خلص اليوم الدراسي الوطني الذي حمل عنوان “تشجيع الفكر المقاولاتي كآلية لدعم الاستثمار وخلق مناصب العمل” المنظم بالمركز الجامعي بمغنية تحت إشراف معهد العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير قسم العلوم الاقتصادية والذي نشّطه العديد من الدكاترة والأساتذة من مختلف جامعات الوطن تلمسان، غليزان، عين تموشنت، إلى جملة من التوصيات رفعت إلى الجهات الوصية، أهمّها ضرورة تشجيع المؤسسات الاقتصادية للفعل المقاولاتي الداخلي باعتباره آلية أساسية لتطوير وتنويع المنتجات وتدعيم تنافسية المؤسسات، وكذا أهمية تشجيع المقاولاتية باعتبارها آلية إستراتيجية تسمح بخلق مناصب العمل، تنويع الصادرات وتحقيق التنمية المستدامة، فضلا عن أهمية تطوير أنظمة الإبداع والذكاء الاقتصادي، وهذا على الصعيدين الكلي والجزئي، إضافة إلى تكوين وتحضير مقاولي المستقبل، هذا التكوين يمكن أن يمتد على مختلف الأطوار الدراسية الممتدة من الابتدائي إلى الجامعة، مع تقديم دعم نوعي للهيئات المتحدثة في الجامعات والمكلفة بدعم الطلبة في مشاريعهم المقاولاتية (كدور المقاولاتية)، كما أكدت التوصيات على ضرورة خلق بيئة مقاولاتية على مستوى الجامعات ومراكز التكوين المهني، وأهمية استعمال طرق التكوني الحديثة التشاركية من أجل تزويد مقاول الغد بالكفاءات والمهارات الضرورية لتجسيد فكرته المقاولاتية، مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية الكفيلة بتحسين مناخ الأعمال.
هذا وقد ارتكز اليوم الدراسي حسب الدكتور “بلحسن محمد” رئيس اليوم الدراسي على ثمانية محاور، المحور الأول تضمن الإطار المفاهيمي للمقاولاتية، المحور الثاني آليات تنمية الثقافة المقولاتية لدى الشباب، المحور الثالث التكوين وتدريس المقاولاتية، أما المحور الرابع فقد تطرق فيه المتدخلون إلى إدارة المشاريع المقاولاتية، المحور الخامس المقاولاتية، الاقتصاد الموازي والتوظيف، المحور السادس الشراكة والمناولة كآليات لدعم المقاولاتية، المحور السابع دور الهيئات العمومية والخاصة في دعم المقاولاتية، أما المحور الثامن والأخير فتمحور حول آليات تمويل النشاط المقاولاتي، وبخصوص الأهداف المرجوة من هذا اليوم الدراسي أكد أنها تتمثل أساسا في إبراز المفاهيم المختلفة للفكر المقاولاتي، وكذا الوقوف على المبادرات الحديثة للرقي بالنشاط المقاولاتي، إلى جانب تبادل الآراء حول الإجراءات اللازمة للنهوض بالفكر المقاولاتي بالجزائر، فضلا عن اقتراح بعض الحلول التي من شأنها الإسهام في إرساء الفكر المقاولاتي في الجزائر، أما الإشكالية التي بني عليها اليوم الدراسي، أكدت بشأنها اللجنة العلمية أنه منذ بدايات التسعينات من القرن الماضي، وفي مواجهة الأزمات المتتالية الناجمة عن تغيرات أسعار المحروقات، بذلت السلطات الجزائرية جهودا كبيرة من أجل تشجيع المقاولاتية ودعم خلق المؤسسات والتنويع الاقتصادي، مثال ذلك: خلق الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار والوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، خلق حاضنات الأعمال ودور المقاولاتية على مستوى الجامعات…وعلى الرغم من النتائج المحققة في هذا الميدان، إلا أن المقاولاتية وخلق المؤسسات لا تزال تحتاج إلى دعم أكبر من أجل تجسيد التنويع الاقتصادي والخروج بالاقتصاد الجزائري من وضعية الاقتصاد الريعي المرتكز على مداخيل المحروقات إلى اقتصاد متنوع وحقيقي يتضمن شعبا صناعية وفلاحية وخدماتية مختلفة، وفي هذا السياق، تبنى اليوم الدراسي حول “تشجيع الفكر المقاولاتي كآلية لدعم الاستثمار وخلق مناصب العمل” مقاربة متعددة التخصصات، هدفت إلى فتح فضاء للتبادل والحوار بين باحثين وتقنيين ينتمون إلى تخصصات مختلفة حول مسائل متعلقة بسبل تطوير الثقافة المقاولاتية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
هذا وقد عرف اليوم الراسي مشاركة العديد من الباحثين المنتمين إلى جامعات جزائرية مختلفة، تلمسان، الجزائر، غليزان، المسيلة والمركز الجامعي لمغنية، أين تضمن 11 مداخلة في جلستين توبعتا بالمناقشة مع الأساتذة والطلبة منها مداخلة بعنوان “الخصائص الواجب توفرها في المقاولين لإنجاح إنشاء المشاريع الخاصة” للأستاذ الدكتور سحنون من جامعة الجزائر 3، ومداخلة بعنوان “التعليم المقاولاتي ودوره في تفعيل الفعل المقاولاتي لدى الشباب الجامعي”، للدكاترة هاملي عبد القادر، حوحو مصطفى وسايح فاطمة من المركز الجامعي لغليزان وجامعة المسيلة.
الدكتورة “بن عزوز فتيحة” أستاذة محاضرة بالمركز الجامعي لمغنية
“نحبّذ مثل هذه الملتقيات من أجل تقويم العمل الاقتصادي من حيث إنشاء هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”
هذا اليوم الدراسي المنظم من طرف معهد العلوم الاقتصادية أبيت بالرغم من أن تخصصي قانوني إلا المشاركة على أساس أن دعم المقاولاتية بصفة عامة، والمؤسسة الصغيرة والمتوسطة لا تتم إلا من قبل المشرع ولذا من خلال تدخلي في إطار دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حاولت التكلم عن الهيئات المرافقة والداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وكيف أن المشرّع تحوّل من فكرة دعم الشركات الخاصة الكبرى، والمؤسسات العمومية ذات الطابع الاقتصادي، وتوجهه إلى فكرة دعم هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نظرا لأهميتها الاقتصادية، ونلاحظ هذا الدعم خاصة مع القانون الجديد الذي يدعم هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الصادر بموجب قانون رقم17/02 الذي أبان على مجموعة من الهيئات أو الجهات التي تقوم بدعم هذه المؤسسات، كما غيّر من مفهوم نوعا ما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالتالي ألغى أحكام القانون التوجيهي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة رقم01/18، وبخصوص إلغاء المشرع للقانون التوجيهي2001، أضافت أن سببه هو محدودية القانون في دعم وإنشاء هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خاصة مع وجود بيروقراطية، تخلف النظام المصرفي في للجزائر مشكلة العقار الصناعي لأن فترة إنشاء المؤسسة يمكن أن تطول لمدة خمسة سنوات لدى المشرّع في قانون 2017 حاول إعطاء نفس جديد لهذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
بالنسبة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يكون فقط من خلال قانون مباشر يدعم هذه المؤسسات، ولكن عن طريق منظومة كلية سواء قانون القرض والنقد، سواء بالنسبة لقانون الشركات بصفة عامة، كذلك بالنسبة للمراسيم التنفيذية، قانون الاستثمار، يعني هي منظومة قانونية كاملة يجب أن تقف من أجل دعم هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومشكل البيروقراطية من المشاكل العالقة أو التي تؤخّر انجاز هذه المشاريع، وتؤدي وللأسف الكثير من المؤسسات وإن أنشأت فان مسارها الإفلاس، كما هو واقع في المناخ الاقتصادي الآن، لذا نحن نحبّذ مثل هذه الملتقيات من أجل تقويم العمل الاقتصادي من حيث إنشاء هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما أننا من خلال هذا المنبر نرفع توصيات فيما يخص دعم مثل هذه المؤسسات التي أبانت عن نتائج ايجابية في المجال الاقتصادي في مختلف دول العالم وكانت محطة دعم من منظمات عالمية من بينها البنك الدولي ومنظمة التنمية الصناعية.
الدكتور “مراد نعوم” مدير المركز الجامعي
“أبرمنا اتفاقية شراكة تعاون لإنشاء دار المقاولاتية مع الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب بحضور وزير العمل”
كما تلاحظوا هذا ثاني ملتقى ينظم على مستوى معهد العلوم الاقتصادية والاجتماعية والتسيير على اعتبار الملتقى السابق كان حول اكتساب المعرفة وهذا اليوم فيه يوم دراسي حول المقاولاتية، أذكر أنه على مستوى المركز الجامعي أنشأنا دار المقاولاتية، تم يوم الاثنين الموافق 12 مارس 2018 زيارة السيد معالي وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي والسيد والي ولاية تلمسان ووفد رفيع المستوى إلى المركز الجامعي مغنية، أين كان في استقبالهم السيد مدير المركز الجامعي مغنية والطاقم الإداري من نواب ومدراء المعاهد والأساتذة والطلبة، وقد تم على هامشها إبرام اتفاقية شراكة تعاون لإنشاء دار المقاولاتية بالمركز الجامعي مغنية مع الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب، وتمت مراسيم الإمضاء بداية بكلمة للسيد المدير قدم فيها لمحة عن المركز الجامعي وانجازاته ثم الدكتور بلحسن محمد مسؤول دار المقاولاتية، حيث قدم لمحة عن إنشاء دار المقاولتية وتكوين الطلبة لبلورة أفكارهم في مشاريعهم المستقبلية ثم بادر السيد معالي الوزير في كلمة في نفس السياق مشيدا بجهود الدولة في دعم دور المقاولاتية عبر مؤسسات التعليم العالي وايجابياتها على مستقبل الطلبة والتنمية، أعود وأذكر أنه توجد عدة مشاريع لأيام دراسية على مستوى المركز الجامعي ليس من أجل تنظيمها فقط، وبالنسبة لدار المقاولاتية سوف يكون العمل مع مجموعة من الطلبة من مختلف التخصصات حتى بالنسبة للأدب فالذي يدرس الأدب يستطيع أن ينشأ مقاولة تعليمية وما غير ذلك مع كل التخصصات في أفواج، كما انه حددنا دار المقاولاتية وحتى القسم الذي يتم فيه التكوين حتى يكون العمل جاري مع وكالة دعم الشباب من أجل الخروج بأفكار ومشاريع تساعد في تنمية المنطقة وبصفة عامة تساهم ولو بالقليل في الاقتصاد الوطني، أكيد أن المركز الجامعي لما فكر في إمضاء هذه الاتفاقية واتخاذ دار المقاولاتية سوف ينفتح المركز الجامعي على المحيط الاقتصادي والاجتماعي أصلا بوجود معهد العلوم الاقتصادية والتكنولوجية هناك اتفاقيات أبرمت مع الجزائرية للمياه بوحداتها المتواجدة من أجل أن يقوم الطلبة بخرجات ميدانية تعزيزا لتطبيقاتهم لاسيما محطة تصفية مياه البحر سد بوغرارة وهناك خرجات متكررة لطلبة العلوم والتكنولوجية، وسيكون تكوين الطلبة والقاعة تشمل 5 أفواج تبدأ التكوين مند الآن في ترسيخ ثقافية المقولاتية هناك تفكير ثاني بدأنا بانجازه تأسيس في جامعة تلمسان وهو تأسيس نادي يتكفل بالطلبة المتخرجين يسمى بنادي البحث عن الوظيفة، وبخصوص المستفيد من المقاولاتية فإننا لم نستثني الطلبة المتخرجين أو المستر لأن كل الطلبة لهم الحق في أن ينتمي إلى فوج من أفواج المقاولاتية لأن التشجيع في المقاولاتية يبدأ حتى من السنة الأولى جامعي وهذا أحسن لأنه يزامن دراسته بتكوين في مجال المقاولاتية، وبالنسبة للملتقيات بصفة عامة هناك مشاريع لأيام دراسية وملتقيات هي قيد الدراسة على مستولى المجلس العلمي المتواجدة في المعاهد التي اعتمدت بقرار من الوزير وكذلك بشّرنا مؤخرا بقرار من الوزير بإنشاء مجلس علمي بالمركز الجامعي كهيئة علمية عليا هذه الأفكار التي تجسد أيام دراسية قيد الدراسة ستكون حسب المناسبات، إلى جانب الأيام الدراسية والملتقيات هناك نادي ليس نادي أصطلح عليه من معهد الآداب واللغات بحديث الأربعاء يعرف نجاحا كبيرا حيث أن معهد الآداب يقوم بدعوة أساتذة أكفاء لتنشيط محاضرات كل يوم أربعاء من الساعة الواحدة إلى الرابعة من طلبة المستر كل مرة يختار موضوع فيه جدول سنوي الأربعاء أصبح تقليد في المركز على غرار حديث الاثنين، وبصفة عامة هده الملتقيات لها فائدة في مقامين المقام الأول هو تشجيع الجانب العلمي والطالب يشعر أنه في هده المرحلة يصبغ بصبغة طالب العلم باحث ليس متلقي فقط كما كان في الثانوية، خاصة وأن هدا الأمر يتغير ويصبح باحث لذا يجب أن يكون له فكر وحس باحث الأمر الأخر أنه اقترحت فكرة على الأساتذة وقبلت بالترحيب وهي إعطاء الطالب صورة انه ليس في الثانوية بل في الجامعة يجب أن يعرف حقيقة الأساتذة الذين يدرّسونهم أنهم باحثين لهم كتب ومقالات مشهورة في مجالات عالمية، وهذا بنقل لهم هذه الفكرة عن طريق الأساتذة، لأننا لدينا بالمركز الجامعي بمغنية أساتذة ودكاترة ألفوا كتب وهي مطبوعة في مصر، الأردن .
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة