الثلاثاء, يناير 13, 2026

منتدى الأعمال الجزائري-التركي: فرصة لتجديد إرادة البلدين لتطوير شراكتهما الاقتصادية

شكل منتدى الأعمال الجزائري-التركي الذي انعقد اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة فرصة لتجديد ارادة الدولتين على تطوير تعاونهما الاقتصادي والرقي به الى مستوى علاقاتهما السياسية و التاريخية.

وخلال هذا المنتدى الذي نظم بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و الوزير الاول أحمد اويحيى، جدد رجال الاعمال و رؤساء المؤسسات الجزائريين و نظراؤهم الاتراك رغبتهم في تطوير شراكاتهم الاقتصادية وإيجاد فرص تعاون جديدة تخدم اقتصاد البلدين.وبهذه المناسبة، أكد وزير الصناعة و المناجم يوسف يوسفي على ضرورة تكثيف اللقاءات بين رجال الأعمال البلدين لتمكينهم من استكشاف فرص الشراكة والتكامل وتذليل كل العقبات التي قد تحول دون بلوغ الأهداف المرجوة.واعتبر الوزير ان منتدى رجال الاعمال الجزائريين و الأتراك قد “حقق منذ دورته الأولى سنة 2014 إنجازات هامة وذات نوعية أصبحت تعتبر مثالا يقتدى  به ومصدر اعتزاز وافتخار لبلدينا الشقيقين”، مضيفا ان ” الرعاية السامية التي يوليها قادة كلا البلدين ستضفي على هذا الحدث الهام مزيدا من المصداقية ويمنحه ما يستحق من تشجيع من أجل الرقي  بالعلاقات الاقتصاديةّة الى مستوى الشراكة المتميزة”.

في سياق متصل، ثمن السيد يوسفي مختلف المبادرات والمشاريع التي انجزها المستثمرون الأتراك في الجزائر والذين أثبتوا من خلالها أن الجزائر  وجهة استثمارية واعدة بفضل ما تمنحه من امتيازات و محفزات للمستثمرين الحقيقيين و ما تزخر به من مزايا.

ومن أبرز الامثلة النموذجية عن الشراكة الجزائرية التركية، ذكر الوزير مصنع  الحديد و الصلب  بوهران الذي دشن في 2013 و مشروع مصنع النسيج الذي تتواصل أشغال انجازه بولاية غليزان.كما أعرب السيد يوسفي عن رغبة الجزائر في الاستفادة من التجربة التركية في ولوج الاسواق الاجنبية و كذا في مجال المناولة الصناعية.بدوره اكد رئيس مجلس الاعمال الجزائري التركي فوات توسيالي على “رغبة بلاده في مواصلة تكريس الفعالية و الديناميكية الموجودة بين الجزائر و تركيا”، داعيا الى اتخاذ التدابير اللازمة للتوصل الى تفعيل اتفاقية التبادل الحر بين البلدين.كما عرف الملتقى تقديم عرض لفرص الاستثمار في الجزائر ي حيث ابرز رئيس الوكالة الوطنية لترقية الاستثماري السيد عبد الكريم منصوري  بهذه المناسبة التحفيزات  التي تمنح  للمستثمرين الاجانب من خلال قانون الاستثمار والتسهيلات المتعلقة  بالحصول على العقار.وأضاف ذات المسؤول ان الجزائر التي بلغت وارداتها 48 مليار دولار في 2016 تسعى الى تقليص هذه القيمة من خلال تشجيع الاستثمار و الانتاج الوطني.

وأوضح في هذا الاطار ان الحكومة حددت خمس قطاعات تتيح فرصا مهمة للاستثمار على غرار الفلاحة و الصيد البحري و الصناعة التي تشمل 13 فرعا صناعيا منها  الحديد و الصلب و الميكانيكا و الادوية و البلاستيك الى جانب قطاع الطاقات المتجددة و السياحة و تكنولوجيات الاتصال.

وفي حديثه عن الاستثمار التركي في الجزائر، قال السيد منصوري ان تركيا هي  أول مستثمر اجنبي في الجزائر من خلال احصاء 138 مشروعا مسجلا لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار خاصة في المجال الصناعي منها 23 مشروعا منجزا بقيمة 74 مليار دج .كما اكد على الامتيازات التي يمنحها قانون الاستثمار و كذا الاعفاءات الجمركية الممنوحة حسب اهمية المشروع الاستثماري.ومن جهته ،ابرز رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة العيد بن عمر في مداخلته  قوة العلاقات التي تربط بين الجزائر و تركيا  مشيرا الى تواجد 800 مؤسسة تركية بالجزائر من خلال المركب الصناعي للانابيب بوهران الى جانب مشاريع قيد الانجاز.وكان الرئيس التركي السيد رجب طيب أردوغان قد دعا في كلمته خلال افتتاح هذا المنتدى المشترك، رجال أعمال بلاده الى الاستثمار بقوة بالجزائر التي وصفها ب “جزيرة استقرار سياسي و اقتصادي في البحر الابيض المتوسط و افريقيا”.وأضاف اردوغان قوله “على رجال اعمال تركيا و مؤسساتها ان تطور نشاطها في هذا البلد الشقيق” .ومن جانبه، أكد الوزير الاول احمد اويحيى في كلمته على ارادة الجزائر في  تطوير شراكتها الاقتصادية مع تركيا و رفعها الى مستوى امتياز علاقتهما السياسية.وأوضح السيد اويحيى، أن ” الحكومة الجزائرية ستسهر على الاسراع في انجاز كل ما تم الاتفاق عليه بين البلدين لكي نصل بالعلاقات الاقتصادية الى مستوى الامتياز”.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *