دعا وزير الشؤون الخارجية، السيد عبد القادر مساهل يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر و الدانمارك ورفعها إلى مستوى العلاقات السياسية الممتازة والمرضية التي تربط البلدين.
وفي كلمة بمناسبة افتتاح أشغال منتدى رجال الأعمال الجزائري-الدانماركي الذي ترأسه إلى جانب وزير الخارجية الدانماركي أندرس سامويلسن، اعتبر السيد مساهل أنه “في حين أن العلاقات السياسية و روابط الصداقة بين الجزائر و الدانمارك ممتازة ومرضية فان العلاقات التجارية والاقتصادية لا تزال متواضعة ولاشك في أنها تستحق تطويرها وتعميقها وهو هدف يمكن تحقيقه خاصة بالنظر إلى التكامل الكبير بين اقتصادات البلدين”.
وأكد الوزير أن حضور عدد كبير من رجال أعمال الدانماركيين والجزائريين الذين يمثلون مختلف قطاعات الاقتصاد والصناعة في هذا الاجتماع يدل على “إرادة البلدين ورغبتهما المشتركة في تعزيز علاقتهما الاقتصادية و الصناعية”.
كما يمثل أيضا -حسب قوله- تعبير عن رؤية مشتركة حول ضرورة إعطاء علاقات الصداقة بين الجزائر و الدانمارك محتوى وزخما جديدين يستندان على تدفق التبادلات والاستثمارات المستدامة من أجل الاستفادة الكاملة من الموارد الهائلة و الإمكانيات التي يوفرها البلدين.
و اشاد السيد مساهل بتنظيم هذا المنتدى الذي ترأسه مناصفة مع وزير الخارجية الدانماركي مؤكدا أنه ” سيساعد لامحالة على إقامة شراكة جديدة بين الجزائر و الدانمارك”، من خلال إشراك فعال لرجال الأعمال وأيضا مشاركة القطاعين الخاص والعام.
و تابع في ذات السياق يقول أن “الاقتصاد الدانماركي يشهد ديناميكية كبيرة وتطورا ملموسا خاصة في عمليات التبادل التجاري والاستثمارات في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى كون المعرفة والتكنولوجية الدانماركيتين ذات سمعة تتجاوز القارة الأوروبية لتكون جزءا من التجارة العالمية وتمنح مكانة هامة لصادرات الدانمارك”.
ومن ناحية أخرى أكد الوزير أن “الجزائر تملك مؤهلات عديدة و إمكانيات اقتصادية كبيرة بالإضافة إلى انفتاحها الاقتصادي على أوروبا وعلى العالم العربي وعلى إفريقيا”.
وعلى المستوى الثنائي قال السيد مساهل: ” أود ان أرحب بالقرار الحكيم والايجابي الذي اتخذ في ماي 2017 لإعادة فتح السفارة الدانماركية في الجزائر وهذه إشارة قوية تعي الحكومة الجزائرية قيمتها والتي نحن على قناعة تامة بأنها ستساهم على المدى القصير في تقوية حوارنا السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي، وتتمثل احدى أولويات الساعة ûحسب قوله- في إعطاء دفع كبير وجوهري لمبادلتنا الاقتصادية والتجارية.
و أضاف السيد مساهل يقول أن “حكومتا البلدين تحدوهما الارادة التامة لذلك ومستعدتان لتمهيد الطريق لرجال الأعمال من أجل مضاعفة فرص العمل والشراكة وهو الغرض الأساسي من تنظيم المنتدى”.
في هذا الصدد ذكر الوزير أنه و “بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت على بلدنا في السنوات الأخيرة وانخفاض عائدات صادرتنا فان الجزائر تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة تنتهج سياسة تهدف أساسا للحفاظ على مستوى التعاون الدولي خاصة مع شركاؤها في الاتحاد الأوروبي” .
و أضاف السيد مساهل يقول أنه و “في حين تقرر تقييد الواردات وخاصة بالنسبة للمنتجات غير الضرورية للحفاظ على المستوى الحالي لجهاز الإنتاج الاقتصادي فقد تقرر قبل كل شيء وبمثابة توجه سياسي أساسي تشجيع الشراكة والمشاريع المشتركة”.
وفي اطار هذا النهج الجديد – يتابع الوزير- ” ندعو شركاؤنا و الدانمارك الذي هو جزء من مجموع هؤلاء الشركاء للقدوم للإنتاج في الجزائر ومن ثم التسويق والتصدير معا”، معتبرا في هذا الإطار أن ” اطلاق مشروع نوفونورديسك-صيدال اليوم الثلاثاء سيكون عنوانا للمستقبل المشترك للصداقة والتعاون بين البلدين” .
وأكد الوزير أنه على “قناعة أن الشراكة الدانماركية و إمكانيتها التجارية ستكون قادرة على الاندماج في هذا المجال والمساهمة في رفع مستوى التعاون الاقتصادي والثنائي”.
و خلص السيد مساهل إلى القول أن “منتدى اليوم هو انجاز أول علينا أن نواصل تعزيزه لإقامة علاقة اقتصادية وتجارية مثالية بين البلدين”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة