الثلاثاء, يناير 13, 2026

في ظلّ التحدّيات الكبرى من أجل الإلتحاق بركب التنمية / مشاريع واعدة لتنمية المناطق الحدودية

71,21 مليار دج لـ 213 عملية للمخطّطات التنموية القطاعية  

قـطـعـت ولاية تلمسان شوطا معتبرا على مسار التنمية الاقتصادي والاجتماعية مستقبلية من اهتمام الدولة من خلال برامج ومشاريع قاعدية تؤسس للتنمية المستدامة بكل ما تتطلبه من وارد مالية تحفيزية، ولكن أساسا من مناخ الاستقرار واسترجاع الأمن والطمأنينة، مما بعث ف ربوع بلديات ولاية تلمسان نفسا جديدا والتطلع لأوضاع أفضل، وبالفعل بدأت تبرز ثمار البناء وإزالة مظاهر البؤس، مع مد جو للشباب من خلال فرص التكون والتعليم، وهو الشاب الذي ما فتئ يؤكد ارتباطه بالأرض وثقته في المستقبل، إذ عرفت حصيلة الآداء التنموي السنة الفارطة وأفاق التنمية في عدد من القطاعات ارتفاع في وتيرة التنمية، حيث انخفضت عدد العمليات التنموية الغير منطلق فيها من 120 عملية خلال سنة 2013 إلى حدود 20 عملية خلال هاته السنة، وهو ما تعكسه المعطيات استهلاك القروض، وحسب والي ولاية تلمسان أن المتابعة المستمرة للوضع أثمرت نتائج ملموسة وتخطت كل العقبات.

“الـــعالم للإدارة” وقصد الوقوف على مختلف هذه الانجازات كان لها خرجات ميدانية مع السيد “علي بن يعيش” والي ولاية تلمسان الذي تناول فيها مختلف جوانب التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تضع الإنسان في صميم المعادلة في ظل حرص الدولة على الدفع بالمشاريع إلى أبعد نقطة بولاية شاسعة وذات تضاريس صعبة، وبحسب ذات والي ولاية تلمسان فان المخططات الخماسية لرئيس الجمهورية أحدثت هذه الحركية وأعادت التنمية لعاصمة الزيانيين، وقد أفضت جهود الولاية معالجتها لكل خصوصيات القطاعات إلى أولا تدعـيم وتحسين الهياكل القاعدية للولاية، وثانيا توفير الظروف والمناخ المناسب وتقديم الدعم لقطاعات المنتجة قصد تمكينها من القيام الدور المنوط بها والمتمثل في تحريك عجلة التنمية بالولاية وخلق مناصب شغل، وثالثا تعزيز مختلف القطاعات التي لها صلة بالجانب الاجتماعي والتربوي في الولاية ورابعا إلى تحسين وتقريب الإدارة من المواطن والعمل على عصرنة كل المكونات المرفق العام، وعليه فقد باشرت مصالح الولاية على مواصلة انجاز كل البرامج التي لها صلة بتوفير المياه الصالحة للشرب والتي تشكل عنصر حيوي لمعيشة المواطن.

مشاريع واعدة لتنمية المناطق الحدودية

وتحسبا في تنفيذ المخططات التنموية القطاعية والبلدية بولاية تلمسان سنة 2018 اقترحت السلطات الولائية برنامجا تنمويا شاملا تم رفعه على مستوى جلسات التحكيم التي انعقدت على مستوى وزارة المالية لدراسة كل اقتراحات الولائية وفق عدد من الأولويات لتحديد الميزانية، وحسب مدير البرمجة ومتابعة الميزانية لولاية تلمسان بالنيابة السيد “بوزياني عبد الحق” أنه في إطار مخطط 2018 هناك بعض النقاط أو بعض الأولويات لتحديد الميزانية وهذا نتيجة ترشيد النفقات واستمرار في قلة الموارد التي ظهرت منذ بداية سنة 2014، وتتمثل هذه النقاط ـ حسبه ـ في تجميد أو تأجيل بعض المشاريع الاستثمارية التي لم تنطلق بعد والتي ليس لها أولوية لصالح المجتمع، أما النقطة الثانية في ترشيد النفقات هي الحفاظ على الأعباء الغير قابلة للتقليص وهي مرتبات المستخدمين، مما يحتم على مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية تقليص من ميزانية التجهيز والتي يمكن التحكم فيها، أما النقطة الثالثة أضاف المدير أنه ابتداء من 2016 تبّنت الحكومة سياسة جديدة فيما يتعلق بتسقيف النفقات وهذا حسب المادة 67 من قانون المالية لـ 2016، هذا إضافة إلى نقاط أخرى منها إقفال حسابات التي كانت موجودة سابقا بموجب قانون المالية 2017 المادة 119 حيث تم فتح حساب جديد الذي يتمثل في المادة 120 من قانون المالية 2017، وبخصوص المشاريع أكد ذات المسؤول أن ولاية تلمسان بها خصوصيات تم بشأنها اقتراح برامج جديدة تتمثل في 213 عملية بغلاف مالي أو ميزانية تقدّر بــ 71,21 مليار دج، إضافة إلى عملية إعادة تقييم والتي تمس 122 عملية بميزانية تقدّر بـ 18,23 مليار دج، على حدّ ـ تعبيره ـ أن هذه العملية التقييمية تمس العمليات الغير مكتملة والتي هي بحاجة لأغلفة مالية، وهي تتم وفق شروط سنّتها وزارة المالية وفي مقدّمتها تقرير مفصّل من طرف الآمر بالصرف المعني والوضعية المالية تكون مؤشرة من طرف أمين الخزينة ومدّة الانجاز ووضعية تقدّم الأشغال، أما فيما يتعلق ببرامج التنمية المحلية هذه البرامج تمس مباشرة متطلبات المواطن وهذا لتغطية العجز بصورة سريعة والمتمثلة في المياه الصالحة للشرب، التطهير الصحي وفك العزلة، وهاته العمليات يتم تسجيلها من خلال خرجات العمل والتفقد التي يقوم بها السيد والي ولاية تلمسان عبر 53 بلدية وهذا للاستماع لانشغالات المواطنين وتلبية رغباتهم، وفي هذا الإطار أضاف المدير أنه في سنة 2018 تم تخصيص مبلغ هام من أجل النهوض بالتنمية المحلية، وقد تم توزيع هذا البرنامج على أربعة أنماط، أولاها يتعلق بتنمية البلديات الخاص بـ 53 بلدية، أما الثاني فيتعلق بتنمية المناطق الجبلية والذي يمس 34 بلدية جبلية على مستوى ولاية تلمسان وقد تم تحديدها بقرار وزاري مشترك مؤرخ في 16 ماي 1993، أما النمط الثالث يتعلق بتنمية المناطق الحدودية والذي يمس 7 بلديات حدودية ببرنامج خاص، أما النمط الأخير فيتعلق بمناطق الهضاب العليا والتي تمس 12 بلدية من الولاية محدّدة بموجب مرسوم تنفيذي رقم 06/486 المؤرخ في 23 ديسمبر 2006، وحسب مدير البرمجة ومتابعة الميزانية لولاية تلمسان بالنيابة السيد “بوزياني عبد الحق”، أن البرنامج الجديد يمكن حصره حسب الأولويات في القطاعات أولهما قطاع التجهيزات العمومية بعملية واحدة مقترحة من طرف الولاية والمتمثلة في انجاز 5 مقرات بمقاطعة السكن لتحسين المرفق العام موزعة على كل من ندرومة، بن سكران والغزوات وباب العسة وعين تالوت، كما أن هناك عملية تقييم لبعض العمليات التي هي بحاجة ماسة لغلاف مالي إضافي يقدّر بـ 30 مليون دج موزع على أربع عمليات خاصة بالهياكل الإدارية، إضافة إلى عمليات أخرى خاصة بالتربية والتي ستمس 18 عملية بغلاف مالي يقدّر بـ 801 مليون دج و10 عمليات خاصة بالتعليم العالي والبحث العلمي بغلاف مالي يقدّر بـ 1,13 مليار دج و9 عمليات متعلقة بالهياكل الصحية بمبلغ مالي يقدّر بـ 6,88 مليار دج ، أما بخصوص قطاع التربية والتعليم تم اقتراح من طرف الولاية 55 عملية بغلاف مالي يقدّر بـ 7, 18 مليار دج وقطاع الصحة باقتراح 24 عملية برخصة برنامج تقدّر بـ 16,13 مليار دج، وقطاع التعليم العالي والبحث العلمي تم فيه اقتراح 5 عمليات بغلاف مالي يقدّر بـ 1,08 مليار دج، أما قطاع الجماعات المحلية فتم به اقتراح 3 عمليات بمبلغ مالي 270 مليون دج، وكذا قطاع الأمن الوطني باقتراح 31 عملية بغلاف مالي يقدّر بـ 2,6 مليار دج، هذا إضافة إلى عمليات أخرى تابعة للجماعات المحلية وهي خاصة بقطاع السكن حيث تم في هذا الشأن اقتراح عمليتين بغلاف مالي 55 مليون دج، أما بخصوص قطاع الأشغال العمومية تم اقتراح بشأنه 9 عمليات فيما يخص الطرقات برخصة برنامج 21,63 مليار دج، قطاع الموارد المائية تم اقتراح 11 عملية بغلاف مالي 2,63 مليار دج وقطاع الشبيبة والرياضة تم اقتراح 4 عمليات بغلاف مالي يقدّر بـ 240 مليون دج، أما قطاع التكوين والتعليم المهنيين فتم به اقتراح عملية واحدة بمبلغ مالي 200 مليون دج، وبخصوص قطاع الثقافة تم اقتراح عملية واحدة بغلاف مالي يقدّر بـ 10 ملايين دج، حيث تتمثل هذه العملية في دراسة ومتابعة لانجاز مدرسة الفنون الجميلة، أما قطاع الحماية المدنية تم به اقتراح 5 عمليات برخصة برنامج 670 مليون دج، وقطاع الغابات بـ 12 تم اقتراح به مشروعا بغلاف مالي يقدّر بـ 541 مليون دج، وقطاع التعمير والبناء تم اقتراح 3 مشاريع بـ 7,18 مليار دج، قطاع الشؤون الدينية تم اقتراح إعادة تقييم لـ 4 عمليات التي هي في حاجة ماسة لمبالغ إضافية لاستكمالها وهذا برخصة برنامج 80 مليون دج، أما فيما يتعلق بقطاع النقل تم بشأنه اقتراح عمليتين متمثلتين في إعادة تقييم برخصة برنامج 95 مليون دج، كما اقترح أيضا بهذا القطاع 9 عمليات جديدة بغلاف مالي يقدّر بـ 4,47 مليار دج، وبخصوص قطاع المناجم والصناعة أضاف مدير البرمجة ومتابعة الميزانية لولاية تلمسان، أنه تم بشأنه اقتراح 3 عمليات بمبلغ مالي 800 مليون دج، وقطاع الصيد البحري 5 عمليات بـ 173 مليون دج، وقطاع النشاط الاجتماعي والتضامن 3 عمليات بـ 70 مليون دج وقطاع السياحة 3 عمليات بـ 1,27 مليار دج، أما بخصوص قطاع المالية فقد تم اقتراح بعض العمليات تتعلق بعملية التقييم لـ 3 عمليات برخصة برنامج 465 مليون دج، الأملاك الوطنية 4 عمليات بـ 276 مليون دج، وهذا لتقريب الإدارة من المواطن، هذا إضافة إلى عملية واحدة فيما يخص بعملية تعويض عن نزع الملكية لصالح المنفعة العامة (الخندق الحدودي) وفي هاته العملية تم اقتراح 5 ملايين دج، أما بخصوص قطاع الجمارك تم اقتراح عمليتين بغلاف مالي يقدّر بـ 220 مليون دج وقطاع البريد والمواصلات 3 عمليات بـ 1,26 مليار دج وهاته العمليات متعلقة بانجاز 23 مركز بريدي عبر تراب الولاية.

جهود متواصلة لتسليم 51 مشروعا

هذا وأكد مدير البرمجة ومتابعة الميزانية لولاية تلمسان بالنيابة السيد “بوزياني عبد الحق”، على هامش عرضه لاقتراحات السلطات الولائية للبرامج التنموية لسنة 2018، أن جهود الدولة تبقى متواصلة خلال سنة 2018 لإتمام ما تبقى من برنامج التجهيز العمومي والاستثمار الذي استفادت منه الولاية خلال السنوات المالية السابقة، ومن ضمن هاته البرامج أولها برامج القطاعية الغير الممركزة وفي هذا البرنامج يتم استلام في غضون 2018 بعض المشاريع منها ما هو في قطاع التربية وبالخصوص في الطور الابتدائي 3 مجمعات مدرسية مع بداية الدخول المدرسي 2018/2019 ببلديتي تلمسان وأوجليدة وأولاد ميمون ومغنية، وفي الطور المتوسط سيتم تسليم 4 متوسطات بكل من عين تالوت بتاجمونت وسيد السنوسي بسيد العبدلي والحناية حي خميستي ومغنية حي عمر، وفي الطور الثانوي سيتم أيضا تسليم 4 ثانويات بكل من تلمسان حي الكدية بني سنوس والبويهي ومغنية يحي الحمري، وبخصوص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي سيتم مع بداية الدخول الجامعي 2018/2019 تسليم 2000 مقعد بيداغوجي موجهة للأقسام التحضيرية وهناك مشروع آخر يتمثل في الإدارة المركزية للجميع وكذا المكتبة المركزية التي تتسع لـ 1000 مقعد، هذا إلى جانب بعض القطاعات الأخرى كالضرائب سيتم استلام مركز جواري للضرائب بالرمشي وبعض مقرات المديريات كمديرية البيئة ومديرية البرمجة ومتابعة الميزانية بحي الإداري الجديد بوهناق، أما فيما يخص الأمن الحضري سيتوقع استلام بعض مقرات الأمن الحضري بكل من بلدية بوحلو والرمشي والسواني، أما فيما يخص قطاع العدالة سيتم تسليم مؤسسة عقابية بدائرة سبدو التي تتسع لـ 300 سجين، إضافة إلى تسليم مرقد لصالح المؤسسة العقابية، وكذا تسليم مؤسسة عقابية أخرى بدائرة مغنية، وفيما يتعلق بقطاع الجماعات المحلية سيتم تسليم خلال سنة 2018 المركز الوطني لتكوين عمال وزارة الداخلية المتواجد مقره بشتوان، إضافة إلى تسليم بعض السكنات لصالح قطاع الأمن الحضري بكل من بلديات أولاد ميمون، الرمشي والسواحلية، أما فيما يخص قطاع الصحة سيتم خلال 2018 تسليم مستشفى الذي يتسع لـ 60 سرير ببلدية مرسى بن مهيدي الساحلية، وأيضا 5 عيادات متعددة الخدمات بكل من البويهي، السواني، سيد السنوسي، بني مستر، وفيما يخص قطاع الشؤون الدينية سيتم تسليم 4 مساجد والتي تدخل في إطار برنامج السهوب، وفي قطاع النشاط الاجتماعي سيتم تسليم مركز لمساعدة العمال وهذا ببلدية الحنايا ومركز آخر خاص بحماية النساء بالحنايا، أما فيما يخص قطاع الشبيبة والرياضة سيتم تسليم 5 مشاريع تتمثل في دور الشباب بكل من بلديات عين تالوت، العزايل وشتوان والفحول والسواني، وهناك أيضا عملية تسليم بيت الشباب من نوع فئة3 ببلديتي مغنية والرمشي، بالمقابل سيتم خلال سنة 2018 تسليم 51 مشروع يدخل في إطار المخططات البلدية لتنمية المحلية وتتمثل هذه المشاريع المياه الصالحة للشرب، وهناك 86 عملية تتعلق بالتطهير الصحي، إضافة إلى 3 أسواق جوارية سيتم تسليمها خلال سنة 2018.

ختاما نحن ندرك تمام الإدراك أن هذه المجهودات مهما تعددت وتنوعت فتبقى غير كافية لوفاء بكافة المتطلبات التي يفرضها حجم هذه الولاية الهامة، غير أننا سنظل مقتنعين أن الوعي الكبير والتفاني والعزم الذي يتسم به إطارات ومنتخبي هذه الولاية كفل برفع كل التحديات لاسيما أن طموحنا مشترك يكمن في تعزز هذه الولاية بالمزيد من المكسب والانجازات لترقى إلى ما نأمل له من مرتبة لائقة ودرجة رفيعة وهو بالتأكيد أمل يتقاسمه كل مواطني ومواطنات الولاية، ومن أجل بلوغ هذه الرؤية المستقبلية فان ولاية تلمسان حدّدت عدة أهداف في جميع القطاعات تصب في مجملها في إعطاء نفس الحلول ونفس الفرص لكل مناطق الولاية قصد تحقيق التوازن وتدارك الفوارق فيها وأغتنم هذه الفرصة لأقول بكل موضوعية أن كل هذه الانجازات ما كانت لتتحقق لولا الدعم المادي والمعنوي للسلطات العليا للبلاد وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية وما حققناه كبير وما ينتظرنا أكبر.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *