أكد وزير السكن والعمران والمدينة عبد الوحيد طمار أول امس بالجزائر العاصمة عزم القطاع على وضع حد للهيمنة الممارسة من طرف بعض مكاتب الدراسات على الطلب العمومي وإتاحة مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على المشاريع لمختلف فئات المهندسين المعماريين.
ورافع الوزير ضد”الهيمنة”على المشاريع من طرف بعض مكاتب الدراسات عبر الولايات، مؤكدا في ذات السياق على ضرورة منح الفرص للكفاءات والمهندسين الجدد مما يسمح بالابتكار والعصرنة في العمل مع الحفاظ في نفس الوقت على هوية المعمار الجزائري. وتطرق العديد من المشاركين في -اليوم الدراسي حول”أعمال المعماري الفرنسي فرناند بويون في الجزائر الهوية المعمارية”المنظم بقصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة- إلى طبيعة دفاتر الشروط التي اعتبروها”تعجيزية”و”إقصائية”، كونها تحول دون حصول معظم المهندسين المعماريين على الطلب العمومي والمشاركة في تنفيذ المشاريع لاسيما منهم “المهندس المعماري الشاب”.
وأفاد الوزير في كلمة له أثناء حفل تكريم أعمال بويون، أن القطاع وفي إطار عمله على إعداد البطاقية الوطنية لمكاتب الدراسات لاحظ وجود “هيمنة”من طرف بعض مكاتب الدراسات على عدد هام من المشاريع العمرانية، لاسيما السكنية منها، ودعا في هذا الصدد المهندسين المعماريين إلى العمل الايجابي على مناقشة دفتر الشروط المناسب وتقديم المقترحات للوزارة من أجل دراستها في أقرب الآجال ، كما أكد على ضرورة توفير الرقابة المستمرة ومتابعة مدى تنفيذ واحترام مخططات المشاريع قيد الانجاز، مع التنسيق مع كل المهندسين العاملين على الانجاز بمختلف تخصصاتهم.
وأبدى طمار استعداد القطاع للعمل بـ”شفافية” للتعرف على إمكانيات مكاتب الدراسات وإتاحة مبدأ”تكافؤ الفرص”بما يسمح بتقسيم المشاريع العمومية على الأطراف ذات الكفاءة بعدل.
ويلزم القطاع من الآن فصاعدا المهندس المعني بتقديم السيرة الذاتية والمعلومات الخاصة بمكتب الدراسات كشرط للحصول على الاعتماد.
وطالب طمار مكاتب الدراسات هذه بتقديم مخطط عمل لمدة سنة كاملة، يكون كفيلا بتوضيح الرؤية للجهات الوصية، ويلزم المهندسين بالمتابعة المتواصلة للتصميمات التي وقعوا عليها خلال مرحلة الحصول على رخص البناء.كما دعا الجهات القائمة على تكوين المهندسين المعماريين إلى توسيع التخصصات الموجهة لهم لتمس مجالات التهيئة الفنية للبنايات، مثل الديكور والإضاءة الفنية والأعمال النهائية التي تبرز قيمة البنايات المنجزة وجماليتها.
وقال الوزير أن هذه المجهودات تندرج في إطار الإستراتيجية الجديدة الموجهة للحفاظ على النسق العمراني والهوية المعمارية في الجزائر، والتي يوليها فخامة رئيس الجمهورية أهمية بالغة.
وأبدى الوزير عزم القطاع على التكفل بالتوصيات المنبثقة عن هذا اليوم الدراسي، من خلال فتح ورشات تضم كل الفاعلين في هذا المجال، لاسيما وأن البلاد تتوفر -حسبه- على أزيد من 7000 مهندس معماري يمكن أن يشكلون نخبة قوية منافسة للمهندسين المعماريين الأجانب.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة