الثلاثاء, يناير 13, 2026

مبدأ العدالة الاجتماعية في ظل أزمة صناعة الفوارق الطبقية

أكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها بانها ناضلت في الماضي ولازالت تناضل من اجل إسماع صوت الجزائريين بمختلف أطيافه, للتوفير ظروف العيش الكريم، واحترام الحقوق والحريات، وإشراك المواطنين عامة وجمعيات المجتمع المدني بشكل خاص في الحوار والقرار والاختيار، وهو ما يعرف بالمقاربة التشاركية في تدبير الشؤون التي تهم المواطنين أولا وأخيرا، ولمطالبة الحكومة الجزائرية  بالتحرك الجدي والعاجل, لان تحصين البلاد يستوجب إعادة النظر في السياسة الاقتصادية وعلى الأخص منها توزيع عادل للثروات من خلال نظام عادل للأجور مع محاربة اقتصاد الريع والفساد الذي شمل كل الميادين السياسية والاقتصادية, ولا يمكن أن نتصور عدالة اجتماعية بدون عدالة ضريبية ، فالعدالة الضريبية بالنسبة للمواطنين ظالمة في مجملها بمعنى أن الموظفين و الفقراء يسددون فاتورة الطبقة الغنية .

وفي هذا السياق  ،فإن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عشية إحياء لليوم العالمي للعدالة الاجتماعية التي أقرته الجمعية العامة خلال دورتها الـ63  في شهر نوفمبر عام 2008 تدعوا إلى اعتبار يوم  20 من شهر فيفري من كل عام  يوما دوليا للعدالة الاجتماعية ، لدعم جهود المجتمع الدولي للقضاء على الفقر و تعزيز العمالة الكاملة إضافة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين والرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية والاستقرار للجميع.

و بهذه المناسبة فان المكتب الوطني للرابطة يؤكد بان  الواقع الاجتماعي التي تعيشه الجزائر من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية ،و لا سيما التي يمر بها المواطن الجزائري ،و بعد إجهاز الحكومة على ما تبقى من القدرة الشرائية التي نزلت خلال 03 سنوات الأخيرة أكثر من 37 بالمئة  ،واصبح المواطن لا يستطيع إكمال شهر بميزانية التي يتقضاها، قد حذر في عدة مرات بان انهيار القدرة الشرائية و السياسات الشعبوية والمكرسة ينذر بكارثة اجتماعية في الجزائر ، ان لم تجد الحكومة حلول لها مستعجلة .

وفي هدا الشأن أكد السيد هواري قدور رئيس المكتب الوطني للرابطة بان  العدالة الاجتماعية التي تُرسي دعائم الدول وتضمن استقرار المجتمعات، لا  تزال مغيّبة، ويكفي التأمل في كيفية توزيع مناصب العمل والسكنات وقطع الأراضي… وكذا الاختلال في التنمية بين جهات الوطن، لمعرفة لماذا يتفاقم الاحتقانُ الشعبي وتكثر الاحتجاجات وقطع الطرقات، حتى أصبحت تتجاوز 13 الف احتجاج في السنة الواحدة ، بسبب انخراط الجزائر في تطبيق سياسة تكريس الفقر والتهميش والإقصاء وعدم المساواة ، كما يستغرب السيد هواري قدور من تصريح وزير المالية بخصوص قرار رفع الدعم عن العديد من المنتجات،ويرى أن هذا التصريح غير مسؤول وله انعكاسات سلبية للاحتقان الجهة الاجتماعية في الاشهر القادمة بسبب عدم وجود سياسة الاجور وتدهورالقدرة الشرائية للعمال نظر عدم وجود سياسة الاجور في الجزائر.

وبالرجوع إلى الأرقام التي سجلتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان نلاحظ  أن البطالة في ارتفاع مستمروتتجاوز 25 بالمئة بين الشباب هذا إلى جانب  تسجيل 3109 ألف حرّاق جزائري حاولوا ركوب قوارب الموت سنة 2018 ،إحصاء  أكثر من 670الف عائلة محتاج للسكن في الجزائر، تسجيل   اكثر من 11 ملايين من الجزائريين يعيشون اقل من1.25 دولار في اليوم الواحد ، و80 بالمائة من الثروة في يـد 10 بالمائة مـن الجزائريين فقط .

ولهذا يدعوا المكتب الوطني للرابطة من السلطة إلى ضرورة تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية بين أبناء الوطن  لضمان العيش الكريم للمواطن، كما اقترح حلول للتقليص من اللاعدالة الاجتماعية وتتمثل في تطوير وتفعيل البرامج الاجتماعية بما يضمن الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية خصوصا التعليم والصحة والسكن، ويكرس التضامن وتكافؤ الفرص بين الأفراد والفئات و الأجيال و الجهات ،اصلاح النظام الضريبي في الجزائر ولا يمكن أن نتصور عدالة اجتماعية بدون عدالة ضريبية ،إلى جانب إصلاح منظومة الأجور بشكل يفرض وجود اليات تكفل الحد الأدني والأقصى بما يتناسب مع تضييق الفوارق بين الموظفين بأجور عادلة.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *