات على اقتناء مختلف السلع والمواد الغذائية سيتم قبيل انطلاق شهر رمضان الكريم فتح 4 فضاءات أسواق موزعة على مستوى بلديات براقي وبئر توتة والرويبة وباب الزوار لتمكين المواطنين من اقتناء المواد الغذائية العامة والخضر والفواكه واللحوم وكذا الأجبان بأثمان تنافسية وفي متناول الجميع، وأبرز في ذات الإطار أنه ستنطلق في غضون الأسبوع الجاري حملة تحسيسية تحت شعار”الراحمون يرحمهم الرحمان”لفائدة تجار سوق الجملة للمواد الغذائية بالسمار وسوق الجملة للخضر والفواكه بالكاليتوس وأصحاب المذابح واللحوم الحمراء وكذا منتجي الحليب ومشتقاته من أجل الحث على ضرورة مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين والعمل على إستقرار الأسعار الخاصة بمختلف المواد الغذائية الواسعة الإستهلاك، وأشار إلى أن المبادرة التي تنظم كل سنة في نفس الفترة هدفها تلبية طلبات المواطنين التي تزداد خلال فترة رمضان ، حيث سيتم نصب مئات الخيم لبيع مختلف السلع الواسعة الاستهلاك والطلب من قبل المواطنين من مواد غذائية عامة وخضر وفواكه وذلك بالتعاون مع تجار سوق الجملة للمواد الغذائية بمنطقة السمار الذين سيبيعون مباشرة جميع السلع بأثمان في متناول المواطنين بما فيهم ذوي الدخل المتوسط ،وأكد أن هذه المبادرة جاءت بالتنسيق بين مكتب الجزائر للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين وولاية الجزائر، مضيفا أنه”يتم حاليا التنسيق مع مصالح ولاية الجزائر بهدف إنشاء أسواق أخرى من هذا النوع بمختلف بلديات الولاية تحسبا لشهر رمضان بهدف محاربة المضاربين”الذين يتسببون كل سنة في التهاب أسعار المواد الضرورية بمناسبة الشهر الكريم”.
وسيتم من جهة أخرى بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم توزيع ما يناهز 500 قفة على العائلات المعوزة بالتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني تحتوي على مختلف المواد الضرورية لمائدة رمضان وذلك بالتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني التي تقوم بتحيين قائمة العائلات المعوزة عبر مختلف بلديات العاصمة فضلا على تنظيم مطاعم الرحمة التي سيتكفل بها عدد من تجار سوق الجملة بالسمار ومن المنتظر أن تصل إلى نحو 100 مطعم. وقال أنه يتم حاليا وضع مختلف التدابير الوقائية لتفادي مختلف التجاوزات على مستوى الأسواق وما يعرض من سلع وذلك بتسخير فرق لمراقبة النوعية والجودة حرصا على صحة المواطن خلال شهر رمضان.
من جهة أخرى ذكر وزير التجارة سعيد جلاب ان اجراءات جديدة اتخذت قصد تحكم أمثل في أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان القادم وهي الاسعار التي اعتاد الجزائريون على التهابها قبيل هذا الشهر.و أكد الوزير أن “كل الإجراءات وضعت لاستقبال رمضان بأريحية” داعيا المواطنين في نفس الوقت إلى تجنب التبذير خلال هذا الشهر.
و من بين الإجراءات الجديدة ، ذكر الوزير فتح أسواق متنقلة عبر مختلف ولايات الوطن بمعدل ثلاثة إلى أربعة أسواق بكل ولاية. و بفضل أسعارها المنخفضة ستسمح هذه الأسواق -التي سترى النور أربعة أيام قبل حلول الشهر الفضيل – بدفع الأسعار نحو الانخفاض لاسيما و أن رمضان القادم يصادف وفرة موسمية في الخضر و الفواكه.
و فضلا عن تخصيص 8.000 عون تفتيش و مراقبة سيكونون حاضرين في الأسواق تم بلورة نظام معلومات جديد يسمح بحصول مصالح الوزارة عبر مختلف الولايات على المعلومة بخصوص الأسعار قبل العاشرة صباحا من كل يوم. و وفقا لهذا النظام الذي سيفعل قريبا ستتمكن الوزارة من التدخل في حال الشك في وجود مضاربة على المنتج، و ذكر السيد جلاب في هذا السياق بوجود 1.600 سوق جوارية و 46 سوق جملة للخضر و الفواكه عبر الوطن كما كشف عن تفكير وزارته في العودة مستقبلا إلى تنظيم الأسواق الأسبوعية .
و عن سؤال حول استيراد اللحوم أكد ان هذه العملية مفتوحة لجميع المستوردين ومن جميع الدول شريطة حصول المستورد على رخصة مصالح الفلاحة مؤكدا ان تموين السوق باللحوم سيكون جيدا و كافيا خلال رمضان.أما الحليب فأكد الوزير ان مشكل نقص التموين الذي كانت تعاني منه هذه المادة “قد حل تماما” بفضل زيادة الواردات من مسحوق الحليب و إجراءات أخرى اتخذتها وزارة الفلاحة مضيفا ان هذا التحسن لا يمنع وزارته من فحص حلقة التوزيع لتحديد بؤر الخلل المحتملة .
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة