الثلاثاء, يناير 13, 2026

 بالرغم من أنهما كانتا معقلا للمجاهدين وقادة الثورة / تئنان تحت وطأة التهميش…وتناشدا الوالي انتشالهما من البؤس والحياة البدائية

      عادت الحياة من جديد إلى قرى ومداشر أعالي قريتي “أولاد رمضان” و”سيدي بريش”، بعد أن عانتا ولسنوات من ويلات الإرهاب، الذي شل عجلة التنمية المحلية بهما كلية، بشهادة السكان والمسؤولين المحليين الذين يحاولون اليوم جاهدين، طمس آثار تلك المرحلة السوداء من تاريخ المنطقتين، بإعادة بناء ما خربه الإرهاب وتشجيع العائلات النازحة عـلى العودة مجددا إلى قراها ومداشرها، نظرا لموقعهما الجغرافي الصعب المتميز بصعوبة المسالك والدروب المؤدية إليهما، مما ساعـد الكثير من تجار الموت على محاولة إبادة الحياة بهما، من خلال التحطيم الكلي للبنى التحتية، دفع بسكانهما إلى الرحيل بحثا عن مكان آمن ليبقى البارز فيهما بذلك النمو الديمغرافي الذي شهدتهما خلال هذه الفترة بفعل ظاهرة النزوح الريفي التي شهدتهما وانعكاسات هذا على الواقع اليومي لسكان العديد من العائلات التي أنهكها الفقر بعد أن تعطلت عجلة التنمية بهاتين الدوارين، مما زاد من اتساع شبح البطالة وتفاقم المشاكل الاجتماعية.

     ورغم الصفحة الأليمة يجمع مقاومون ورجال دفاع ذاتي، ضحايا إرهاب وتائبون أنه لا حلّ للمأساة الوطنية سوى سياسة المصالحة الوطنية التي غرست في الجزائريين ثقافة التسامح والتخلي عن الأحقاد الشخصية لتحقيق الأهداف العامة المتمثلة في تحقيق السلم والأمن للعيش في استقرار بعيدا عن الحزن، الدماء، والدموع التي عرفتها البلاد طوال عشرية كاملة.

     وفي هذا الروبورتاج الذي أجرته “الــعالم للإدارة” بأعالي جبال “أولاد رمضان” و”سيدي بريش” ببلدية جبالة وزارت من خلاله بعض المناطق النائية يشيد السكان بدور المصالحة الوطنية في إعادة الأمن وتجسيد الإنجازات التنموية العظيمة التي ما كانت لتتحقق لولا الوئام المدني والمصالحة منذ سنة 1999 إلى غاية السنة الجارية…العائلات فرّت من هذه المناطق ومن بطش الإرهاب وهمجيته فـرار الباحث عن الأمن والأمان تركت المنازل الحقول الأرض التي كانت الرزق الوحيد لأكثر من 90 بالمائة من أهـل هاتين الدورين والدواوير المجاورة لها.

     كانت وجهتنا الأولى التي أحطنا بها الرّحال هي قرية “أولاد رمضان” التابعة لبلدية جبالة بدائرة ندرومة والبعيدة عـنها بنحـو 12 كيلومتر، والتي يعـود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1910 باعـتبار أن السكان كانوا يعيشون في قرية العجايجة ثم بدأ البعض منهم في النزوح إلى هذه القرية شيئا فشيئا للعمل في الفلاحة وخدمة الأرض، حيث قدم في البداية إليها شخصين وبعد سنتين أصبحت ملاذا لكثير من الفلاحين، وقد سميت ـ حسب أحــد المجاهدين بالمنطقة ـ “بأولاد رمضان” نسبة إلى جدهم الأكبر، كما أن القرية تضم العديد من الخنادق التي تم حفرها آنذاك وهذا من سنة 1956 إلى غاية 1959 كانوا يضعون فيها المجاهدون الذين البعض مات فيها، كما أن هذه القرية التي يشهد لها التاريخ كانت ممرّا لقيادات الثورة الجزائرية ومن بينهم العقيد الهواري بومدين خلال تدشينه لقرية الشبيكية بمغنية، وبما أن المنطقة أيضا جبلية وحـدودية إلى غاية جبال بني صاف، استقطبت إبّــان الثورة التحريرية العـديد من المجاهدين الجرحى من سيدي بلعباس، حيث كان يقـوم المجاهدون آنذاك بتخبئتهم وبعد ذلك يتم تمريرهم إلى المغرب على متن الدواب، نفس الأمر كان ينطبق على الذين يهجرون الجزائر باتجاه المغرب، هذا ويذكر ذات المجاهد إحـدى الواقعة في شهر أكتوبر من سنة 1958 والتي استشهد فيها 30 شهيدا داخل كهف بعد محاصرته من طرف القوات الفرنسية أسبوع كامل من بينهم مسبلين من رتبة قائد قدما من سيدي بلعباس ولم ينجو منهم سوى ثلاثة مجاهدين واحد منهم توفي وهو من سيدي بلعباس واثنان هما على قيد الحياة احدهما معوّق يقطن الآن بولاية وهران، كما عاد بنا الحاج إلى الاشتباك الذي وقع بالقرية في شهر أكتوبر من سنة 1957 والذي استشهد خلاله 20 شخصا من القرية من بينهم جندي جزائري وقائدين من الاحتلال الفرنسي.

     “الــعالم للإدارة” خلال الزيارة التي قادتها إلى هذه القرية النائية استوقفت نداءات من أهل المنطقة ووقفت عـلى عـدد من النقائص واحتياجات السكان، فهي تعيش حالة من التخلف التنموي جراء الركود والجمود الذي طال أمده على مستوى المشاريع التنموية بها، حيث أن المنطقة حولها غياب الاهتمام بها إلى قرية نائية بامتياز، حيث يشتكي السكان من غـياب عدة متطلبات تعتبر من الضروريات الأساسية في حياتهم اليومية جعلتهم يتذمرون صباحا ومساء، تنعدم فيها أدنى ضروريات الحياة، فهي تفتقر للمياه الصالحة للشرب، الطرقات والغاز، بالإضافة إلى النقل مما جعلها في عزلة تامة، ناهيك عن افتقارهم لمختلف المرافق الخدماتية الرياضية منها والترفيهية جعل السكان يعيشون في دوامة مغلقة، ورغم ذلك فقاطنوها لا يطالبون سوى بالحد الأدنى من الإمكانيات التي بإمكانها إنعاش وتفعيل التنمية.

     كانت الساعة تشير إلى حدود الحادية عشر صباحا عندما وصلنا إلى القرية رفقة ثلاث أشخاص من ساكنيها وهم مربو مواشي، لهذه القرية لمعاينة حجم المعاناة التي يتخبطون فـيها، فالوصول إلى هذه المنطقة المعزولة صعب وشاق، إذ يتطلب الأمر ركوب السيارات النفعية من نوع 404 مغطاة أو الحمير أو التنقل على الأقدام في أسوء الحالات وهي الغالبة على سكان المنطقة الذين يعانون في صمت جراء العزلة، فلا طريق، لا نقل، لا صحة وحتى النساء هنا ربما قـد يلدن بطريقة تقليدية، واكتشفت حسب تعبير بعض المواطنين، أنهم ينهضون على الساعة الثالثة فجرا كي يظفروا بمقعد على متن سيارة نفعية من نوع 404 مغطاة، وهم يدفعون في بعض الأحيان أكثر من 500 دينار لسيارة كلوندستا للوصول إلى مقر البلدية على مسافة 12 كلم ومن لم يسعفه الحظ ما عليه إلا السير على الأقـدام، وهنا لمن أراد أن يشتري أي شيء عليه أن يدفع ثمن النقل كذلك حتى لو كان كيس سميد…فالحياة قاسية فعلا…وحـتى أبسط الأمور يجب أن تكافح من أجلها حتى أخذ إبرة أو فحص طبي يجب أن تكافح من أجلها بل حتى تلقيح الأطفال يجب السهر من أجله.

غـياب النقل بسبب تدهور الطرقاتوالاستعانة بالدواب لجلب المياه

حـوّل يـومـيـات سكان القرية ودواويرها إلـى جـحـيـم

     في طريقـنا إلى الدوار صادفـنا أحد المواطنين من دوار سيدي بريش على بعد حوالي كيلومترين من وصولنا إلى دوار أولاد رمضان الذي كان على متن جرار وهـو شاب في العقد الرابع الذي تحدث إلى “الــعالم للادرة” وعلامة البؤس بادية على وجهه مؤكدا لـها أنهم ضاقت بهم الحياة أمام جملة من المشاكل التي حوّلت حياتهم إلى البؤس والشقاء، كما أكد ذات المتحدث أنها أضافت لهم التعب والشؤم من جراء ما يحدث لهم في ظل غياب التهيئة والمشاريع التنموية التي من شأنها رفع الغبن على السكان وفك العزلة عنهم، حيث يعاني قاطنو الدوار بالقرية جملة من النقائص التي نغصت معيشتهم وحوّلتها إلى جحيم حقيقي لا يطاق نتيجة لغياب مختلف مرافـق العيش والاستقرار التي تضمن لهم حياة كريمة، ويذكر السكان أنهم لم يستفيدوا من أي برامج تنموية، الأمر الذي جعلهم يكابدون شقاوة الحياة ومرارة الوضع، ويكلف غياب الماء عن الحنفيات السكان منذ الاستقلال إلى غاية يومنا هذا مشاكل بالجملة فعلى مستوى مقر هذا الدوار الذي تقطنه أزيد من 50 عائلة والتي لازالت متمسكة بخدمة الأرض وتربية المواشي والأبقار وتحمل في طياتها أكثر من 500 رأس غـنم، يضطر المواطنون إلى الاستعانة بالصهاريج المتنقلة التي تبيع الماء حيث لا تقل الأغلفة المالية المرصدة لشراء هذه المادة الحيوية عن 1200 دينار لكل يومين أو ثلاثة أيام والتي لاتكفي لحاجيات العائلة الواحدة بتكلفة مالية تصل إلى أكثر من مليون سنتيم أي بمعدل 10 صهاريج شهريا، دون حساب الصهاريج المخصصة للسقي الفلاحي والمواشي والأبقار والتي يصل مجمل تكاليفها إلى أكثر من أربعة ملايين سنتيم، وهي المعاناة التي تضاف إلى المشاكل الاجتماعية الأخرى التي يعاني منها السكان جرّاء تدهور القدرة الشرائية وانتشار البطالة بنسبة جـدّ مرتفعة لتفرض البلدية عليهم شراء الماء وهم الذين لم يتمكنوا من تأمين قوت يومهم بالنظر إلى ارتفاع أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع، مما يضطر بالعائلات الاستنجاد بالدواب والأحمرة لجلب كميات الماء المستعملة للشرب وبقية الحاجيات الأخرى ولكم أن تتصوروا حجم المعاناة المرتبطة بالاستعانة بهذا الحيوان للحصول أو للتزود بالماء الشروب وجلبه على مسافات تصل أحيانا إلى 5 كيلومترات كاملة بالإضافة إلى المشاق التي تواجه الأطفال والنساء للإستعانة به وتبقى الحلول المقدمة لوضع حد لرحلة البحث عن الماء الشروب بمتاعبها وصعابها وأخطارها كذلك غير مجدية وحتى غير جادة من طرف البلدية التي يراها المواطن بمنظار الاستياء الذي وصل إلى حـدّ التعبير الصريح بعـدم الرضى عـن المجهودات المقدمة لإيجاد حلول جدرية وكاملة للمشاكل المطروحة.

     تابعـنا طريقنا على متن المركبة التي قادتنا باتجاه قـرية أولاد رمضان وعـند وصولنا لم يخـف الحاج “رمضاني محمد” أن يصف معاناة سكان القرية ومشقتهم مع الماء الصالح للشرب ورغم وصول هذا المشروع إلى قريتهم بعد 53 سنة من الاستقلال إلا أن الجـدل لازال قائما بين سكان القرية والسلطات المحلية لبلدية جبالة حول عملية ربط هذه القرية بسبب تغيير السلطات المحلية وعلى رأسها البلدية موضع الخزاني المائي الذي تم تعيينه من طرف اللجنة المكلفة بدراسة المشروع والمتكونة من مختلف المصالح التقنية، والذي سيتم جلبه من محطة تحلية مياه البحر لبلدية سوق الثلاثاء وربطه انطلاقا من بلدية السواني على بعد أربع كيلومتر ونصف من القرية وهو ما وقفت عليه “الــعالم للإدارة” في انطلاق عملية أشغال الربط خلال تواجدها بعين المكان ـ على حدّ تعبيرهم ـ أن الموضع الحالي للخزان بالجهة السفلى للطريق المؤدي للقرية سيحرم العديد من العائلات بالجهة العليا لنفس الطريق التزود من المياه والاستفادة من هذا المشروع الذي طالما انتظاره السكان منذ الاستقلال وهو الأمر الذي أثار مخاوفهم قد لايستفدون منه لاحقا وهي فرصة قد لاتعوض لهم حاليا، مما قد سيؤدي بهذه العائلات التخلي عـن أراضيها والدخول مجدّدا صوب المدينة، وفي خضم هذا يبقى إصرار سكان القرية للسلطات المحلية على عزوفها عن قرار تغيير موضع الخزان المائي الذي تم تعيينه من طرف اللجنة التقنية المكلفة بذلك بناء على الدراسة التي قامت بها حول هذا المشروع مع العلم أن عملية إيصال الأنابيب إليه بالأمر السهل، حيث يوجد مسلك لذلك رغـم وجوده في منطقة جبلية غير معزولة عن السكان والعائلات القاطنة بجانبه.

     وبالعـودة إلى يوميات السكان والعائلات المقيمة بقرية أولاد رمضان، التي لاتزال تلقي بظلالها على سكان هذه القرية الحـدودية بين ثلاث بلديات مغنية، السواني وجبالة، والتي جعلت قاطنيها في حالة استياء وتذمر شديدين، بسبب التأخر الفادح في وصول المعالم الأولى للتنمية، حيث تساءل سكانها عـن إعادة تأهـيل الطريق الذي يربط مسجد القرية إلى غاية مفترق الطرق المحاذي للمقبرة على بعد حوالي كيلومتر واحد والذي يعرف تدهورا كبيرا دون أن تواصل مصالح البلدية المجهودات المبذولة للقضاء على النقاط السوداء المنتشرة بكثرة بسبب التقلبات الجوية والمناخية بسبب تدهور شبكة الطرقات والتي تحوّلها إلى برك وأوحال يصعب على المارة المرور عـبرها، لاسيما وأن المعاناة تزداد اتساعا عـندما يضطر المواطن إلى العودة إلى الطرق التقليدية والبدائية للتزود بأهم ضروريات الحياة على غرار جلب قارورات غاز البوتان والسميد ومختلف المواد الغذائية لأن شبكة المواصلات غير متوفرة وبالشكل الذي يقضي على مشاكل ومعاناة العائلات المقيمة بأعالي جبال القرية والدواوير المحيطة بها، ومن بين القضايا التي تبقى تحتاج إلى حل استعجالي على مستوى طريق هذه القرية ما يتعلق بالقطاع الصحي حيث أن سكان والدواوير الأخرى المجاورة لها ومن أجل الحصول على أبسط الخدمات المتمثلة في الاستعجالات الأولية يواجهون صعوبات جمة، حيث تضطر العائلة الواحدة إلى دفع ما بين 500 و1000 دينار من أجل حقنة واحدة ولعل من أهم المشاكل المرتبطة بالخدمات الصحية الطريق والتي يلح السكان على السلطات العمومية لإيجاد حل لها من خلال تأهيل هذا الطريق تلك التي تتعلق بالنساء الحوامل وكيفية وضع مواليدهن في ظروف أقـل ما يقال عنها أنها غير إنسانية وخطيرة في الوقت ذاته فسيارة بيجو404 تجارية أو ما يعرف بالباشي تبقى الخيار الوحيد للكثير من العائلات المنتشرة بالقرية، ولكم أن تتصوروا ـ حسب تعبيرهم ـ الظروف السيئة لنقل حامل على متن هذه السيارة التي توفر خدمات النقل للسكان لأن وسائل النقل التي تربط مقر البلدية بالقرية متوقفة بسبب شبكة الطرقات المتدهورة بدرجة كبيرة، وعـلى بعد حوالي 12 كيلومترات انطلاقا من بلدية جبالة والى غاية قرية أولاد رمضان يـرى المواطن بهذه القرية والبلدية على حـدّ سواء لا سيما في الـشـق الذي يربط قرية الحوانيت إلى غاية دار الناصر، أن البلدية لم تتمكن من إتمام انجاز المشروع الذي شرع فيه منذ حوالي ثلاث سنوات والذي يعرف تباطئا كبيرا من طرف مقاولة خاصة الذي تشرف على انجازه والذي يسهم ـ حسبهم ـ في القضاء على العزلة المضروبة على الريف، في وقت انتهت شركة “ستار” من انجاز الشطر الثاني من هذا المشروع على نفس الطريق والذي يعتبر شريان الحياة ويسهم بطريقة مباشرة في التخفيف من حجم المعاناة، كما يمكن المواطن من قضاء حاجياته اليومية في ظروف مريحة، إلى جانب تأهيل الطريق الذي يربط قرية أولاد رمضان والذي يمتد إلى غاية الطريق الوطني رقم 07 عـلى بعد 6 كيلومتر من قرية الشبيكية ببلدية مغنية.

     وأمام هذه الأوضاع، يطالب سكان القرية بضرورة فتح آفاق واسعة لحركة التنمية في ظل المعاناة اليومية، حيث أضحت هذه القرية تفتقر لأدنى شروط العيش الكريم، ويبقى أمل السكان قائما مع عودة الاستقرار لمنطقتهم، خاصة وأنهم عانوا الأمرين خلال سنوات الجمر، لتبقى الكرة في مرمى المسؤولين والمعنيين لإعادة الحياة للمنطقة، آملين بذلك أن تجد نداءاتهم آذانا صاغـية، هذا وقـد علمنا من مصدر من قرية “أولاد رمضان” أن إنشغالات السكان قـد تسلمتها السلطات المحلية لبلدية جبالة، إلا أن نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية جبالة، أكد من جهته أن مصالحه أخذت بعين الاعتبار مطالب السكان، غير أن الأمر يتطلب دراسة قبل الشروع في العملية.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *