الطرقات المهترئة تعمق معاناة سكان بلدية بواسماعيل
تتسبب سياسة الترقيع و”البريكولاج” التي تنتهجها سلطات بلدية بواسماعيل بولاية تيبازة، في خلق مشاكل كبيرة لوضعية الطرقات الرئيسة بالمدينة، حيث أدت أشغال تزفيت الطريق، الجارية على مستوى طول الخط بين دار البلدية، وصولا إلى الحي المعروف بـ”لوفلا”، إلى سخط المواطنين، الراجلين منهم والسائقين.
أدت أشغال التزفيت التي لم تكتمل حسب ما لاحظته “العالم للإدارة” عند تنقلها إلى بلدية بواسماعيل، إلى تدهور وضعية الطرقات، التي هي أصلا عبارة عن حفر وبرك وبحيرات، خاصة الطريق المحاذي لمركز التكوين المهني، ما أدى إلى خلق حالة من الفوضى في حركة المرور، أكثر مما كانت عليه، وأرهق مستعملي الطرقات وخاصة أصحاب السيارات ومركبات نقل المسافرين، الذين اشتكوا كثيرا من الوضعية المزرية للطرقات بالمدينة، بعد أن تحولت إلى كابوس حقيقي لهم، سواء بسبب الاكتظاظ أو بسبب صعوبة السير، لاسيما في المساء، ناهيك عن انسداد قنوات الصرف الصحي، التي حوّلت جزء كبير من الطريق الوطني رقم 11 إلى نهر، وهي نفس الوضعية التي تعرفها أغلب أحياء المدينة على غرار حي الباليلي وحي 9 شهداء، إضافة للطرق الفرعية المؤدية للعيادة المتعددة الخدمات.
يضاف إلى ذلك سياسة الترقيع التي تنتهجها السلطات المحلية والتي تزيد من تعفن وضعية الطرقات وخلق مشاكل أكبر مما كانت عليه قبل بدء الأشغال، حيث تشكل الاختناقات المرورية، هاجساً يومياً لمرتادي الطرق المؤدية إلى وسط مدينة بواسماعيل، خصوصا في أوقات الذروة المرتبطة بأوقات العمل أو أوقات الدراسة، ولعل أبرز النقاط التي ينطلق منها الاحتباس المروري مدخل حي “لوفلا” إلى غاية وسط المدينة.
هذا ولا تكاد أشغال إعادة تعبيد وصيانة الطرق وكذا أشغال تهيئة قنوات المياه الصالحة للشرب وتجديد قنوات الصرف الصحي، تنتهي حتى تنطلق أخرى وبنفس الأماكن تقريبا، لكن المواطن، لم يلمس أي تحسن في محيطه الحضري بل بالعكس يشتكي الكثيرون من تعفن وضعية الطرقات واختناق البلدية، بعد أن سدت العديد من الممرات والمسالك مما خلق احتباسا مروريا جعل من التنقل داخل المدينة والخروج منها هاجسا بالنسبة للمواطنين وأصحاب العربات، إذ أعرب بعض السكان ممن صادفتهم “العالم”، بوسط المدينة، عن تذمرهم واستيائهم الشديدين إزاء الوضعية الكارثية، التي آلت إليها الطرقات جراء ورشات التهيئة والحفر والتي لا تغلق إلا بفتح أخرى، مما تسببت في اختناق مروري أكثر مما كانت عليه، وحسب “محمد” فإن مستعمل الطريق عليه التحلي بصبر أيوب لكثرة الحفر الكبيرة، خاصة على مستوى الطريق المحاذي للعيادة متعددة الخدمات.
ومهما يكن من أمر، فمستعملو الطرق ببلدية بواسماعيل، يأملون من المسؤولين المحليين، تجسيد مشاريع تعبيد الطرقات وإنهاء الأشغال التي بدءوها، وإلا ستكون الكارثة التي تحل بأصحاب المركبات والمسافرون الذين يضطرون مرغمين على استعماله.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
