نفى نائب محافظ بنك الجزائر جمال بن بلقاسم، أي تدخل للبنك المركزي في خفض قيمة الدينار أمام العملة الاوربية الموحدة مؤخرا، مؤكدا الارتفاع القياسي للأورو أمام جميع العملات الأجنبية بما فيها الدولار، وقال إن المتعاملين الاقتصاديين يتداولون ما بين 1500 و2000 مليار دينار خارج البنوك،حيث يستغل جزء منها في تمويل نشاطات موازية بعيدا عن أعين مصالح الضرائب. ورفض بن بلقاسم خلال استضافته ضمن برنامج “ضيف التحرير” للقناة الثالثة تصنيف الاقتصاد الجزائري ضمن الخانة الحمراء، رغم العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات الذي بلغ 10 مليار دولار،مؤكدا أن الاقتصاد الوطني يتمتع بقدرة عالية على الصمود في وجه الازمة المالية مقارنة باقتصادادت الدول المصدرة للنفط وهذا بفضل احتياطات الصرف وصندوق ضبط الايرادات. وبرر ضيف الثالثة انخفاض نسبة نمو الاقتصاد الوطني إلى 2.2 خلال 2017، بتراجع مداخيل القيمة المضافة في قطاع المحروقات، مؤكدا أن تراجع قيمة الدينار أمام العملة الاوربية، لم يتدخل فيه بنك الجزائر وإنما يعود لارتفاع الأورو مقابل كل العملات الأجنبية بما فيها الدولار. ولم يستبعد محافظ بنك الجزائر اللجوء مرة أخرى لإعادة تقييم الدينار، إذا لم تتجه الجزائر نحو اقتصاد منتج وتنافسي ومتنوع ، مؤكدا أن التمويل غير التقليدي الذي اعتمدته الجزائر لن يؤثر مباشرة على قيمة الدينار على المدى القصير، باعتبار أنه جاء ليرافق أهداف الاصلاحات على الاقتصاد الوطني واعادة التوازن لميزان المدفوعات. وقال بن بلقاسم إنه لا يمكن الاعتماد على احتياطي الصرف لسد العجز في الميزان التجاري، موضحا أن الاقتصاد الوطني يواجه عدة تحديات في الظرف الراهن، أهمها إعادة التوازن للنفقات العمومية وميزان المدفوعات من خلال عقلنة التحويلات الاجتماعية والاعفاءات الضريبية والتحكم في النفقات العمومية. وعن جهود بنك الجزائر لاستيعاب الكتلة النقدية المتداولة خارج البنوك ، أوضح بن بلقاسم أن الكتلة النقدية المتدوالة رسميا عبر جميع المؤسسات تبلغ ما بين 13 ألف و 14 ألف مليار دينار ، منها 4780 مليار دينار أوراق وقطع نقدية لدى المتعاملين الاقتصاديين لتمويل صفقاتهم ومشاريعهم ،فيما تبلغ قيمة الاموال التي لا يودعها هؤلاء لدى البنوك بين 1500 و2000 مليار دينار جزء منها يستغل في نشاطات موازية والتهرب من دفع الضرائب. وأكد بن بلقاسم أن تغيير العملة الوطنية حاليا من أجل استيعاب الأموال من السوق الموزاية لا يعتبر من أولويات الحكومة حاليا، مشيرا إلى أن عملية تغيير بعض القطع والاوراق النقدية تدخل في سياق تجديد الأوراق المالية التي يعود بعضها لنهاية الثمانينات وبداية التسعينات وهو إجراء تقوم به كل البنوك المركزية كل 5 أو 10 سنوات ولا علاقة له بتغيير العملة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة